حركة التجدد: سمير قصير رمز من رموز معركة الاستقلال، استشهاده امتداد لمخطط تدمير لبنان
صدر عن حركة التجدد الديموقراطي البيان الآتي:
مرة اخرى تمتد يد الاجرام واجهزة نظام الوصاية المتداعي لتضرب رمزاً من رموز معركة لبنان من اجل الاستقلال، باستهدافها الكاتب والصحافي والمؤرخ والمناضل والاستاذ الجامعي سمير قصير، في عملية جبانة هي جزء من مخطط تدمير لبنان الذي نفذت في سياقه جريمة اغتيال الشهيدين الرئيس رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ومحاولة اغتيال الوزير مروان حماده.
كان الشهيد صوتاً مدوياً في الاعلام اللبناني والعربي والدولي، دفاعاً عن معركة اللبنانيين في سبيل السيادة والاستقلال والديموقراطية، ودفاعاً عن الثورة الفلسطينية منذ بواكيرها الاولى وعن حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة وديموقراطية عاصمتها القدس، وعن العروبة الديموقراطية والحضارية، وعن تطلعات العالم العربي الى الحرية والعدالة والحداثة. وما اغتياله الا محاولة لاغتيال كل هذه المثل النبيلة.
ولم يكتف الشهيد الغالي بالكتابة السياسية، بجرأة نادرة ووعي حاد، بل انخرط في عملية التغيير السياسي من خلال مشاركته في تأسيس "حركة اليسار الديموقراطي"، كما انخرط في الحياة الثقافية من خلال المنابر الفكرية التي ساهم في تأسيسها والاشراف عليها، وشكلت منائر لثقافة ديموقراطية، منفتحة، تواصلية وحديثة.
إن حركة التجدد الديموقراطي التي كانت تعتزّ بالصداقة العميقة والمديدة التي تربط رئيسها واعضاءها بالشهيد الكبير، ترى ان استشهاده تذكير بأن معركة السيادة والاستقلال لم تنته بعد، وان النظام البائد يستجمع آخر انفاسه من اجل اعاقة قيام لبنان الحر والسيد والمنعتق من الوصاية.
ان حركة التجدد الديموقراطي، اذ تتقدم بخالص العزاء الى الشعب اللبناني وعائلة الشهيد الكبير واصدقائه والرفاق في حركة اليسار الديموقراطي واسرة منارة الحرية صحيفة "النهار" الغراء والى جامعة القديس يوسف، فإنها تنحني احتراماً امام الكلمة الحرة التي اقترنت باسم سمير قصير وتدعو جميع اطياف المعارضة الاستقلالية الى الالتقاء مجدداً حول مبادئ واهداف انتفاضة الاستقلال، حماية لها ووفاءً لدماء الشهداء.