آخر تحديث: الجمعة 17 تشرين الثاني 2017 - 03:26 PM إتصل بنا . خريطة الموقع . ابحث:




أرشيف

أخبار التجدد حوار مختارات أخبار يومية

"التجدد" ترفض تخيير اللبنانيين بين الحرب الاهلية والعودة الى النظام الامني:
لـ"خريطة طريق" نحو الانتخابات وتزامن بين الحوار وحكومة جديدة

الأحد 27 أيار 2012

عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية واصدرت اثرها البيان الآتي:
على وقع تفاقم أزمة النظام السوري واستفحال المجازر ضد المدنيين، وآخرها ما جرى أمس في الحولة في حمص، وفي ضوء محاولة تصدير هذه الأزمة الى لبنان، شارفت البلاد خلال الاسبوعين المنصرمين الوقوف امام خطرين داهمين: خطر الانزلاق الى الحرب الاهلية، وخطر استعادة أساليب النظام الامني الذي حكم لبنان اثناء الوصاية السورية.
ويتبدى الخطر الاول بتعطيل وظائف الدولة وتفكيك اداراتها وتعطيل مؤسساتها، وتنامي خطاب الكراهية والتحريض الطائفي والاستحضار المقيت لمحطات النزاع الدموي، وتسميم المفاهيم والقيم التي تشكل ركائز وحدة لبنان واللبنانيين. كما يتبدى في فشل الحكومة ومعظم وزرائها بالقيام بادنى واجباتهم بل فقط ما يتصل بتمويل حملاتهم الانتخابية، فلا كهرباء بل صفقات وسمسرات، ولا اتصالات هاتفية لائقة بل حجب للداتا عن الاجهزة الامنية وتنصت على الخصوم السياسيين واحتجاز لعائدات الخزينة، ولا تمويل للمستشفيات بل تهديد للمواطنين في صحتهم وحياتهم، ولا موازنة عامة بل انفاق اعتباطي وتلويح بقطع الرواتب، ولا سياسة خارجية مستقلة ورصينة تحفظ مصالح اللبنانيين وارواحهم بل خروج فاقع عن سياسة النأي بالنفس المعلنة وانخراط مبرمج في الدفاع عن جرائم النظام السوري والاساءة الى علاقات لبنان العربية وتخاذل مخز في الرد على اتهامات سورية للبنان تصوره بؤرة للارهاب ولمجموعات القاعدة.
أما الخطر الثاني فينبع من ملامح العودة الى تسخير القضاء والاجهزة الامنية خدمة لاغرض سياسية محلية وخارجية، بما يذكر باساليب النظام الامني السيء الذكر. ففي حين يلتف اللبنانيون حول الجيش والقوى الشرعية كمؤسسات لا بديل منها لحفظ أمنهم وكرامتهم وارزاقهم، تنبري بعض الاجهزة الى تنفيذ اجراءات كيدية مريبة، والى حماية شراذم ميليشوية مخابرتية مسلحة، وصولا الى زج بعض الجيش في مواجهات مدبرة، كل ذلك بهدف لصق سمة الارهاب والتطرف بمناطق معينة باكملها، كطرابلس وعكار، بما يبرر للنظام السوري ادعاءه انه يواجه مؤامرة من مجموعات ارهابية تمتد من شمال لبنان الى سورية. وفي حين يتمنى اللبنانيون تسليم امر العدالة الى قضاء نزيه وموضوعي يحكم بمعايير قانونية واحدة وحازمة، يلجأ البعض الى تحريك ملفات مفبركة او مضخمة لملاحقة المعارضين المدنيين السوريين ومحاصرة الناشطين اللبنانيين الذين يقدمون العون الانساني لهم، فيما يستمر بعض القضاء العسكري بالكيل بمكيالين فيلجأ لاطلاق عملاء اسرائيل المحظوظين سياسيا ويستمر بتأجيل محاكمة متهمين اسلاميين موقوفين منذ سنوات، مما يعطي للاتجاهات المتطرفة ذريعة للنزول الى الشارع في وجه الدولة وقوى الاعتدال السياسي معا.
ان حركة التجدد الديموقراطي ترفض ان يخيّر اللبنانيين بين الحرب الاهلية وعودة النظام الامني، وتدعو الى "خارطة طريق" تكفل الوصول خلال سنة الى انتخابات حرة ونزيهة يعترف الجميع بنتائجها وتنبثق منها سلطات قادرة على الحكم وفقا للدستور. ان الدعوات الى استئناف الحوار من هنا، والى تشكيل حكومة انتقالية غير منحازة من هناك، هما خطوتان في الاتجاه الصحيح، ويجب تأمين حصولهما بالتزامن او من ضمن تفاهم مسبق، اذا توفرت النوايا الطيبة لدى فريقي النزاع. وهذه النوايا يمكن تلمسها من مواقف الاجماع المشرفّة من قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا والتي لا شك ان الافراج عنهم سريعا يعزز حظوظ التوصل الى هكذا تفاهم. بانتظار ذلك، يؤمل من الافرقاء ان يمتنع كل من موقعه عن تأجيج الاوضاع استناد الى مبادىء اربعة:
1- تهدئة الخطاب السياسي وتنقيته من مكونات الحقد والكراهية والتحريض؛
2- النأي بلبنان قولا وفعلا عن الصراع داخل سوريا، والذي لا يحول دون التعاطف السياسي والحماية الانسانية والحقوقية للنازحين او الفارين؛
3- وقف استخدام بعض القضاء وبعض الاجهزة في ممارسات التأجيج والتفخيخ المذكورة اعلاه؛
4- التزام الحكومة بدقة بهذه السياسة وانصرافها في ما تبقى لها من وقت الى تلبية الحاجات الماسة للمواطنين.




إطبع     أرسل إلى صديق


عودة إلى أرشيف البيانات       عودة إلى الأعلى



2017 حركة التجدد الديمقراطي. جميع الحقوق محفوظة. Best Viewed in IE7+, FF1+, Opr7 تصميم: