آخر تحديث: الجمعة 28 نيسان 2017 - 12:22 PM إتصل بنا . خريطة الموقع . ابحث:




أرشيف

أخبار التجدد حوار مختارات أخبار يومية

بعد انحسار أزمة النفايات: نقاش هادىء حول السياسات والخيارات
عنوان لندوة في "التجدد الديموقراطي"

الأربعاء 30 آذار 2016

نظّمت حركة التجدد الديموقراطي في مقرها في سن الفيل ندوة بعنوان "بعد انحسار أزمة النفايات: نقاش هادىء حول السياسات والخيارات" شارك فيها وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دوفريج، الرئيس السابق لجمعية الصناعيين نعمة افرام، الكاتب الصحافي حبيب معلوف، الناشط في الحراك المدني مارك ضو وأدارتها رئيسة جمعية "مارش" ليا بارودي، بحضور الوزيرين السابقين عادل حميه وابراهيم شمس الدين، رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب السابق كميل زياده، السفيرين خليل مكاوي ووليم حبيب، السيدة عبله نسيب لحود واعضاء اللجنة التنفيذية لحركة التجدد، وعدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والاكاديمية وناشطين في المجتمع المدني وممثلين عن منظمات شبابية في الاحزاب اللبنانية.

 

سليمان
بعد النشيد الوطني اللبناني القى عضو اللجنة التنفيذذية لحركة التجدد الدكتور حارث سليمان كلمة رحّب فيها بالمشاركين والحضور وقال اليوم نفتتح في حركة التجدد الديموقراطي نقاشا هادئا من أجل معالجة مستدامة للنفايات المنزلية، وهو حلقة في سلسلة ندوات ضمن برنامج السياسات العامة الذي تديره الحركة. وأشار الى ثلاثة معايير موضوعية في هذا المجال:
أولا: أن النفايات تشكل مسؤولية وعبئا وطنيا ومعالجتها يجب أن تتم بشكل تكافلي وبتوزع الاعباء على المستوى اللبناني.
ثانيا: ان الخيارات في التقنيات المعتمدة يجب ان تتجه الى تحقيق اقل اثر بيئي ممكن وأدنى مستوى من الاضرار، ضمن ظروف البلد وامكانياته.
ثالثا: ان الخطة المستدامة يجب ان تحرص على حلول تحقق أدنى كلفة مالية ممكنة.
الى جانب المعايير اعلاه المطلوب مواءمتها وتثقيلها ثمة محظوران من الواجب استبعادهما: ادخال مسوقي التقنيات الصناعية وممثلي شركات معامل معالجة النفايات في لجان واضعي خطط المعالجة، والاستسلام لمعتنقي الدفاع عن البيئة كخيار ايديولوجي وعقائدي في استنباط حلول عملية مستدامة.

 

بارودي
ثم افتتحت مديرة الندوة رئيسة جمعية "مارش" ليا بارودي بكلمة عرّفت بالمتحدثين في الندوة واشارت الى ان لبنان سويسرا الشرق غارق في النفايات في ظل الاعتصامات وسقوط الحلول والرأي العام عاجز على فهم ما يجري، سائلة عن الحلول البيئية المستدامة التي تفيد البلد.

 

دو فريج
الوزير دو فريج قال أن ازمة النفايات لم تبدأ في 17 تموز الماضي انما عمرها اكثر من سنة وثلاثة اشهر، ولذلك ينبغي علينا توضيح ما حصل في جلسة 15 كانون الثاني 2015 التي استمرت لساعات لان مطمر الناعمة كان مقررا اغلاقه في اليوم التالي للجلسة، وقد توصلنا حينها الى وضع دفتر شروط مقبول يقوم على تقسيم لبنان الى 6 مناطق وكل منطقة تلزم بالمناقصة لشركة للمعالجة، ويمدد لسوكلين ومطمر الناعمة 6 اشهر، وكم كانت صرختي عالية اننا ذاهبون الى كارثة بيئية اذا لم نتوصل الى حل، وذلك في الجلسات التي تلتها لعدم طرح الموضوع على جدول الاعمال مع ما يعني ذلك عدم مناقشته.
ورأى دو فريج ان عروض الشركات الست وبحسب المناطق كانت الافضل لولا الخطأ الذي وقع في عملية عرضها على الاعلام، ونتيجة لضغط الشارع والسياسيين، لافتا الى أن رسو المناقصة على الشركة لا يعني ربحها. وعلى من يربح المناقصة الاستمرار ومتابعة العمل بما يتناسب مع دفتر الشروط. وشارحا الشروط التي تعتمد في حال اعتمد الترحيل للنفايات والحيثيات التي رافقت هذا الاقتراح وما شابها من تشويه والتباس.
كما انتقد دو فريج عدم التعاون بين العديد من البلديات في موضوع معالجة النفايات خصوصا ان وزارة التنمية الادارية كانت قد أنشأت عدة مطامر ومعامل للفرز في بعلبك وبنت جبيل وصور، وان الحل الذي اعتمد أخيرا للمعالجة ليس الحل الانسب. وكان مطروحا 48 ساعة بعد اغلاق مطمر الناعمة لكن لم يتم اعتماده آنذاك لاسباب سياسية.

 

افرام
ثم كانت مداخلة نعمة افرام وجاء فيها، وبعد ثمانية اشهر من المعاناة مع ازمة النفايات تم اعتماد أسوأ الحلول وكأن يدا خفية سياسية ومالية تضغط من اجل ذلك، وقد أثّر ذلك كثيرا في تشويه صورة لبنان دوليا، وأمر غير معقول لمجتمع لا يستطيع انتخاب رئيس لجمهوريته و لا يستطيع معالجة نفاياته.
واضاف ان المناقصات أفادت كثيرا اذ اعتمدت اللامركزية وقد قسمت البلد الى ست مناطق، وايضا سمحت للعبقرية اللبنانية ان تعتمد التقنيات الحديثة، كما تركت هامشا في الاتفاقيات وسمحت للتعاون اللبناني والاجنبي، والمناقصات التي عرضت لو اعتمدت لكانت وفّرت ما قيمته 30 بالمئة من الكلفة المطروحة، ويبقى أن ما تعلمناه انه كان يتوجب على السلطة السياسية الحسم في قرارها لا ان تتراجع تحت الضغوط، فالنفايات يمكن لها ان تكون حلا لتوفير الطاقة، كما ان المطامر الصحية ضمن الشروط البيئية تبقى الحل السريع والرخيص.
واشار الى ان ما حصل قد أفقد الثقة بالدولة اللبنانية وصرنا نجد صعوبة في جذب المستثمرين.

 

معلوف
ثم كانت مداخلة الصحافي حبيب معلوف فقال ان قرار مجلس الوزراء كان متخلفا في معالجة هذه القضية ووزارة البيئة لم تستطع منذ 1997 وضع خطة للمعالجة.
واشار معلوف ان وزارة البيئة المعنية بموضوع المعالجة هي من اضعف الوزرات وكل الكتل السياسية تتحمل مسؤولية ضعفها، وفي حال استمرت الامور على هذا الشكل سنصل حتما الى الكارثة.
وشدد على وجوب اعتماد الدولة لمبادىء سلوكية قبل عميلة المعالجة، اولا عبر نشر ثقافة تخفيف استهلاك المواد المسببة للنفايات وذلك عبر الاجراءات الضريبية. وثانيا اعتماد مبدأ الفرز من المنزل، وثالثا من يضع سياسة الدولة يجب أن يكون مجردا وغير ذي مصلحة أو انتفاع مالي.

 

ضو
ثم كانت كلمة الناشط في الحراك المدني مارك ضو حيث اشار الى ان ازمة النفايات بدأت من سوء الادارة بعد الحرب الى تلزيم شركة سوكلين، والدولة لم تحاول ان تضع خططا حقيقية للمعالجة، والمنطق الذي اضطررنا لمواجهته هو تفشي الفساد والصفقات المشبوهة وهي قضية سياسية ومسؤولية مواطنية بامتياز.
واوضح ان الحراك المدني في الصيف الفائت لم يكن بنية الاعتراض على قضية النفايات بل هو حراك ضد الفساد والطائفية والشلل الحكومي، وللاسف ان الدولة ليست موجودة في مكان الا في وجه الحراك المدني في ظل عدم الثقة بمؤسساتها، ومشيرا الى ان الحل يكون بخطة وطنية شاملة والبدء بالفرز المنزلي. علينا أن نعي أن الحراك سمح للمواطنين اللبنانيين بالنقاش حول موضوع يمس حياتهم اليومية ولا مشكلة في أن يكون هناك مواطنين يطرحون افكارا لحلول بيئية وهذا جزء من النقاش الصحي في المجتمعات التي تحترم نفسها.

تلى ذلك حوار مع الحضور ومداخلات لكل من الوزير السابق ابراهيم شمس الدين، والسيدة عبلا لحود، والخبير الاقتصادي مروان اسكندر والصحافي ادمون صعب، والناشط البيئي الدكتور حسان جعفر، والسيدة لينا حمدان.
وختاما كانت كلمة شكر من امين سر حركة التجدد الدكتور انطوان حداد.

 

 




إطبع     أرسل إلى صديق


عودة إلى أرشيف أخبار التجدد       عودة إلى الأعلى



2017 حركة التجدد الديمقراطي. جميع الحقوق محفوظة. Best Viewed in IE7+, FF1+, Opr7 تصميم: