آخر تحديث: الجمعة 28 نيسان 2017 - 12:22 PM إتصل بنا . خريطة الموقع . ابحث:




حوار

الاستاذ سمير فرنجيه لجريدة "الأخبار": الحرب الأهلية السنية - الشيعية نهاية للبنان.

الأربعاء 4 شباط 2015

 حوار حزب الله ـــ المستقبل ضروري وحوار عون وجعجع خارج الزمن

هل باتت مشاكل المسيحيين محصورة بالحوض الرابع والكازينو والنفايات؟

لا يتعب سمير فرنجية وهو يناقش ويبحث ويضع تصورات لحلول تنقذ لبنان من أزماته المتلاحقة. يعود اليوم الى ما قبل 14 آذار و«استقلال 05». عمله الاخير احياء المؤتمر الدائم للحوار، تحت عنوان «السلام والعيش المشترك». لكن العنوان يخفي ما يسميه فرنجية، في حواره مع «الاخبار»، الرعب من الحرب الاهلية السنية ــ الشيعية لأن فيها نهاية لبنان. وفي ما يأتي نص الحوار:
`32; ألم تيأس بعد من اعداد وثائق ومؤتمرات؟
إما أن اكتب وثائق وأعدّ مؤتمرات او اطلب فيزا الى كندا. انا اخترت البقاء هنا. ولو لم يعطِ ما فعلناه سابقاً نتيجة لما كنا نحيي تجربة المؤتمر الدائم للحوار التي اعطت ثمارها. لكن لم نستطع ان ننتقل بعد عام 2005 الى مكان آخر فأوقفنا اعمال المؤتمر. خيارنا مع احداث المنطقة وانعكاساتها لا علاقة له بالسياسة اليومية، بل ببقاء البلد. هناك فريق يخسر هو 8 آذار، ولكن هناك فريقاً لا يربح هو 14 آذار. الصراع اعطى ما اعطاه، والتقابل بين 8 و14 لم يعد يؤدي الى شيء.

`32; كنتم اول من حاور الرئيس نبيه بري، ومن ثم حزب الله، في لبنان والخارج، ايام الوجود السوري. في ظل الحوار بين المستقبل والحزب، وبين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، ماذا تطرحون اليوم؟
أطرح رؤية وعلى اساسها احاور حزب الله وغيره، مع موافقتي على الحوار الضروري بين حزب الله والمستقبل لأن خطر الحرب الاهلية السنية ــــ الشيعية قائم، وحوارهما يخفف من التوتر. اما حوار سمير جعجع وميشال عون فخارج الزمن. قد يصبح جدّياً اذا قررا فتح ملف الصراع الفعلي بينهما وواجها حرب الإلغاء لطي الصفحة نهائياً عند المسيحيين. الاولوية المطلقة لنا وقف الحرب الاهلية السنية ــــ الشيعية لأن بها ستكون نهاية لبنان. وحتى لو تحاور المسيحيون، يجب ان يتحاوروا على اساس اين دورهم ومسؤوليتهم في انهاء هذا الصراع.

`32; هذه أولويتك في المؤتمر الجديد؟
عنوان المؤتمر السلام والعيش المشترك، وهذا يتطلب حوارات مع كل الاطراف. نحن نعيش من قلة الموت، كراهية وخوفاً متبادلاً واستقالات جماعية. لا نستطيع الاستمرار على هذه الحال، لأن ما يجري لا يبني المستقبل.

بين الغرائز المتفلتة عند الجميع هل هناك مكان لكلام نخبوي؟
لا يوجد بيت في لبنان إلا ويسأل، هل نترك اولادنا هنا ام نرسلهم الى الخارج؟ وعند كل عيد، هل نأتي الى لبنان ام نبقى خارجا؟ عشنا تجربة ما قبل خروج الجيش السوري، وكان الجو اصعب بالنسبة الى الناس، وتمكنا من الحوار. اما اليوم فالجميع متحمس، وكل بيت بات محكوماً بهذا الصراع.

`32; هل تطوي تجربة 14 آذار بعد تجربة قرنة شهوان؟ وعشية 14 شباط و14 آذار تطلق المؤتمر، فهل هناك ترتيب للخروج من هذا الاصطفاف؟
لا أطوي شيئاً. أتمنى ان تتبنى 14 آذار ما نقوم به. انا لا أخرج ولا أدخل. كنا نتحاور منذ مدة طويلة مع الراحل السيد هاني فحص حول ضرورة القيام بأمر ما خارج 8 و14 آذار. المطروح على 14 آذار اليوم ان تجدد نفسها، والا فلا اعرف ما هو مبرر وجودها. الاحزاب لها وجودها، لكن 14 آذار لا تستطيع الاستمرار على حالها.

`32; عملياً كيف تترجم سعيكم بين طرفين سني وشيعي لهما حساباتهما الاقليمية؟
كل الاطراف تصل الى طريق مسدود. نحن لدينا حرية البحث عن مخارج فعلية وليست شكلية، والتواصل مع الجميع لخلق دينامية. ولو لم تكن هذه الدينامية موجودة لما ادت الى التغيير مع اغتيال الرئيس رفيق الحريري. نحن في مرحلة ما قبل حدث كبير في لبنان او العراق او سوريا، لكننا لسنا جاهزين. حين نتشبث بسلام البلد ومنع الصراع السني ــــ الشيعي، نستطيع الدخول الى اطراف غير موجودة في هذا الصراع. ونستطيع ان نقول لقياداتنا الروحية إن هذا الموضوع اهم من الحوض الرابع، او ان ندخل الى الجامعات لندفع الامور الى الامام ونقول للجميع تحملوا مسؤولياتكم. حرب البروتستانت والكاثوليك دمرت اوروبا ونحن نعيش هذه الحرب في المنطقة، فإما نقبلها او نواجهها. كلمة العيش المشترك ضعيفة في القاموس اللبناني، لكنها اصبحت كلمة اساسية في الغرب. نحن البلد الوحيد في العالم الذي يتشارك فيه المسيحيون والمسلمون في ادارة السلطة، والوحيد في العالم الاسلامي الذي يتشارك فيه السنة والشيعة ايضاً. هذه ميزة فريدة نريد العمل عليها لأنها مبرر لوجود لبنان.


لست متأكداً من أن للقوى الموجودة في 14 آذار رؤية خلاصية من الوضع القائم (مروان طحطح)
`32; هل يكفي نقاشكم لتثبيت العيش المشترك، من دون رعاية اقليمية او دولية كما حصل سابقاً، حتى لا نذهب الى مشروع آخر له علاقة بالطائف؟
من تحدث عن تعديل الطائف كان يبحث عن مشاركة طائفية في السلطة، في حين ان الطائف يتحدث عن ضمانات للطوائف ومجلس الشيوخ ترجمتها. اما نحن فنريد ان نذهب الى مكان جديد. لا نستطيع الاستمرار في هيمنة للقوى الطائفية. اليوم يتحدث المسيحيون عن الحوض الرابع والكازينو ولامركزية النفايات وغيرها. هل هذه اصبحت مشاكل المسيحيين؟ هذا الوضع يخجلني. اذا لم نرتب امورنا، سيجتاح العنف المنطقة مهما كان سببه.
ليس لدينا اي احراج في
الحوار مع حزب الله ولكن هل يقبل بالحوار معنا؟


8 آذار يخسر و14 آذار
لا يربح والتقابل بينهما لم يعد يؤدي إلى شيء

`32; اذاً ستحاورون حزب الله؟
ليس لدينا اي احراج في الحوار مع احد. السؤال هل هم سيقبلون الحوار أم لا؟ مسألة سلام البلد تتخطى كل الاعتبارات. لو لم نعمل سابقاً لكانت قوى كثيرة غير موجودة اليوم في البلد. هل المطلوب ان نكتف ايدينا وننتظر ما سيحصل مع حزب الله والمنطقة لنتكيّف معه؟ كلا، هذا امر كارثي، لانه في اي لحظة تغير سندفع الثمن في لبنان.
`32; انتم آباء 14 آذار. هل تدفنون هذه التجربة؟
ـ تجربة 14 آذار تركت أثرها في وعي الناس، وبرهنت ان اللبنانيين اذا توحّدوا يفعلون العجائب. 14 آذار ليست الاحزاب ولا القوى السياسية هي الناس الذين لديهم الجهوزية كي ينزلوا. يكفي اننا اعطينا أول اشارة للربيع العربي. يتحدثون في باريس اليوم عن تظاهرة مليون و500 الف، بالمقارنة بين سكان لبنان وسكان فرنسا، تظاهر في 14 آذار مليون ونصف لبناني. يهمني العمل على هذا الوعي. اما القوى السياسية فإذا لم ترد التغيير فلتكمل حيث هي.

`32; عشية الذكرى العاشرة لـ 14 آذار ماذا بقي من هذه التجربة؟ تقاسم السلطة والمصالح والتمديد للمجلس النيابي؟
ممارسات الاحزاب السياسية روتينية تذكّرنا بما قبل 14 اذار، لكن الجمهور الذي رافق لديه استعداد لان يلبي اذا كانت هناك رؤية خلاصية من الوضع القائم. لكن هل القوى الموجودة حالياً في 14 اذار ستطرحها؟ لست أكيداً. وأرجّح كلا، اذا لم تراجع 14 اذار نفسها، وتأخذ العبر وتحدد اين أخطأت واين أصابت وتتخذ رؤية جديدة ستبقى مكانها.

`32; الحرب السنية ـ الشيعية فقط هي عنوان رؤيتك اليوم؟
انا مرعوب من الصراع السني ــــ الشيعي. قد تسألين ألم يكن يرعبني الصراع المسيحي ــــ الاسلامي عام 1975؟ ربما لم اكن ناضجاً كفاية حينها حتى اكون مرعوباً، وحين ارتعبت كان الوقت قد تأخر وحاولنا جهدنا لوقفه. اما الصراع الحالي فكارثي لانه يشكل نهاية لهذا البلد. القصة لم تعد نظرية. بعد تفجير باص في دمشق، ماذا نفعل اذا انفجرت عبوة في بيروت او فجّروا مسجداً لا سمح الله؟ حوارنا اليوم يهيئ بداية شبكة امان. قد نكون نخبويين، لكن لنتذكر ان اعلان بيروت عام 2004 منعه الامن العام، لكن المنع ظهر في الصفحة الاولى في جريدة «لوموند». نقوم بخطوة اولى في مشوار طويل. في الحد الادنى نريد ان ننقل جزءاً من النقاش السياسي الى مكان آخر. في قرنة شهوان خلقنا ثقافة سياسية، وكلمة حوار كنا اول من استخدمها. وهذا ما نريده اليوم.

المسيحيون يغيّبون انفسهم

لا يغيب دور المسيحيين حالياً عن الحوار مع سمير فرنجية. يقول: «المسيحيون يغيّبون انفسهم. نناقش منذ ستة اشهر موضوع رئاسة الجمهورية، ونحن نعرف ان غير الممكن معروض والممكن غير معروض، وان المرشحين المتحاورين غير قادرين على ان يكونوا رؤساء جمهورية. بماذا ساهمنا كمسيحيين لوقف الحرب السنية ــــ الشيعية؟ لماذا لا يلعب سمير جعجع دوراً مع السعودية والسنة، وكذلك العماد ميشال عون مع حزب الله؟ القيادات الروحية ذهبت تبحث عن سلامة الأقليات في اميركا في حين كان يجب ان تبحث عن سلامة الجميع. يجب ان يقال الكلام في الخارج، ولكن ليس من باب حمايتنا، منطق الاقليات والحماية يوصلنا الى السويد وكندا. المسيحيون لعبوا معركة الاستقلال، وحين انتهى الوجود السوري عادوا الى مربعاتهم الاساسية وخلافاتهم.


أرشيف    إطبع     أرسل إلى صديق     تعليق



عودة إلى حوار       عودة إلى الأعلى


2017 حركة التجدد الديمقراطي. جميع الحقوق محفوظة. Best Viewed in IE7+, FF1+, Opr7 تصميم: