إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
البيانات/

حركة التجدد تنتقد 'حكومة الأقلية' وتستنكر تصاعد لغة التخوين ضد المعارضة

 

عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الأسبوعية برئاسة النائب نسيب لحود وتوقفت أمام تشكيل الحكومة الجديدة، وأصدرت البيان الآتي:

الحكومة الجديدة التي أعلنها الرئيس عمر كرامي لم تخيب التوقعات الأكثر تشاؤما للمعارضة ولمجمل الشعب اللبناني. كأن هذه الحكومة، ان بتركيبتها او بملابسات تأليفها، ارادت ان تعلن للبنانيين وللعالم أجمع أنها حكومة التمديد بامتياز، التمديد للفريق الامني-السياسي- القضائي ذاته الذي يقبض على مقدرات السلطة الفعلية في لبنان في السنوات العشرة الاخيرة، والتمديد للنهج السلطوي ذاته الذي تدار به البلاد خلافا للدستور ولاتفاق الطائف ولأبسط قواعد الديموقراطية وحقوق الانسان.
 في هذا المجال، لا بد من مصارحة الرئيس عمر كرامي، الذي نكن له كل الاحترام، أن حكومة اللون الواحد هذه لا بل حكومة الأقلية داخل الموالاة، بالرغم من وجود بعض الوجوه النظيفة داخلها وبالرغم من محاولة تمثيل المرأة للمرة الأولى فيها، فهي للأسف الشديد غير قادرة على مواجهة المصاعب والتحديات الاستثنائية، محليا ودوليا، التي أورثنا أياها قرار التمديد والتي لم يعد هناك حاجة لتعدادها.
 ان اشد ما يبعث على القلق من هذه الحكومة هو ترافق ولادتها مع تزايد لغة التهويل والتخوين والتهديد المبطن والسافر ضد كل من يخالف الأمر الواقع الذي نعيش في ظله. وكأن اصحاب هذه التهديدات، من داخل الحكومة ومن خارجها، يريدون ان يفرضوا سلفا على الحكومة واعضائها لغتهم السياسية والسقف السياسي الذي  يجب أن يستظلوه في سلوكهم اليومي وخصوصا في تعاملهم مع المعارضة.
في هذا السياق، تعلن حركة التجدد الديموقراطي رفضها واستنكارها للحملة المبرمجة التي تشن ضد المعارضة الديموقراطية ورموزها، والتي تستهدف بشكل خاص رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط والتي طاولت مؤخرا كذلك حركة اليسار الديموقراطي، كما تؤكد عقم هذه الأساليب ودورها في تعميق المأزق الذي تواجهه البلاد.
وفي مواجهة هذا الانحدار المريع للأوضاع اللبنانية، تشدد حركة التجدد الديموقراطي على أهمية أن تنكب المعارضة الديموقراطية على الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية وان تنسق خطواتها وتوثق تحالفها كي تتقدم من اللبنانيين ببرنامج انقاذي يعيد اليهم الامل بمستقبل لبنان، كما تعرب عن ارتياحها العميق للاجتماع التنسيقي الذي عقد امس الخميس في مقر المنبر الديموقراطي وتؤكد انها ستولي هذا الموضوع الأولوية التي يستحق.

← العودة إلى البيانات