آخر تحديث: الجمعة 26 أيار 2017 - 04:09 PM إتصل بنا . خريطة الموقع . ابحث:




أخبار التجدد

ايمن مهنا: اجراءات السلطة تبين انفصالها التام عن تطلعات اللبنانيين

الاثنين 20 آذار 2017

اعتبر أمين سر حركة التجدد الديموقراطي أيمن مهنا أن التجمّع في ساحة رياض الصلح "هو استعادة للحياة السياسية الطبيعية حيث يتحرّك المواطنون بناءً على مصالح مرتبطة بحياتهم اليومية وبالمسائل الاقتصادية والمعيشية. وهذا ما يميّز الحياة السياسية والاجتماعية في أي دولة طبيعية. ونحن كنا نستهجن، على مدى عقود طويلة في لبنان، أن الحياة السياسية لا تتحرك شعبياً إلا إذا دقّ أحد السياسيين على الوتر الطائفي والمذهبي.
فما يجري اليوم أمر صحّي، وهذه العودة ظهرت بوادرها بتحرّكات مدنيةّ أولاً حول حقوق اجتماعية مرتبطة بحقوق النساء والاحوال الشخصية،ومن ثمّ كبرت مع ملف النفايات لكنها عادت وتراجعت لأن السلطة السياسية تلقفتها مرحلياً بالطريقة التقليدية، أي بعودة اللعب على وتر الحقوق المذهبية والطائفية، إنما هذه الادوات التي تستخدمها السلطة وصلت اليوم إلى خواتيمها".
وأضاف: "إن تزيد السلطة لأنفسها الرواتب وتزيد في الوقت نفسه الضرائب على الناس، فتفرض ضرائب على مدخرات الناس الذين ادخروها من اجل حماية شيخوختهم في ظل انعدام نظام الحماية الاجتماعية بقدر ما تفرض ضرائب على فائد القلّة التي تمتلك اكثر من نصف الثروة الموجودة في المصارف، أمر ينافي أبسط قواعد العدالة الاجتماعية.
إن العديد من الاجراءات الفاقعة التي قامت بها السلطة تبرهن كم أصبحت منفصلة عن تطلعات الناس ومشاعرهم.
والأهم في هذه التظاهرة هو تنوّع المشاركين فيها بصرف النظر عن الأعداد المحتشدة، وتعددية الاطراف السياسية والمدنية والمناطقية. هناك بالطبع مشهد غريب، فإن اعتدنا بالسابق كحركة تجدد على المشاركة في مظاهرات سابقاً مع أحزاب أخرى كالكتائب والأحرار أو مع أطراف من المجتمع المدني، يجب أن نعتاد على وجود فرقاء في الشارع نتظاهر معهم للمرة الاولى، وهذا أمر جديد".
وأشار إلى أن "سخط الناس رد فعل طبيعي على سلطة لم تعرف أن تعالج موضوع النورس على مطار بيروت، سلطة لم تعرف أن تعالج مشكلة المياه على الطرقات عندما تمطر بغزارة، وفضيحة معمل عين دارة وارتباطاته السياسية "على عينك يا تاجر". تعود هذه سلطة لتزيد الضرائب غير العادلة، هي دولة عاجزة عن إدارة أبسط مقومات الشأن العام وهي في حالة تخبط اقتصادي خطير للغاية.
فليس مقبولا أن يناقش مجلس النواب جزءاً أساسياً من إنفاق الدولة المرتبط بسلسلة الرتب والرواتب وبعض الضرائب في حين أن مجلس الوزراء يناقش موازنة لم تأت على ذكر هذه الامور. فيما يعد رئيس الحكومة أمام الهيئات الاقتصادية بسلسلة من المحفزات للقطاع الخاص، وهي بدورها غير موجودة لا في ما يناقشه مجلس الوزراء ولا في ما يناقشه مجلس النواب. لا يستطيع أحد أن يتعامل في الاقتصاد إذا لم يكن لديه نظرة شاملة عن الانفاق والموارد الموجودة، وهذه الحال تنطبق على أي مؤسسة، من الدكانة الصغيرة إلى الشركة الخاصة مروراً بالمؤسسة غير الحكومية. وما نراه هو خطابات ومواقف منفصلة عن بعضها يدل على فشل الرؤية الاقتصادية لكل الاطراف الموجودة اليوم في السلطة".
وتعليقاً على مشروع الموازنة الذي أقرّ في مجلس الوزراء، قال مهنا: "تقدم هذه السلطة مشروعاً في مجلس الوزراء فيه عجز ما يفوق 5.3 مليار دولار أي زيادة على الدين آخر السنة يفاقمه العجز الأولي، فما يعطى لكهرباء لبنان مثلاً لتغطية عجزها السنوي يمول سلسلتين. كما أنه لا يوجد أي شيء معتبر لموضوع الانفاق الاستثماري يسمجح بإعادة تحريك الحياة الاقتصادية.
تفكّر السلطة بكيفية أخذ أموال من اقتصاد يتراجع ويعاني من حالة ركود بينما يوجد ألف طريقة مرتبطة جميعها بتحسين أداء الحكومة وتطوير الاقتصاد ونموّه، وعندها لا نحتاج إلى زيادة الضرائب فيمكن توفير مداخيل أكثر من تكبير حجم الاقتصاد".
أما في شأن الانتخابات النيابية القادمة، اعتبر مهنا أنه "إذا صارت الانتخابات قريباً أو في فترة لاحقة لم يعد كافياً التحرك في الشارع، فبناءً على تجربة الانتخابات البلدية، هناك اتفاق على ضرورة إيجاد بديل مواطني مدني بمواجهة الطبقة السياسية الموجودة، يخوض تجربة الانتخابات بشكل منظم.
وأعتقد أنه بالتوازي مع كل التحركات التي تحصل، ثمّة كلام جدي جداً حول بناء تحالفات جديدة في مناطق مختلفة. فتجربة "بيروت مدينتي" ليست يتيمة، وفي كل منطقة من لبنان يوجد شبيه لـ"بيروت مدينتي" وهذه القوى تنظم نفسها حالياً.
نعيش اليوم مع طبقة سياسية منفصلة بشكل تام وكامل عن واقع الارض، وما زالت تنظر الى كل التحركات المدنية على أنها تحركات لمجموعات من الشباب يمكن احتواؤهم".
أضاف: "لقد وصلت الطبقة السياسية إلى نهاية هذا المنطق وأعتقد حقيقةً إنه يوجد عمل حثيث لتجاوز التناقضات بين القوى المدنية لكن كلّما تتصرف رموز السلطة اللبنانية في السلطة بالطريقة التي تعاملت بها مع الملف الاقتصادي، تفيد التحالف البديل الذي ينشأ لأنها تقدم له حوافز أكثر حتى ينتظم.
نصيحتنا للسلطة اللبنانية أنه في حال أرادت احتواء التيار البديل، يجب أن تضع حداً للمسار الانحداري، فنكون قد حققنا هدفنا في عودة بوصلة السلطة إلى المكان الصحيح دون الحاجة لخوض الانتخابات. وطالما هم مستمرون بهذه الطريقة في الأداء الحكومي والنيابي الاقتصادي والاجتماعي، فنحن ذاهبون إلى مواجهة مع رموز السلطة".
وختم: "لا يوجد خيار للقوى البديلة إلا أن يكون لديها تكتل قائم على برنامج، ورؤية عامة، ولدينا في حركة التجدد خبرة "رؤية للجمهورية" مع نسيب لحود عام 2007، وتراث نسيب لحود وحركة التجدد الديموقراطي في المناقشة الاقتصادية الاجتماعية في مجلسي الوزراء والنواب. وانطلاقاً من هذا التراثومن الحراك المدني، نعمل مع القوى البديلة لبناء أرضية سياسية اقتصادية اجتماعية رؤيوية، نجتمع جميعنا حولها".


أرشيف    إطبع     أرسل إلى صديق     تعليق



عودة إلى أخبار التجدد       عودة إلى الأعلى



2017 حركة التجدد الديمقراطي. جميع الحقوق محفوظة. Best Viewed in IE7+, FF1+, Opr7 تصميم: