حركة التجدد تندد بتجاهل السلطة اضراب اساتذة اللبنانية وتدعو القوى الحية الى التحرك لانقاذ الجامعة
تعرب حركة التجدد الديموقراطي عن استنكارها وقلقها العميق من سلوك التجاهل الذي تعتمده السلطة حيال اضراب اساتذة الجامعة اللبنانية الذي شارف على الدخول في اسبوعه الثالث من دون ان يقدم مجلس الوزراء او أي مسؤول في هذه السلطة على فتح الحوار معهم او حتى مجرد التعليق على مطالبهم، فيما يقبع الطلاب في منازلهم بانتظار ساعة الفرج.
ان هذا التجاهل الفاضح لمصالح 70 الف طالب من ابناء هذا الشعب ولمطالب شريحة واسعة من اللبنانيين ما زالت تكسب عيشها بعرق جبينها وتريد السلطة حرمانها من ابسط حقوقها في الطبابة والاستشفاء، هو امتداد لسلوك التنصل من المسؤولية الذي يلمسه المواطن في كل الميادين، وعدم اهتمام اهل السلطة سوى بما يؤمن لهم التسلط والمحاصصة وزيادة النفوذ والثروة.
ان كل القوى السياسية الحية وقوى المجتمع المدني مدعوة اليوم لدعم الجامعة اللبنانية لأن اضراب اساتذتها ليس تحركا مطلبيا عاديا، فالاوضاع التي وصلت اليها الجامعة اللبنانية تنذر بتفريغ هذه المؤسسة الوطنية مما تبقى فيها من رصيد علمي وبتعطيل آخر وظائفها التربوية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل ذلك نتيجة سياسة مزدوجة تعتمدها السلطة منذ سنوات وتقضي من ناحية بتجفيف الموارد المالية للجامعة اللبنانية ومن ناحية ثانية بتشريع ابوابها امام الاختراقات الحزبية والسلطوية.
في مقابل التجاهل الرسمي، تؤكد حركة التجدد الديموقراطي ان الجامعة اللبنانية لا تحتاج الى دعم مالي فقط، فهو ابسط حقوقها. ان ما تحتاج اليه الجامعة اللبنانية هو برنامج اصلاح ودعم شامل، نص عليه اتفاق الطائف منذ اكثر من عشر سنوات، برنامج يتضمن اعادة هيكلة شاملة للجامعة على اسس وظيفية تحديثية وموضوعية ويعيد الى هذه المؤسسة الكبرى استقلاليتها ودورها الرائد في احتضان الثقافة الوطنية وتأمين التعليم العالي الرفيع الجودة للشباب اللبناني من كل المناطق والطبقات وامداد سوق العمل بالكادرات الكفوءة والمتميزة.