مصباح الاحدب يدحض الشائعات المحيطة بمقتل مطلق النار على منزله
عقد النائب مصباح الاحدب، صباح اليوم، مؤتمرا صحافيا في منزله في طرابلس، تناول فيه ملابسات حادثة وجود حارسه جهاد العكلة مشنوقا في نظارة قصر العدل في طرابلس.
وجاء في المؤتمر الصحافي:
"في الرابع عشر من أيار، وفي حدود الساعة الرابعة والنصف فجرا، تعرض منزلي لاطلاق نار خلال وجودي مع عائلتي فيه. وقد أبلغني المرحوم جهاد العكلة، الحارس الليلي، ان هناك من اطلق النار من خارج المنزل. بعد الاتصال بقوى الامن الداخلي ومباشرة التحقيقات، حاول جهاد الهرب مرات عدة، وحاولنا رده اكثر من مرة، الأمر الذي أثار شكوكنا بالطبع، الى ان سلم نفسه للقوى الأمنية في اليوم الثاني. وفي اليوم الثالث تبين من الأدلة الجنائية ان اطلاق النار صادر من بندقية جهاد الذي اعترف بذلك مقدما الاثبات امام الجهات الأمنية".
واشار النائب الاحدب "ان هذا الخبر شكل صدمة قوية بالنسبة الينا كعائلة، لان العلاقة مع جهاد كانت جيدة جدا، وكان من المؤتمنين على البيت والعائلة".
وقال: "انه خلال التحقيق اعترف جهاد في افاداته، بأن هناك من حرضه على اطلاق النار، وعندما عاد المحققون للتأكد من الجهة المحرضة وجدوه مشنوقا. وقد صدمت بهذا التطور الثاني الذي لم أتوقعه على الاطلاق، وأصبحت الأولوية لي هي الوصول الى تفسير منطقي لكل ما حدث. وازاء هذه التطورات أصدرت بيانا وسارعت الى وزير الداخلية لمطالبته بإجراء تحقيقات دقيقة حول حيثيات هذا الحادث، وقد أبلغني الوزير فتفت انه وافق على قيام نقابة المحامين بتشكيل لجنة مؤلفة من رجال القانون والطب الشرعي لمتابعة التحقيقات. وقد شجعنا منذ اللحظة الاولى هذه الخطوة وكل الخطوات التي من شأنها ان تكشف حقيقة ما جرى. وقد تريثت قبل ادلائي بأي تصريح جديد احتراما لحرمة الموت، ولمشاعر أهل الفقيد ولعدم استباق التحقيق".
واضاف: "اليوم أستطيع القول انه لا يوجد حتى اللحظة اي مؤشر او دليل حسي على ان الوفاة حاصلة بغير الانتحار. حسب ما تفيد التقارير الصادرة عن القضاء العسكري، والتقارير الأولوية الصادرة عن الأطباء الشرعيين المكلفين من نقابة المحامين، وهناك تحاليل جنائية موسعة سأتابع نتائجها عن كثب، ليبنى على الشيء مقتضاه".
وتابع: "انني اذ أنوه بموافقة وزارة الداخلية على اشراف نقابة المحامين على سلامة التحقيق، وهذه سابقة تسجل في اطار شفافية التحقيق. فأنني أصر على كشف الملابسات الكاملة لهذه القضية حول ملابسات وفاة جهاد، دون ان ننسى ملابسات الاعتداء على منزلي من حيث بدأت القضية".
وتحدث النائب الاحدب عن "اسباب سياسية واضحة للتلطي خلف الحادثة لاطلاق جملة من الاشاعات المغرضة والمتناقضة مع بعضها البعض، ومن أغربها ان مصباح الأحدب غادر طرابلس، علما انني وعائلتي بالطبع لم نترك طرابلس. وان مصباح الاحدب لم يكن يدفع راتب جهاد، بالتوازي مع اشاعة أخرى هي انني كلفته اطلاق النار على منزلي لأتهم السوريين بالحادثة".
وقال: "أود ان أذكر هنا انني لم أتهم احدا. ثم كيف يمكن ان أكلف شخصا باطلاق النار على منزلي وأنا لم أدفع راتبه. كما أود ان أؤكد انه اذا كان المقصود بالاعتداء الضغط علي لتغيير مواقفي السياسية، فهذا امر مستحيل لأن مواقفي نابعة من ثوابت وطنية وقومية لا تتزعزع. ولبعض صغار النفوس ولبعض المواقع الاعلامية ذات الاهداف والخلفيات المعروفة، الذين حاولوا استغلال هذه القضية، وخصوصا مشاعر اهل جهاد بغية النيل مني، فأقول لهم ان مصداقيتهم هم على المحك. ومصباح الأحدب لن تنال منه اشاعات من هذا النوع".
وتوجه الى عائلة العكلة فقال: "لقد أحببناه كعائلة، ونحن متألمون لما أصابه، وسنعمل كل ما في وسعنا لمعرفة حيثيات وفاته، واذا كانوا يملكون اي معطيات تفيد التحقيق فليتوجهوا الى الجهات المختصة خدمة لقضية الفقيد. وربما يكون جهاد في حال طلب احدهم منه تنفيذ اعتداء علي، قد اختار الخيار الصعب".