آخر تحديث: الجمعة 17 تشرين الثاني 2017 - 03:26 PM إتصل بنا . خريطة الموقع . ابحث:




عن حركة التجدد

التجدد تعرض خارطة طريق للإصلاح وترميم الثقة بالمؤسسات

الاثنين 16 كانون الثاني 2017

عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي اجتماعها الاول للعام الجديد برئاسة رئيس الحركة فاروق جبر واصدرت البيان الآتي:

أولاً - تنظر حركة التجدد بإيجابية الى عودة الانتظام الى المؤسسات الدستورية بعد فراغ وتعطيل ناهزا الثلاثين شهراً كادت البلاد خلالها تنزلق نحو العنف والفوضى، وتأمل ان يكون انتخاب الرئيس ميشال عون وتشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري وعودة مجلس النواب الى الانعقاد فاتحة الطريق لمعالجة المشاكل والتحديات الهائلة التي تواجه لبنان، وفي طليعتها تحييد لبنان عن الحرب السورية وعن صراعات المحاور وتغيير النهج القائم على المحاصصة وتسعير الطائفية.
ثانياً - إن التقييم الايجابي للتطورات الأخيرة لا يحجب قلق اللبنانيين من تزامنها مع محاولات تكريس اعراف تتسم بمنطق الفرض والاملاء والمحاصصة والخلط بين السلطات بعيداً عن الدستور، فضلاً عن احتكار التمثيل الطائفي وحصره بالأحزاب والقوى ذات الهوية الطائفية الحصرية وتهميش المرأة والمجتمع المدني الزاخر بالطاقات والمواهب، وكلها ممارسات مناقضة لاتفاق الطائف ولتطلع اللبنانيين الى تطوير نظامهم السياسي نحو دولة مدنية مواطنية ديموقراطية حديثة. ان التقدم في تنفيذ المهام الانقاذية المنتظرة من السلطات الجديدة يعتمد اولاً على الابتعاد عن هذا المنحى.
ثالثاً - تتجه انظار اللبنانيين اليوم الى قدرة السلطة على انتاج قانون انتخابات ديموقراطي، يتضمن تقسيماً للدوائر غير مفصل مسبقاً على قياس الطبقة الحاكمة، يحمي التعددية بكل مستوياتها خصوصاً التعددية السياسية، يكفل حرية التصويت وتكافؤ الفرص بين المرشحين بعيداً عن الزبائنية والرشوة والاكراه او الخوف، ويؤمن صحة التمثيل وتوازنه ليس بين الطوائف فحسب بل ايضا بين الرجال والنساء والفئات العمرية والمهنية والاجتماعية. ان بعض هذه الفئات تعاني تهميشاً في التمثيل أقسى مما هو قائم بين الطوائف، واي قانون للانتخابات لا يحاكي المعايير الديموقراطية المذكورة اعلاه سيبقي ثقة اللبنانيين ضعيفة بنظامهم السياسي.
رابعاً - إن آفة الفساد هي اخطر ما يفتك بلبنان ومكافحته من أصعب المهام لأن الجذر الأقوى للفساد يكمن في الطبقة السياسية وفي الزواج غير المقدس بين السلطة والأعمال، والدول العريقة لم تتمكن من الحد من الفساد الا بعد تشديد القوانين التي تفصل بين تولي المناصب العامة وممارسة الاعمال والتي تضع معايير بالغة الشفافية للصفقات العامة خصوصاً في القطاعات المدرة للدخل الكثيف كالطاقة والنفط والاتصالات التي يجب ان يخضع نشاطها لهيئات ناظمة مستقلة عن السلطة السياسية. هذا لا يلغي الاهتمام بالأوجه الاخرى للفساد، خصوصاً الاقتصاد الموازي القائم على التهرب الضريبي والتهريب وتصنيع وزراعة المخدرات ومعظمها يحظى بالتغطية من قوى سياسية ويبلغ حجمها ارقاما مالية مخيفة.
خامساً - ثمة الكثير مما يجب القيام به لحماية الاستقرار الاجتماعي وتحفيز مناخ الاستثمار واعادة اللبنانيين الى العمل، وفيما يلي لائحة غير حصرية بالقضايا والملفات ذات الاولوية:
1) اصدار الموازنة في أقرب مهلة حتى لو تتطلب الامر تأجيلاً تقنياً لقطع حساب السنوات الماضية؛
2) الاستمرار في حماية الاستقرار النقدي واستقلالية السلطات النقدية؛
3) ملء "الفجوة الرقمية" التي يعانيها لبنان، والرهان على اقتصاد المعرفة كأكبر مولد مستقبلي للدخل والوظائف؛
4) اقرار سلسلة الرتب والرواتب، واعادة النظر بالوظيفة العامة وهيكلية الادارة وجودة نظام التعليم؛
5) تعديل كافة القوانين التي تتضمن تمييزاً ضد المرأة؛
6) إدارة ازمة النازحين على قاعدة تأمين: العودة الآمنة، الاستيعاب الموقت، وتقاسم الاعباء مع المجتمع الدولي؛
7) إدارة ازمة السير عبر توفير نقل عام لائق وفعال وليس فقط بزيادة عدد الطرقات؛
8) وقف تدمير البيئة وتطبيق معايير صارمة للاستدامة في كافة الانشطة خصوصاً في إدارة المياه والنفايات، مع التوقف ملياً امام فضيحة الكوستا برافا المدوية ومحاولة تغطيتها بفضيحة أكبر هي مجزرة النورس.
سادساً - تؤكد حركة التجدد مواصلة الجهد في مجمل هذه الملفات والقضايا الاصلاحية، خصوصاً تلك التي ساهمت الحركة في تطوير الاستراتيجيات والمواقف حيالها من خلال برنامج السياسات العامة الذي تنفذه بالتنسيق مع اصحاب الاختصاص والهيئات المعنية المحلية والدولية المعنية والذي يشكل العمود الفقري لنشاط الحركة منذ تأسيسها على يد الوزير والنائب الراحل نسيب لحود. كما انها ستمارس المساءلة والمحاسبة والاحتكام الى الرأي العام وفق المعايير الموضوعية نفسها.


أرشيف    إطبع     أرسل إلى صديق     تعليق



عودة إلى البيانات       عودة إلى الأعلى



2017 حركة التجدد الديمقراطي. جميع الحقوق محفوظة. Best Viewed in IE7+, FF1+, Opr7 تصميم: