آخر تحديث: الجمعة 17 تشرين الثاني 2017 - 03:26 PM إتصل بنا . خريطة الموقع . ابحث:




يوميات

محاضرة للنقيب تابت عن نقابة المهندسين ودورها في السياسات العامة في التجدد الديموقراطي

الأربعاء 21 حزيران 2017

نظمت حركة التجدد الديموقراطي محاضرة بعنوان "نقابة المهندسين ودورها في بناء السياسات العامة" القاها نقيب المهندسين جاد تابت، في قاعة محاضرات الحركة في سن الفيل.
حضرها الوزير السابق عادل حميه، النائب السابق ناصر نصرالله، رئيس حركة التجدد فاروق جبر واعضاء من اللجنة التنفيذية، عضوا مجلس نقابة المهندسين ميشال متى وجوزيف المعلوف، عميد كلية الفنون في الجامعة اللبنانية البروفسور محمد حسني الحاج، وعدد من المهندسين والشخصيات النقابية والفكرية.

عقل
بداية رحّب المهندس ميشال عقل بالحضور باسم حركة التجدد الديموقراطي "حركة المهندسين الكبيرين نسيب لحود وعاصم سلام"، وجدّد التهنئة لتابت خصوصا أن التجدد كانت من اول داعمي انتخابه. وأكد أن هدف هذا اللقاء هو: إستكمال سلسلة أبحاث الحركة بموضوع "بناء السياسات العامة"، والإضاءة على دور وتجربة نقابة المهندسين. وقال أن النقيب كان حاسما وواضحا في برنامجه اذ رأى الى قضايا المهنة وحقوق المهندسين والدفاع عن مصالحهم بعدا آخر يتصل بالدور الوطني الانمائي للنقابة وصولا الى ارساء نموذج اقتصادي اجتماعي يواكب عصر التحول البيئي ويحد من التشوّه والعمران العشوائي وانعدام التخطيط وسرقة الشواطىء والاملاك العامة. وعن قانون مزاولة مهنة الهندسة الرقم 636/1997 لاسيما المادة 8 منه وما يتيحه للنقابة للعب دور أفعل في بناء السياسات العامة والمشروعات والقوانين… تجاوزاً لدورها الحالي المحدود والمحدد نصاً. وسأل، هل يتطلب ذلك تعديلا لهذا القانون؟ كما دعا الى الاستفادة من الإرث العلمي الثقافي للنقابة الغني جداً خصوصاً منها التوصيات والتوجهات التي كانت تصدر إثر كل مؤتمر أو ندوة أو ورشة عمل. وعن الشراكة بين النقابة والمجتمع المدني دعا الى تنسيق القوى وتجميعها، للعمل معاً والضغط لنشر مزيد من الوعي لإدراك أهمية التخطيط والتصميم الشامل، بعيداً من العشوائية والإنتقائية. وبالتالي على النقابة والمهندس العمل على تطوير دور النقابة كبيئة حاضنة للتخطيط والتصميم والتصدي المنظم والفعال لمواجهة سياسات الفوضى ومعاداة التخطيط التي تمتهنها السلطات في غير مجال، إستنقاذاً لما بقي من تراث وموارد وبيئة وإنسان ومجال.

يازجي
ثم كانت كلمة عضو اللجنة التنفيذية في حركة التجدد، والناشط في "بيروت مدينتي"، المهندس المعماري الدكتور سرج يازجي مقدما المحاضر ومضيئا على مسيرة النقيب تابت في حقول الهندسة المعمارية والتخطيط المدني. وخبرته الواسعة بين لبنان وفرنسا والسعودية واليمن.

تابت
ثم القى النقيب جاد تابت محاضرته فقال: تواجه نقابة المهندسين اليوم تحديات كبيرة تتمثل بضرورة انتقالها من جمعية مهنية تضم بضعة الاف من المهندسين الى مؤسسة كبيرة لتتمكن من استيعاب ورعاية العدد المتزايد من المهندسين. اذ أنه قد ترافق تزايد عدد المهندسين مع تراجع حاد في اسواق العمل المحلية والعربية مما انتج صعوبات وتناقضات عجزت النقابة حتى الان عن طرح الحلول المناسبة لها. فتحول دور مجلس النقابة والنقيب الى اداة لتقديم الخدمات الفردية للمهندسين ولذويهم اسوة بما يفعله رجال السياسة.
هذا الواقع ادى الى ازدياد البطالة عند المهندسين وتدني ظروفهم الاجتماعية مما انعكس على تغليب الدور الخدماتي للنقابة على الدور المهني. وتحولت النقابة الى ساحة صراع بين القوى السياسية والحزبية والطائفية، وبالتالي عطل تحولها الى مؤسسة حديثة قائمة على مبادىء التخطيط والانتاجية والشفافية المطلقة.
ثم سرد تاريخ تأسيس النقابات المهنية في لبنان منذ 1920 وحتى تأسيس نقابة المهندسين عام 1951، ودورها في الانماء والسياسة. وتكلم عن حالة الاعمار التي عرفها لبنان في التسعينات، وعن تعثرها بسبب غياب الخطة الانمائية الشاملة والتركيز على المشاريع غير المنتجة والاستدانة العالية والهدر بالاموال والطاقات. ما ادى الى الجنوح الفوضوي نحو الاستثمارات الكثيفة في العقارات والبناء نتج عنها تشويهات واختلالات مخيفة على صعيد البيئة والموارد والتراث، ولم تتمكن الحكومات المتعاقبة من ايجاد الحلول لمختلف المشاكل التي يعاني منها المواطن بدءا من الكهرباء ومرورا بالنفايات وبتردي حالة الخدمات.
واضاف امام كل هذه التحديات المصيرية لا بد من صوغ توجه متكامل قائم على مبدأ التنمية المستدامة وارساء نموذج اقتصادي – اجتماعي يواكب عصر التحول البيئي. حيث يلعب المهندسون دورا اساسيا في صوغ مثل هذا التوجه. فاعتماد السياسة الانمائية المستدامة بات يشكل حاجة وطنية ماسة. كما دعا الى تفعيل تخطيط استراتيجي يؤمن الاستخدام العقلاني للاراضي اللبنانية نظرا لصغر مساحة البلاد وتنوع طبيعتها.
وتابع، يتطلب ذلك اعادة النظر بالمخططات التوجيهية التي تنظم استثمار الاراضي وشروط البناء لجعلها مطابقة مع التوجهات الرئيسية للمخطط الشامل لترتيب الاراضي اللبنانية الذي اقر عام 2009، كما يتطلب اعادة النظر بكل القرارات الادارية التي صدرت بعد اقرار هذا المخطط والتي تناقض توجهاته الرئيسية.
وبالنسبة لقانون البناء الحالي فهو متخلف جدا، وكل التعديلات التي ادخلت عليه لم تهدف سوى الى زيادة الاستثمار خدمة لمصالح تجار البناء، وهو لا يهتم بشكل المدينة وطبيعة النسيج المبني وعلاقته بالبيئة المحيطة والحفاظ على التراث وطابع الامكنة.
ولفت الى أنه يمكن لنقيب المهندسين أن يلعب دورا لا بأس به من خلال عضويته في المجلس الاعلى للتظيم المدني الذي يقوم بدراسة المشاريع المطروحة عليه في كافة الاراضي اللبنانية وعلى كل مستويات الاستثمار. وان مشاركة نقيب المهندسين في جلسات المجلس الاعلى تسمح للنقابة بأن تبدي رأيها في امور التنظيم المدني والسياسات الانمائية العامة.
وقد قمنا منذ وصولنا الى النقابة باعداد برنامج مفصّل سنعمل على تنفيذه خلال السنة المقبلة وهو يتضمن تنظيم نقاشات وندوات مفتوحة حول جملة من القضايا الاساسية التي تتعلق بالشأن العام وهي:
اقتراح حلول لمعالجة ازمة النفايات ورسم تصور لخطة النقل والمواصلات وحماية الشواطىء والتوسع العقلاني للمدن الرئيسية. وتقوم النقابة بمناقشة مجموعة من القوانين والمراسيم التشريعية بهدف اقتراح تعديلات عليها خدمة للصالح العام. ونحن في طور تشكيل لجنة من الخبراء لمراجعة مرسوم السلامة العامة.
وختم تابت ان نهوض نقابة المهندسين لا يمكن أن يتحقق الا عبر طرح هذه القضايا للنقاش العام وتشجيع المهندسين على المشاركة. ما يستدعي العمل الجاد لتطوير العمل النقابي وتحويل نقابتنا الى مؤسسة حديثة قائمة على مبادىء التخطيط والانتاجية والشفافية المطلقة.

مداخلات الحضور
ثم كانت مداخلات لكل من نائب رئيس حركة التجدد الدكتور انطوان حداد الذي سأل انه في ظل تعطل وتعثر الاطر الطبيعية للمساءلة والمراقبة (البرلمان والصحافة) ألا تستطيع نقابة المهندسين أن تضطلع بدورها كسلطة معنوية موضوعية وخبيرة في القضايا العائدة الى اختصاصها (الكهرباء والطاقة، الاتصالات، الطرقات والتطوير العقاري والنفايات والبيئة وغيرها). ثم من المهندس عصام بكداش الذي شدد على ما جاء في الدستور حول الانماء المتوازن وللنقابة دور مهني في مجالات الانماء والعمران والاجتماع. والمهندس ديران هرمنديان ركز على افتقاد سياسة واضحة في ادارة الاراضي وغياب المخططات التوجيهية العامة. والمهندس راشد سركيس شدد على ضرورة الانتظام واحترام القوانين الهندسية ومحاربة تجاوزها. والمهندس عارف ياسين اشار الى ان الحركة النقابية التي اتت بتابت مستمرة حتى الوصول الى الافضل، والمهندس فراس مرتضى اشاد بدور تابت الواعد بالتطوير على الصعد كافة، وعميد كلية الفنون في الجامعة اللبنانية اكد على ضرورة قيام النقابة بدورها الريادي في التخطيط للسياسات العامة في الجمهورية اللبنانية. والمهندس سامي معربوني أكد على متابعة العمل مع تابت مطالبا بسياسة انمائية للنقابة، ثم الدكتور حارث سليمان الذي سأل كيف تصبح هموم المهندسين شأنا عاما؟ وهذه معضلة كل النقابات والمهن في لبنان، في بلد لا يحكمه القانون، ودعا الى تطبيق القوانين النافذة واعتماد الكفاءة في كل مسألة من المسائل العامة.
المهندس محمد غطمي سأل عن دور النقابة في المناقصات ودفاتر الشروط، والمهندسة ايمان ابراهيم عبد العال دعت الى التنظيف من كل الفساد واولوية موضوع المياه. والمهندسة ليديا عقل جيرو شددت على اهمية تنفيذ القوانين والنزول الى الشارع لمنع التعديات، ودعى المهندس أنطوان سلامة لضرورة حماية الملكية الفكرية لنتاج وعمل اي مهندس.

 


إطبع     أرسل إلى صديق



عودة إلى يوميات       عودة إلى الأعلى



2017 حركة التجدد الديمقراطي. جميع الحقوق محفوظة. Best Viewed in IE7+, FF1+, Opr7 تصميم: