آخر تحديث: الجمعة 28 نيسان 2017 - 12:22 PM إتصل بنا . خريطة الموقع . ابحث:




أخبار التجدد

كلمة نائب رئيس حركة التجدد د. أنطوان حداد
في افتتاح ندوة "الأجندا الاقليمية للادارة الاميركية بعد انتخاب دونالد ترامب"

الجمعة 18 تشرين الثاني 2016

"عندما تعطس أميركا يصاب العالم كله بالزكام"
هذا القول المأثور والمعدل والذي ينسب أصلا الى الديبلوماسي النمساوي الأكثر شهرة كليمنس فون مترنيخ في معرض حديثه عن فرنسا والموقع الذي كانت تحتله بالنسبة الى أوروبا مطلع القرن التاسع عشر، هذا القول بات اليوم ومنذ الثامن من تشرين الثاني الأكثر تردادا في الدوائر الديبلوماسية والاعلامية، وربما الأكثر انطباقا على أوضاع العالم منذ وصول دونالد ترامب الى سدة الرئاسة الاميركية.
فالرئيس الاميركي المنتخب من خارج السياق التاريخي لانتخاب الرؤساء ومن خارج مؤسسة الحكم الاميركية ذات التقاليد والقواعد المتواصلة دون انقطاع منذ عقود طويلة لا بل منذ استقلال الولايات المتحدة، هذا الرئيس بمواقفه الحادة والجازمة والتي تخرج عموما عن منظومة القيم التي يقال عنها في الثقافة الاميركية انها "صحيحة سياسيا" Politically Correct ، شكل صدمة سياسية وثقافية كبرى داخل الولايات المتحدة وخارجها على حد سواء، حتى وان لم يكن الامر مفاجئا او مستبعدا بالنسبة الى البعض.
واذا أخذ كلام دونالد ترامب بحرفيته، فان القطيعة التي يعد بها مع نظام الحكم الذي تعتمده المؤسسة الاميركية التقليدية في الداخل الاميركي، يخشى العديدون انها ستطال ايضا الكثير من خيارات السياسة الخارجية للولايات المتحدة، خصوصا في هذه المنطقة من العالم التي تختزن اليوم أكبر عدد من النزاعات والحروب والمآسي والدماء. البعض يخشى ان تكون هذه التحولات نحو الأسوأ، والبعض الآخر يراهن انها ستكون لإي كل الاحوال أفضل من الدرك الذي وصلت اليه المنطقة. والجميع تقريبا يتشاركون القلق.
وما يرفع منسوب هذا القلق ان العديد من الاسئلة المتعلقة بكيف ستكون ادارة ترامب لأزمات المنطقة والعالم ما زال جوابها غير معلوم وغير دقيق لدى أكثر الخبراء اطلاعا وحنكة، وبعض الخبثاء يضيفون انها ما زالت مجهولة لدى ترامب نفسه ولدى فريق عمله الافتراضي الذي لم يتشكل بعد او اقله لم يعلن بعد. اما البعض الآخر في دوائر البحث والتفكير الجدية فبدأ يتحدث عن ان النظام العالمي الذي نعيش في ظله اليوم قد دخل في طور التفكك، تزامنا مع انتخاب ترامب، وتفاقم موجة النزعة الشعبوية في أوروبا، والتهاب جبهات الحرب في العالم العربي من اليمن الى سوريا فالعراق وليبيا.
على هذه الخلفية الصادمة والمتحولة والغامضة حتى الآن، وفي اطار برنامج الندوات حول السياسات العامة، ومن ضمن دأب حركة التجدد ومؤسسها الراحل وملهمها الدائم نسيب لحود على مواكبة وفهم التحولات الاستراتيجية ذات التأثير المباشر او غير المباشر على لبنان والمنطقة للاستزادة منها في صنع السياسات وتصويب المواقف، نقيم حلقة النقاش هذه في محاولة لاستشراف الاجندا الشرق-اوسطية للادارة الاميركية المقبلة. وقد دعونا للمشاركة فيها مجموعة من الباحثين والخبراء من بيروت وواشنطن، هم مايكل يونغ وسامي نادر وفراس مقصد، أرحب بهم جميعا واشكرهم، وسوف اطلب من الاعلامية المميزة نجاة شرف الدين ادارة هذا النقاش. اشكرها ايضا. الكلمة لك نجاة.


أرشيف    إطبع     أرسل إلى صديق     تعليق



عودة إلى أخبار التجدد       عودة إلى الأعلى



2017 حركة التجدد الديمقراطي. جميع الحقوق محفوظة. Best Viewed in IE7+, FF1+, Opr7 تصميم: