وفد " تاسك فورس " يزور حركة التجدد - نسيب لحود: نعمل لاستعادة لبنان سيادته ونقف مع سورية في مواجهة الضغوط
زار وفد 'تاسك فورس فور ليبانون' برئاسة السفير توماس ناصيف الذي يقوم بجولة في لبنان وسورية مقر حركة التجدد الديموقراطي في بيروت بعد ظهر اليوم الخميس حيث التقى رئيس الحركة النائب نسيب لحود واعضاء من لجنتها التنفيذية.
بعد الترحيب بالوفد والاشادة بالدور المميز الذي تقوم به 'التاسك فورس' في خدمة لبنان والقضايا العربية، اطلع النائب لحود الوفد على وجهة نظر حركة التجدد في الاوضاع الاقليمية والمحلية، حيث لفت الى ان الخروج من الاوضاع الخطيرة والمتأزمة في المنطقة واحراز تقدم في محاربة الارهاب يتطلبان من الولايات المتحدة احداث انعطاف في سياستها العامة حيال المنطقة في اتجاه نقل مسؤولية الملف العراقي الى الامم المتحدة ومن ثم الى السيادة العراقية، وفي اتجاه خطوات ملموسة وسريعة لحل عادل للقضية الفلسطينية وللصراع العربي-الاسرائيلي وتقييد حركة شارون وحكومته التوسعية والعدوانية.
ولفت لحود الى ان اعادة احياء مشروع 'خريطة الطريق' عبر تبنيها بالاجماع من قبل مجلس الامن هي نموذج عن التدابير الايجابية المطلوبة وخطوة على الطريق الصحيح وفرصة جديدة مطلوب استكمالها عبر تفعيل اطر شاملة لحل النزاع لتجنيب لبنان مخاطر التوطين.
وكرر لحود امام الوفد رفض حركة التجدد منذ البداية لقانون محاسبة سورية، مؤكدا الحاجة الماسة الى تصحيح العلاقات اللبنانية-السورية باتجاه استكمال سيادة لبنان، لكنه اوضح ان هذا الامر يجب ان يتم في اطار التباحث الودي بين البلدين ومن ضمن السعي لتعزيز هذه العلاقات وتلبية الحاجات والمصالح المتبادلة للبلدين وليس عن طريق العداء او التجاهل.
ورأى لحود ان سورية تتعرض لضغوط اميركية واسرائيلية متزايدة، وان مصلحة لبنان تقضي بتخفيف هذه الضغوط والتضامن مع سورية للخروج من هذه الازمة، لكن هذا الامر يتطلب ايضا ان تعي سورية ضرورة تغيير اسلوب تعاملها مع لبنان بحيث يستعيد بلدنا سيادته ويستعيد حياته السياسية الخاصة به من ضمن اطر المؤسسات اللبنانية المنبثقة ديموقراطيا من ارادة الشعب اللبناني وغير المفروضة من الخارج مهما كان هذا الخارج شقيقا او صديقا.
وختم لحود ان تطبيق اتفاق الطائف كفيل بتحقيق هذه الاهداف، وان تصحيح العلاقات مع سورية وعودة الديموقراطية والسيادة الى البلاد باتت شرطا ضروريا لمعالجة الازمة الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، الناتجة بشكل رئيسي من الادارة السياسية المتخلفة المعمول بها بعد انتهاء الحرب وعن السياسات الاقتصادية الفاشلة الملازمة لهذه الصيغة.