آخر تحديث: الجمعة 24 آذار 2017 - 12:41 PM إتصل بنا . خريطة الموقع . ابحث:




أخبار التجدد

أنطوان حداد: جوهر الخلاف الحكومي ليس على الحصص
بل على الامساك بالقرار الاستراتيجي للدولة اللبنانية

الجمعة 25 تشرين الثاني 2016

رأى نائب رئيس حركة التجدد الديموقراطي الدكتور أنطوان حداد ان جوهر الخلاف حول تشكيل الحكومة ليس على توزع الحقائب أو حول الشهية المفتوحة على الوزارات الخدماتية او التوتر بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، بل هو يتعلق بالصراع المزمن على القرار الاستراتيجي للدولة اللبنانية في ظل مرحلة جديدة تتسم بملء الفراغ الرئاسي وعودة عجلة المؤسسات الى الدوران وتغير نسبي في المشهد السياسي مع اعادة تموضع العماد عون وكتلته في موقع وسط بين فريقي 8 و14 آذار.
وأوضح حداد ان المهام المتصلة بوظيفة رئيس الجمهورية من ناحية، وحرص الرئيس عون على انجاح عهده من ناحية ثانية، يحتمان عليه أولا تبني سياسة الحياد الايجابي بين المحاور الاقليمية خصوصا بين محوري ايران والسعودية، وثانيا الوقوف على مسافة واحدة بين حزب الله ومعارضيه وفي مقدمهم تيار المستقبل والقوات اللبنانية، وذلك بعدما كان لسنوات طويلة حليفا لحزب الله، لا سيما ان هذه القوى المتخاصمة كان لها كلها اسهام جدي في ايصال العماد عون الى الرئاسة الأولى.
وأضاف حداد: صحيح ان البنية المؤسسية لكل من 8 و14 آذار قد تعرضت للاهتزاز وربما للتفكك بعد خلط الاوراق الذي جرى في الانتخابات الرئاسية، لكن التناقضات الاساسية التي ولدت هذا الاصطفاف الحاد قبل 10 او 11 سنة وفي طليعتها الخلاف حول سلاح حزب الله ودوره الاقليمي ما زالت موجودة على أرض الواقع لا بل تفاقمت منذ اندلاع الحرب في سوريا وانزلاق المنطقة بأسرها نحو استقطاب مذهبي سني-شيعي كبير وخطير.
وأشار الى انه بمعزل عن درجة الثقة الشخصية بين الرئيس عون وحزب الله، فان اعادة التموضع الواقعية التي اجراها عون بعد انتخابه من غير المستغرب ان يقابلها حذر ان لم نقل توجس لدى حزب الله، خصوصا ان الحزب، وبعد خروج القوات السورية من لبنان عام 2005 وانتهاء عهد الوصاية، كان مهتما على الدوام بأن تبقى القرارات والتوجهات الاستراتيجية للدولة اللبنانية ومؤسساتها ضمن دائرة نفوذه المباشر او غير المباشر والا تؤثر هذه القرارات او التوجهات على الوظيفة الداخلية او الخارجية التي يضطلع بها في نطاق الاستراتيجية الاقليمية لايران.
ورأى حداد في زيارة الموفدين السعودي والقطري للبنان، ومن قبلهما الموفدين الأيراني والسوري، امتدادا لربط النزاع حول لبنان بين المحاور الاقليمية المتصارعة القائم عمليا منذ تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام عام 2014 ورغبة هذه القوى في تحييد لبنان نسبيا عن نيران الحرب السورية وعن العنف عموما. وأضاف ان انتخاب الرئيس عون لم يأت نتيجة صفقة أبرمت بين المحورين بل بالأحرى نتيجة عدم ممانعة اقليمية وفي ظل رهانات ومبادرات محلية لكسر الفراغ خارجة عن المألوف قامت بها بعض قوى المحلية وخصوصا المستقبل والقوات اللبنانية.
ورأى ان ثبات الرئيس عون في موقعه الوسطي الجديد وتحييد لبنان نسبيا عن صراعات المنطقة كفيلان بتأمين درجة معقولة من الاستقرار بانتظار جلاء الأوضاع في سوريا، وبالتالي تحريك عجلة الاقتصاد مع عودة الحرارة الى العلاقات اللبنانية-السعودية. وقال ان التحدي الابرز في المدى المباشر بعد تشكيل الحكومة هو اجراء الانتخابات النيابية في موعدها في ظل قانون انتخابي جديد، وحتى في ظل القانون الحالي اذا لزم الامر، معربا عن اعتقاده ان الطبقة السياسية الحالية اعجز من اقرار قانون عصري وديموقراطي للانتخابات لان أطرافها مهجوسون بالدرجة الاولى بالحفاظ على حصصهم النيابية ولأن المقياس الوحيد لصحة التمثيل الذي يتحدثون عنه هي صحة التمثيل الطائفي والمذهبي. اما الاستقرار في المديين المتوسط والبعيد فهو يعتمد بالدرجة الاولى على انتظام حزب الله داخل الحيز السياسي اللبناني وتحوله الى حزب سياسي بالكامل.

الفيديو الكامل للمقابلة

 


أرشيف    إطبع     أرسل إلى صديق     تعليق



عودة إلى أخبار التجدد       عودة إلى الأعلى



2017 حركة التجدد الديمقراطي. جميع الحقوق محفوظة. Best Viewed in IE7+, FF1+, Opr7 تصميم: