آخر تحديث: الخميس 19 تشرين الأول 2017 - 12:55 PM إتصل بنا . خريطة الموقع . ابحث:




مختارات

إستنفار أمني لتعطيل عمليات تخريبية محتملة - طوني عيسى (الجمهورية)

الاثنين 7 آب 2017

 لن تنتهي مهمة القضاء على اA273;رهاب بجرود عرسال ورأس بعلبك - القاع، بل إنّ الجيش سيستكملها في الداخل. فهناك خوف من ردّات فعل تخريبية تنفذها «النصرة» و»داعش» انتقاماً للهزيمة، ولا بدّ من التحوُّط لها وإحباطها.
يقول وزير بارز إنّ الجيش اللبناني سيستكمل مهمة اجتثاث الخلايا اA273;رهابية، بعد ضرب رأسها في جرود رأس بعلبك - القاع، A271;نّ اA273;رهابيين لن يوقفوا محاولات التخريب الداخلية، في محاولة منهم للحدّ من مفاعيل العملية التي تمّ تنفيذها في الجرود. ولن تكون المهمة التكميلية أقلّ أهميةً من المعركة الجارية حالياً.

ففي الأشهر واA271;سابيع اA271;خيرة، ضبط الجيش بالتنسيق مع الأجهزة اA271;منية، كوادر من خلايا إرهابية في مناطق مختلفة، يعتبرون أنهم قادرون على إيجاد أوكار تحميهم، ومنها مخيمات النازحين السوريين والمخيمات الفلسطينية وبعض المناطق اللبنانية التي ربما يعتقد بعضهم أنهم يحظون فيها ببيئة حاضنة، أو أنهم حظوا بهذه البيئة في مراحل معينة.

فمخيمات النازحين في جرود عرسال تبيَّن أنها كانت ملجأ لمئات الإرهابيين، وقد تمّ استغلالها أيضاً لتخزين أسلحة وذخائر تم اكتشافها أخيراً. وكان هؤA275;ء اA273;رهابيون يطمحون إلى استغلال هذه المخيمات خلال معركتهم مع «حزب الله»، بالدخول إليها وتوريطها في المواجهة.

وكان في اعتقاد اA273;رهابيين أنّ هذا التغلغل في مخيمات النازحين سيشكل عبئاً على «الحزب». ففي هذه الحال، هو لن يتحمّل حجم الخسائر المحتملة في صفوف المدنيين، وسترتفع اA271;صوات في الداخل والخارج مطالبة إيّاه بوقف المعركة.

لكنّ مسار معركة عرسال كان مختلفاً، فقد وجدت «النصرة» نفسها عاجزة عن استكمال المواجهة وتنفيذ المخطط، خصوصاً بعدما تلقّت تعليمات من القوى الخارجية التي ترعاها بعقد صفقة التبادل ووقف القتال مع «الحزب» A271;نّ هناك قراراً إقليمياً - دولياً بخروجها من المنطقة.

وفي تقدير المطّلعين أنّ التهديدات التي أطلقها كوادر «النصرة»، ولا سيما منهم «أبو مالك التلّي»، بالردّ على عملية عرسال، لا أهمية تنفيذية لها- مبدئياً- A271;نّ هؤA275;ء سُحِب منهم الترخيص اA273;قليمي الذي يسمح لهم بأي عملية تخريبية في لبنان. ويأتي ذلك في ضوء تفاهم دولي- إقليمي على عدم تعريض اA275;ستقرار اللبناني A271;ي اهتزاز.

ولكن، على رغم ذلك، لا يمكن الركون تماماً إلى التطمينات الخارجية. ويبقى هناك مقدار من الخوف من عمليات انتقام تقوم بها «النصرة» في الداخل، A271;نّ أحداً لا يمكنه تحديد ما يملك هذا التنظيم من أوراق صالحة للاستخدام. لكنّ الخوف اA271;كبر يبقى من جانب «داعش» الذي يبدو مُستعصياً إدراك الخطوات التي سيعتمدها، بسبب غموض طبيعته وعدم القدرة على تحديد معرفة القوى اA273;قليمية أو الدولية التي ترعاه.
فمع تنفيذ الجيش عمليته، قد تتحرك خلايا «النصرة» و»داعش» في الداخل للتخريب.

وتضع اA271;جهزة اA271;منية نصب أعينها إمكان استخدام اA273;رهابيين مخيمات النازحين. ويعتقد الوزير البارز أنّ كل هذه المخيمات تحتضن مقادير معينة من الاستعداد للعنف، يقوم الإرهابيون باستثمارها.

كما أنّ المخيمات الفلسطينية قد تستخدم منصات تحرّك وانطلاق لتنفيذ عمليات إرهابية في الداخل اللبناني. وفي هذا اA273;طار، يبدو اA271;خطر مخيم عين الحلوة الذي يشهد غلياناً إرهابياً في اA271;شهر اA271;خيرة عبّرت عنه المواجهة الفلسطينية - الفلسطينية اA271;خيرة.

فبعد زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس اA271;خيرة للبنان، تحركت القوى المتضررة من أمن المخيم. وظهر أنّ الفصائل الفلسطينية اA271;ساسية لا تمتلك القدرة على الحسم هناك. كذلك رفض الجانب اللبناني عرضاً فلسطينياً هو اA271;ول من نوعه لدخول المخيم والحسم ضد اA273;رهابيين، A271;نه تهيَّب حجم المعركة وأكلافها المحتملة.

ومنذ ذلك الحين، يقوم الجيش واA271;جهزة اللبنانية برصد داخل المخيم بـ»الريموت كونترول»، أي عبر اللجنة الفلسطينية المعنية بأمن المخيم، والتي تزوِّد الجانب اللبناني تقارير متلاحقة حول المجريات. إلّا أنّ أحياء من المخيم تبقى عصيّة على السيطرة، ويلجأ إليها إرهابيون سوريون وفلسطينيون ولبنانيون ومن جنسيات أخرى، ومنهم متهمون بعمليات ومطلوبون للعدالة في لبنان.

التقارير الواردة إلى الجيش واA271;جهزة اA271;منية اللبنانية تحذّر من عمليات قد يقوم بها اA273;رهابيون، خلال تنفيذ الجيش عمليته في الجرود أو بعدها، في محاولة لتشتيت قوة الجيش وإثبات القدرة على التخريب في مناطق لبنانية عدة.

وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم قد كشف في النبطية، قبل أيام، أنّ المدينة نجت من كارثة كان يحضّر لها اA273;رهابيون، بعدما تمكّن جهاز اA271;من العام من فضحها وإحباطها. وأكد أنّ المبادرة إلى مواجهة اA273;رهابيين، مهما كانت مُكلفة، تبقى أقل كلفة من انتظارهم ليقوموا بعمليات التخريب.

إذاً، معركة الداخل لإحباط أي مفاجأة إرهابية ستكون موازية لمعركة اقتلاع أوكار اA273;رهابيين في الجرود، بل هي جزء أساسي مكمّل لها، وهي تحتاج إلى مقدار من الجهد لا يقل حجماً وأهمية. ويبدو الداخل اللبناني مطمئناً في هذه المواجهة، A271;نّ الجيش اللبناني أثبت قدرات خارقة في مواجهة اA273;رهابيين، على مدى سنوات، تفوق قدرات جيوش إقليمية أكبر.

كما أنّ اA271;جهزة اللبنانية استطاعت حتى اليوم إحباط عمليات تخريبية كثيرة، بدعم معلوماتي من أجهزة عالمية فاعلة، فيما دول عدة تمتلك إمكانات هائلة تعاني مصاعب أكبر في المواجهة مع اA273;رهاب.


أرشيف    إطبع     أرسل إلى صديق     تعليق



عودة إلى مختارات       عودة إلى الأعلى



2017 حركة التجدد الديمقراطي. جميع الحقوق محفوظة. Best Viewed in IE7+, FF1+, Opr7 تصميم: