آخر تحديث: الجمعة 23 حزيران 2017 - 10:43 AM إتصل بنا . خريطة الموقع . ابحث:




أخبار التجدد

حداد: مشروع المختلط المتداول تعتريه شوائب دستورية وميثاقية
والظرف مؤات للرئيس عون لتطبيق الطائف واحداث نقلة سياسية نوعية

الأربعاء 1 شباط 2017

أكد نائب رئيس حركة التجدد الديموقراطي الدكتور انطوان حداد انه في المبدأ ليس ضد نظام الانتخاب المختلط الذي يوجد منه صيغ عدة، لكن ما تسرب عن المشروع الذي يتم اعداده في إطار الاجتماع الرباعي يتضمن شوائب دستورية وميثاقية ويضرب وحدة المعايير بطريقة اقوى بكثير من الصيغ الأخرى كما انه يتم انضاجه في إطار غير مؤسساتي بين مجموعة قوى سياسية تقرر نيابة عن سائر اللبنانيين.
وقال حداد في تصريح له ان الخطيئة الاصلية التي ينطلق منها هذا المشروع هو اختصار مبدأ صحة التمثيل بأولوية انتخاب النواب المسيحيين بأصوات الناخبين المسيحيين ونواب سائر المذاهب بأصوات الناخبين من المذهب نفسه، أي الفصل واقعيا بين الاجسام الانتخابية من مختلف المذاهب. حتى ضمن هذا المبدأ غير الدستوري وغير الميثاقي، يجري تمييز بين المسيحيين والمسلمين حيث يقسم المسلمون بحسب المذاهب أما المسيحيين فيعتبرون مذهبا واحدا. وهناك العديد من الامثلة الاخرى حول ضرب وحدة المعايير، اذ يتبين من توزيع المقاعد ان ثمة دوائر كزغرتا وبشري والبترون تنتخب هي وحدها نوابها وفق النظام الاكثري من دون اي تدخل من خارج الدائرة فيما هي تساهم في انتخاب نواب دوائر أخرى وفق النظام النسبي كطرابلس التي لا يساهم ناخبيها مثلا في انتخاب اي من مقاعد الدوائر الاخرى المذكورة اعلاه.
واوضح: صحيح أنه هناك شكوى من التمثيل المسيحي، وصحيح اننا اتفقنا في الطائف على المناصفة، لكن الواقع الديموغرافي أن المسيحيين لا يشكلون نصف السكان، ما يعني ان الاصرار على اولوية انتخاب النواب المسيحيين بأصوات المسيحيين فحسب هو كمثل تربيع الدائرة ولا يمكن ان ينتج عنه الا قوانين مشوهة او هجينة. انا اتفهم تلك الشكوى، لكن الخلل اللاحق بتمثيل المرأة على سبيل المثال لا يقل فداحة عن سوء تمثيل الطوائف. ولماذا لا يصحح قانون الانتخاب هذا الخلل في تمثيل المرأة؟ كذلك هناك العديد من القضايا المهمة كتأمين حياد السلطة وتكافؤ الفرص بين المرشحين وتعطيل دور المال والسلاح في التأثير على الناخبين والمرشحين. لماذا لا يتعامل القانون بجدية مع هذا التهديدات الاساسية الجديرة بإفراغ الانتخاب من محتواه ومعناه؟
وأضاف: تلك بعض الهواجس التي يتوقع المواطنون أيضا ضمانات في شأنها. اما المخرج الجذري من هذا المأزق الذي يتكرر مع كل استحقاق فهو تطبيق اتفاق الطائف وخارطة الطريق التي تضمنها والانتقال الى المرحلة الثانية منه والتي تقضي بإنشاء مجلس للشيوخ طوائفي يعنى بالقضايا المصيرية والحساسة التي تعطي ضمانات وجودية للمجموعات الدينية، ومجلس نواب غير طائفي يشرع في القضايا المدنية والسياسية. خلافا لذلك سنبقى ندور في حلقة مفرغة من الاستقواء والاستقواء المضاد بين القوى السياسية الطوائفية والتي تستمد معظم قوتها الظرفية من ميزان القوى الاقليمي، وتبقي لبنان بالتالي رهينة لتقلبات الاقليم.
وأشار حداد الى ان الظرف مؤات اليوم لأحداث مثل هذه النقلة مع رئيس جديد للجمهورية يملك الكثير من اوراق القوة ويدعو منذ مطلع عهده الى تحييد لبنان عن صراعات المنطقة والى قانون جديد للانتخابات. وأضاف، إذا رغب الرئيس ميشال عون في توظيف القوة والصلاحيات التي بحوزته في هذا الاتجاه فانه سيحدث نقلة نوعية في الحياة السياسية ويطبع بداية عهده بإنجاز تاريخي.


أرشيف    إطبع     أرسل إلى صديق     تعليق



عودة إلى أخبار التجدد       عودة إلى الأعلى



2017 حركة التجدد الديمقراطي. جميع الحقوق محفوظة. Best Viewed in IE7+, FF1+, Opr7 تصميم: