في الذكرى التسعين لجريمة الابادة بحق الشعب الارمني، نسيب لحود يطالب بالاعتراف الدولي بالجريمة
ادلى رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب نسيب لحود بالتصريح الآتي:
تعود الذكرى التسعون لجريمة الابادة بحق الشعب الأرمني لتلفح الضمير العالمي مرة جديدة وتذكر بحجم الظلم التاريخي الهائل الذي لحق بهذا الشعب النبيل على يد قوى التسلط والهيمنة والاستبداد. ان الابادة الجماعية للأرمن في مطلع القرن الماضي، نساء ورجالا واطفالا وشيوخ، لم تفلح في القضاء على هذا الشعب ولا على ثقافته الانسانية ولا على روحه النضالية المميزة.
وبعد عقود من القهر والعذاب والحرمان، وبفضل تصميمه على الحياة وبفضل حفاظه على الذاكرة، وقف الشعب الارمني مجددا على رجليه واحتل ابناؤه الابرار، حيثما ذهبوا في اربع جهات الارض، موقعا مميزا داخل المجتمعات التي حلوا فيها بعد الشتات، موقعا متفاعلا يساهم بكل اخلاص في بناء تلك المجتمعات واوطانها واقتصاداتها، ومن بينها لبنان حيث اصبح الارمن جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني اللبناني.
صحيح ان دولة ارمنية حرة مستقلة قامت من بين الانقاض وها هي تأخذ تدريجا مكانها الطبيعي كحافظة رسمية للهوية الارمنية بين شعوب الارض، لكن العدالة الانسانية تقضي بالاعتراف الدولي بهذه الجريمة واحقاق الحق لصالح جميع من استشهد او شرد او عانى من تلك المجزرة الرهيبة التي دبرت ضد الارمن في تلك المرحلة في ظل صمت رهيب للقوى العظمى، وكي يكون احقاق الحق في هذه القضية عبرة لكل المتسلطين ورادعا لكل الطغاة الذين يظنون ان باستطاعتهم قتل الناس والتحكم بمصائره من دون عقاب او مساءلة.