آخر تحديث: الخميس 15 تشرين الثاني 2018 - 02:52 PM إتصل بنا . خريطة الموقع . ابحث:




مختارات

دعم الجيش: توقعات متواضعة - روزانا بو منصف (النهار)

الثلاثاء 13 آذار 2018

 من بين المؤتمرات المرتقب انعقادها من أجل لبنان، يحظى مؤتمر الدعم للجيش ببعض التفاؤل لجهة امكان ان يحظى بالمساعدة الفعلية للبنان استنادا الى الاهمية التي تعلقها دول عدة على استمرار قدرة الجيش على الامساك بالبلد والمحافظة على استقراره. والقول ببعض التفاؤل يعود الى ان سياسيين كثرا لا يرون ان مساعدات كبيرة ستقدم، بمعنى ان تشكل تحولا، في ظل استبعاد ان يختلف هذا المؤتمر من حيث مضمونه واهدافه عن ذلك الذي عقد في حزيران 2014 في ايطاليا، وحضره 43 دولة وتنظيمات اقليمية ودولية أعطت جميعها عبر المؤتمر مؤشرا قويا لوحدة المجتمع الدولي في دعم سيادة لبنان واستقراره وأمنه، عبر الجيش اللبناني وحده. هذه الرسالة ستشكل محورا اساسيا ايضا، بدا بالنسبة الى بعض السياسيين ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سعى الى مواكبتها او الى استباق خلاصات في شأنها عبر اعلانه امس امام السفير الايطالي والمنسقة الدولية في لبنان ان الاستراتيجية الدفاعية ستكون على طاولة البحث بعد الانتخابات النيابية. فالرسالة الدولية يمكن ان تكون اقوى مما كانت في 2014 على قاعدة ان هناك حكما جديدا برئاسة عون وهناك انتخابات ستجدد المؤسسات في لبنان، بحيث لا يمكن التساهل مع هذه المسألة، خصوصا اذا اخذت ظروف انطلاق المؤتمرات الداعمة للبنان على خلفية حض لبنان على اعتماد النأي بالنفس والبقاء بعيدا عن محاور المنطقة. وعنصر الاختلاف الآخر عن مؤتمر 2014 الذي عقد على اثر الفشل في انتخاب رئيس جديد للبنان ولمساعدته على الصمود في تلك المرحلة، امنيا على الاقل، أتى على خلفية المنحة التي قدمتها المملكة السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار للجيش، ثم عادت فسحبتها لاحقا. فيما اوجه الشبه ان الرسالة الدولية لا تزال هي نفسها على خلفية خطة تقدم بها الجيش للمساعدة، علما انه عام 2014 كانت هناك خطة او رؤية ايضا حتى عام 2025، مثلما هي الحال راهنا، اي ان هناك اهتماما بأن يبقى لبنان مستقرا، ثم ان يكون الجيش وحده المسيطر والمدافع عنه، لا يقاسمه او ينافسه احد، خصوصا “حزب الله”، وان يتولى تنفيذ القرار 1701. والخلفية لذلك قد تكون ملحة اكثر من السابق في ضوء تصاعد الاعتراض الخليجي والدولي على نفوذ إيران عبر الحزب في لبنان، بحيث لا تود دول كثيرة ان يزداد ذلك بفعل نتائج الانتخابات النيابية أيضا.

 


وتكشف مصادر ديبلوماسية ان استمرار تزويد ايران للحزب أسلحة، يشكل خرقا لقدرة الدولة على بسط سيطرتها وممارسة نفوذها على كل الاراضي اللبنانية، عدا عن كونه يشكل عنصرا مقلقا في تصاعد احتمالات الحرب بين الحزب وايران من جهة واسرائيل من جهة اخرى، يبقى في صميم القرارات او المقاربات التي تتحسب لها الدول من اجل تقديم مساعدات الى الجيش اللبناني. وتدرك هذه الدول ان المنافسة بعيدة من ان تكون حقيقية على وقع النوعية والكمية على صعيد الاسلحة التي تمدّ بها ايران الحزب، فيما تخشى مصادر سياسية ان تكون سيطرة الحزب على السلطة التشريعية بعد الانتخابات علامة قلق او عدم ارتياح اضافي.


أرشيف    إطبع     أرسل إلى صديق     تعليق



عودة إلى مختارات       عودة إلى الأعلى



2018 حركة التجدد الديمقراطي. جميع الحقوق محفوظة. Best Viewed in IE7+, FF1+, Opr7 تصميم: