آخر تحديث: الجمعة 24 آذار 2017 - 12:41 PM إتصل بنا . خريطة الموقع . ابحث:




أرشيف

أخبار التجدد حوار مختارات أخبار يومية

التجدد: مياومو الكهرباء ضحية التلاعب الشعبوي والطائفي بين الحلفاء
أسلوب تثبيتهم يكشف نهج الوصاية المفروضة على البرلمان

الأربعاء 4 تموز 2012

عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الأسبوعية بحضور نائبي الرئيس كميل زيادة ومصباح الاحدب والاعضاء، واصدرت اثرها البيان الآتي:
ان مشهد الانقسام الطائفي في مجلسي النواب والوزراء، الذي يثير القلق الشديد لدى غالبية اللبنانيين، هو الثمرة الاكثر تعبيرا عن تراكم آفتين: ثقافة الاستخفاف بالدولة المتفاقمة منذ سنوات لصالح منطق القوة ومنطق القبيلة والطائفة والمذهب، والممارسات المصاحبة لتلك الثقافة على يد بعض المؤتمنين على مؤسسات الدولة والحكم، وهو يستدعي التذكير بالوقائع التالية:
اولا- ان مياومي شركة الكهرباء هم ضحية التلاعب الشعبوي بين حليفين لدودين لا يتورع اي منهما عن التنقل، تبعا للمصلحة، بين أقصى درجات الخطاب العلماني المزعوم، واقصى درجات التحريض الطائفي المناقض تماما لثقافة بناء الدولة التي يدعيها الحليفان. والمضحك المبكي في هذا المجال هو الاستحضار الموسمي لفزاعة الغاء الطائفية من اجل تهديد الاخصام كلما دعت الحاجة.
ثانيا- ان اسلوب اقرار قانون تثبيت هؤلاء المياومين سلط الاضواء وبشكل فج على نهج الوصاية الذي يدار به مجلس النواب، والمتنقل هو ايضا بين حدين: الحد الاول هو محاولة تدجين البرلمان لأربع سنوات كاملة تبدأ بعد لحظات من الحصول على أصوات غالبية اعضائه، والحد الآخر هو الاقفال التام لهذا المجلس لأشهر طويلة ومنع الاغلبية من اعضائه من اقرار المحكمة الدولية او انتخاب رئيس للجمهورية او حتى اقرار اي موازنة للدولة اللبنانية منذ عام 2005، منعا لقيام المحكمة.
ثالثا- ان تعطيل جلستي مجلس النواب والوزراء بفعل مقاطعة النواب والوزراء المسيحيين أسقط ورقة التين عن لعبة "الديموقراطية التوافقية" المزعومة التي شرّعت منطق الفيتو غير الدستوري والتي تم فرضها كبديل ممجوج عن الدستور والطائف، وذلك عبر حصر التمثيل النيابي لبعض الطوائف في يد احزاب محددة عن طريق قوانين انتخابية مصممة لهذه الغاية. وعملية الفرض هذه تمت في ظلال ما يعرف بالاتفاق الرباعي واتفاق الدوحة، لحظة التوافق بين هذه الاحزاب ورعاتها الاقليميين، وفي ظلال الاعتصامات المسلحة و7 أيار واخواتها في لحظات التصادم.
رابعا- إن هذه اللعبة المعطلة للدستور وللمؤسسات قد وصلت الى خواتيمها. فها هو حق الفيتو على التشريع باسم الميثاقية والتوافقية المزعومة يتعمم على كل الطوائف، وها هي الاعتصامات تتناسل في كل المناطق، وها هي المطالبة بالسلاح خارج الدولة دفاعا عن النفس تتنقل من حزب الى آخر، وها هو الجمهور المفترض لهذه السياسة يدفع من أمنه ورزقه ثمن الفلتان وطغيان منطق القوة وشريعة الغاب وتفكك الدولة وتردي علاقة لبنان بالمجتمعين العربي والدولي. ان كل هذا الانحلال، الذي يضاف اليوم الى المعاناة المعيشية العارمة والمماطلة في اقرار حقوق المعلمين والموظفين، بات مدعاة لقلق شديد، خصوصا مع اشتداد الازمة السورية التي تنذر بانتقال لهيب عنفها الى لبنان، وبات يستدعي تاليا التخلي العاجل عن هذه الخيارات المدمرة للذات وللآخرين وفك الارتباط بالمصالح الاقليمية واعطاء الاولية القصوى لسلامة لبنان واللبنانيين والعودة الى كنف الدولة، كما تدعو اليه حركة التجدد منذ سنوات.




إطبع     أرسل إلى صديق


عودة إلى أرشيف البيانات       عودة إلى الأعلى



2017 حركة التجدد الديمقراطي. جميع الحقوق محفوظة. Best Viewed in IE7+, FF1+, Opr7 تصميم: