آخر تحديث: الأحد 17 تشرين الثاني 2019 - 12:43 PM إتصل بنا . خريطة الموقع . ابحث:




يوميات

ندوة في حركة التجدد الديموقراطي بعنوان:
"السياسة الاقتصادية الاجتماعية: الضرورات والامكانات"
أزعور: للربط بين السياستين الاجتماعية والاقتصادية
محفوض: لا نريد ثورة شعبية انما رواتب تكفينا لآخر الشهر
شماس: مهمة الحكومة لملمة الوضع الاقتصادي وتصحيح العلاقة مع الهيئات

الخميس 11 نيسان 2013

أقامت حركة التجدد الديموقراطي مساء أمس في مقرها في سن الفيل ندوة بعنوان "السياسة الاقتصادية الاجتماعية: الضرورات والامكانات" شارك فيها كل من: وزير المال السابق جهاد أزعور، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس ونقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، وأدارها وقدّم لها الخبير الاقتصادي الدكتور سمير نصر.
وحضر الندوة النائبان جان أوغاسبيان ونبيل دو فريج، الوزير السابق سامي حداد، النائب السابق صلاح الحركة، رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب السابق كميل زياده وأمين السر الدكتور أنطوان حداد وأعضاء اللجنة التنفيذية، مستشار الرئيس فؤاد السنيورة الدكتور مازن سويد، نقيب المقاولين فؤاد الخازن، رئيس اتحاد نقابات الطباعة والاعلام في لبنان أديب أبو حبيب، أمين عام الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات عدنان ملكي، والخبراء الاقتصاديون مروان اسكندر، نجيب عيسى، روجيه ملكي، محمد النفي، طوني شويري، جورج قصيفي، الكسندر سالم وعبدالله رزق، العميد المتقاعد جوزيف حجل، والمهندس سمير لحود، وحشد من الشخصيات الاقتصادية والنقابية والاكاديمية.

زنتوت
استهلت الندوة بكلمة ترحيب لعضو اللجنة التنفيذية في حركة التجدد وفيق زنتوت قال فيها:
أردنا من هذه الندوة أن تكون فرصة لتحريك الحوار الصحي، الهادىء والهادف، حول موضوع هام ومفصلي استغرق خلال السنتين الماضيتين قسطاً كبيراً من الحيز العام ومن الحياة السياسية طغى عليه للأسف الشديد منطق المناورة والديماغوجية وحوار الطرشان.
نعيد طرح الموضوع بعدما رحلت الحكومة التي فشلت فشلاً ذريعاً في إدارة هذا الملف، وبعدما هدأت العاصفة الهوجاء التي كنا في غنى عنها والتي وضعت لبنان في جو نزاع اجتماعي مسموم لا بل في اجواء صراع طبقي مضخم ومفتعل، كأنه لا يكفي البلاد والعباد ما نعانيه من نزاعات اقليمية خطيرة وتوترات طائفية ومذهبية مقلقة.
وأضاف: نعيد طرح هذا الملف لأنه يقع في صلب توجهات حركة التجدد الديموقراطي التي وضعت نصب اعينها، ومنذ تأسيسها مع الراحل الكبير نسيب لحود، بلورة السياسات العامة، والتي لا تقوم أوطان حديثة ولا دول حديثة ولا مجتمعات متطورة من دونها.

نصر
نصر أشار الى أنه علينا الأخذ في الاعتبار الحقائق التالية:
أولاً: وجود وضع اقتصادي واجتماعي سيء جداً، ومطالبات عديدة، والأزمة المعيشية تتفاقم ما يستدعي معالجتها باسرع ما يمكن.
ثانياً: وضع المالية العامة الصعب من حيث قلة الامكانات المتوفرة للتمويل.
ثالثاً: النمو الاقتصادي المتراجع، مترافقاً مع أوضاع اقليمية وعالمية مقلقة، حيث تنشط السياسات الاقتصادية من أجل تخفيض الانفاق وضبط العجز.
إضافة الى كل ما له علاقة بالمؤسسات الخاصة.

أزعور
الوزير أزعور حاول الإجابة على السؤال التالي: هل هناك قدرة على تمويل سياسات اجتماعية واقتصادية طموحة؟ محدداً:
النقطة الاولى: ان السياسة الاجتماعية والسياسة الاقتصادية متلازمتان: لأن المساحة المالية التي تستخدمها الدولة، تستخدمها للاثنين معاً، لاقدار الاقتصاد وللسياسات الاجتماعية.
النقطة الثانية: ضرورة توسيع نطاق السياسة الاجتماعية وليس تضييقه على غرار مؤتمر باريس3، حيث طرحت عدة محاور أساسية: المحور الاجتماعي أي العلاقة بين فرقاء الانتاج، دور الدولة في تأمين درجة أفضل من الرعاية الاجتماعية، والتنمية الانسانية التي لها علاقة بالاصلاح الصحي والتربوي، العقد الاجتماعي والرعاية عبر الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية من خلال قانون ضمان الشيخوخة، وأوضح أنه في لبنان 20 بالمئة فقط من القوى العاملة تحظى بتغطية اجتماعية كاملة أي نظام التقاعد الوظيفي وهؤلاء هم الموظفون في ملاك الدولة، فيما يبقى 80 بالمئة من القوى العاملة بدون تغطية اجتماعية، وحتى الان هذا الملف الاساسي لم يعرف أو لم تتم مطالبة كافية لانجازه كإنجاز اجتماعي.
وأضاف: بعد الأخذ بعين الاعتبار التنمية البشرية في السياسة الاجتماعية نكون أهلنا جزءاً أساسياً من السياسات الاجتماعية التي لها علاقة بنوعية التربية وأهدافها التي لها علاقة بالسياسة السكنية وكيفية تنفيذها، ودور الدولة كمحفز لها، وكذلك الامر بالسياسة المرتبطة بالعمل والبطالة. أما بالنسبة للمبادئ التي تبنى عليها السياسات الاجتماعية فكانت موجودة بمجملها في طور التخطيط وليست موجودة في طور التنفيذ. والمطالبة الاجتماعية كانت تأتي دائما مطالبة مطلبية آنية أكثر من المطالبة بسياسة اجتماعية واسعة المدى. وأولاً في موضوع السكن ودور الدولة، وهل دورها يكون دون أي سقف في التمويل أم من خلال سياسة اسكانية محددة. وكذلك موضوع العمل، ودور الدولة في حماية العمال ومعالجة البطالة. ودور الدولة من خلال السياسة الضريبية في موضوع عدم الاقدار والتدريب المستمر.
النقطة الثالثة: السياسات الاجتماعية الطموحة ليست بالضرورة هي السياسات التي ترفع مستوى انفاق الدولة أو مستوى انفاق القطاع الخاص.

محفوض
محفوض من جهته قال: منذ أكثر من سنة ونصف ونحن نطالب ونقول أننا لا نريد زيادة رواتب أو غلاء معيشة، نريد فقط حماية الراتب الذي يتقاضاه الموظف حماية صحية واجتماعية وأن يكفيه راتبه حتى آخر الشهر.
أما في المعركة الاخيرة التي خاضتها هيئة التنسيق النقابية في موضوع سلسلة الرتب والرواتب فألقى باللائمة على "تخبيصات الحكومة" وخطواتها الناقصة في علاقتها مع القضاة والاساتذة في الجامعة اللبنانية، وبدل أن تعمل على ردم الهوة الكبيرة بين رواتب اساتذة الجامعة وسائر المعلمين والموظفين في الدولة زادت هذه الهوة حيث انخفض راتب المدير العام الى أقل من نصف راتب الاستاذ الجامعي.
وأضاف نحن لا نريد ثورة شعبية ولا صراعاً طبقياً فقط نريد رواتب تكفينا لآخر الشهر، كي تبقى الدورة الاقتصادية مستمرة، ويستمر أرباب العمل في مصالحهم. وكل ما نريده أن يكون عندنا طبقة سياسية توحي بالثقة، لانه بمجرد استقالة الحكومة وتكليف الاستاذ تمام سلام ارتاح البلد، نحن وأرباب العمل نريد رفع الصوت كي نأتي بمسؤولين يتمتعون بحد أدنى من المسؤولية لاننا نريد العيش في لبنان،
آملين أن تأتي حكومة توحي بالثقة ويكون برنامجها ليس كثير الطموح بالكلام فقط بل بالفعل أيضا كي تستمر البلد ويعيش فيها أولادنا.

شماس
شماس أوضح أنه في لبنان لا يوجد سياسة اقتصادية واجتماعية بكل معنى الكلمة منذ أيام الرئيس فؤاد شهاب، ومن دون نمو اقتصادي لا يمكن تلبية المطالب الاجتماعية، وعلينا أن نتذكر أن فؤاد شهاب ما كان له ليقوم بما قام به من انجازات اجتماعية لو لم يسبقه كميل شمعون والازدهار الاقتصادي في عهده، فالبحبوحة الاقتصادية دائماً تسبق الطموح الاجتماعي، اذ لا يمكن أن يكون نوع من التزاوج أو على الاقل البحبوحة الاقتصادية أن توجد حتى تتوفر امكانية التوزيع، ولذلك ان الهيئات الاقتصادية أخذت في الاعتبار أنه في سنوات 2010 و2011 شهد لبنان نمواً حقيقياً بنسبة 7 و8 بالمئة وعلى هذا الاساس وقعت الاتفاقية الرضائية بين الاتحاد العمالي العام وبين الهيئات الاقتصادية.
وأشار الى المفاوضة الشرسة التي قام بها قادة الاتحاد العمالي العام، حيث حصل في لجنة المؤشر جدل عريض، وبعد ذلك تم رفع الحد الادنى للاجور بنسبة 37 % وهذه مسألة ليست قليلة، وأوضح أن هذه الزيادة حصلت بكل طيبة خاطر ولأن الهيئات الاقتصادية تجد نفسها مسؤولة عن الأمن الاقتصادي وعن السلم الاجتماعي في الوقت ذاته.
ولكن خلال العام 2012 تغيّرت الأمور رأساً على عقب وتراجع النمو الاقتصادي في منتصف السنة نتيجة العمليات الأمنية المتنقلة وخاصة نتيجة للحصار العربي المحكم على القطاعين السياحي والتجاري.
وخلال الفصل الرابع من العام 2012 مؤشر تجارة التجزئة في جمعية تجار بيروت وفرنسبنك يدل على حصول تراجع بنسبة 12.5 % واذا حذفنا النفط والمشتقات التفطية يكون التراجع بحدود 16 الى 17 %، مع العلم ان ضخ الاموال في زيادة الاجور قد حرّك الاستهلاك قليلاً وعدد المستهلكين على الاساسيات بسبب النزوح السوري الذي ايضاً ساعد في زيادة حركة الاستهلاك. فمع كل ذلك حصل كل هذ التراجع رقم الاعمال انخفض 12 % في الوقت ذاته الاعباء التشغيلية ارتفعت، وقد صار نوع من كماشة على المؤسسات التجارية ونوع من الضيقة، فإذا الارباح لم تنخفض 10 أو 12 % بل انخفضت في بعض الاحيان الى 60 و70 % والبعض دخل في الخسائر، وعندما تصبح المؤسسات تخسر، فسبل التمويل محدودة، إما يزداد دينه من المصارف أو يوسع رأسماله أو يبيع أصول معينة أو يؤخر دفعاته لاصحاب الحقوق.
اما الايجابية الوحيدة خلال هذه السنة تمثلت بالحوار بين كل شرائح المجتمع، البرلمان ولجنة الاقتصاد دخلت على الخط، مجلس شورى الدولة دخل وصحح المرسوم 4 مرات، الاقتصاديين المخضرمين، انما الغائب الاكبر هو المجلس الاقتصادي والاجتماعي وبغيابه يحصل الاحتكاك بين اصحاب العمل وبين هيئات نقابية متشابكة.
وشدد على أن المهمة الأولى للحكومة الجديدة بالاضافة الى ارسال مشروع قانون الموازنة، وبالاضافة الى استعادة النمو ورفع الحصار العربي عن لبنان هو اعادة لملمة الاوضاع الاجتماعية واعادة نسج العلاقات بين الهيئات الاقتصادية من جهة والنقابات من جهة اخرى والدولة من جهة ثالثة للوصول الى سياسة اقتصادية واجتماعية طموحة نستطيع أن نتحمل تكاليفها.

وفي الختام كانت مداخلات لكل من النائب نبيل دو فريج والخبيرين مروان اسكندر وجورج قصيفي والنقابي أديب ابو حبيب.

 


إطبع     أرسل إلى صديق



عودة إلى يوميات       عودة إلى الأعلى



2019 حركة التجدد الديمقراطي. جميع الحقوق محفوظة. Best Viewed in IE7+, FF1+, Opr7 تصميم: