نسيب لحود يدعو الى توحيد الاولويات في مواجهة العدوان: الحكومة هي مرجعية السلم والحرب وحماية المصالح العليا للبنان
اصدر رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود البيان الآتي:
يشكل العدوان الاسرائيلي على لبنان الذي نشهد فصوله المأسوية هذه الايام امتحانا حاسما يفرض على اللبنانيين ان يتعاملوا معه بتوحيد جدول الاولويات الوطنية من اجل تجاوز هذه المرحلة الحرجة، وذلك على الرغم من الاختلافات الجدية حول مسببات هذا العدوان.
الاولوية القصوى في نظرنا هي صب كافة الجهود، الديبلوماسية والسياسية والميدانية، لوضع حد لهذا العدوان بكل اشكاله دون ابطاء وفي اقرب وقت ممكن، ووقف الاستباحة الاسرائيلية لأرواح وممتلكات اهلنا ومواطنينا الابرياء في الجنوب والضاحية وسائر المناطق، كذلك رفع الحصار ووقف تدمير البنى التحتية وتقطيع اوصال المناطق اللبنانية. ان واجب المجتمع الدولي اليوم هو مساعدة لبنان في وقف العدوان وحماية سيادته وعدم توفير اي دعم او تغطية للاعتداءات والاستهدافات الاسرائيلية.
الأولوية الاخرى في نظرنا هي احتضان اهلنا ومواطنينا الذين هم ضحايا هذا العدوان وتكريس كل الامكانات الرسمية والاهلية للتخفيف من مأساتهم والوقوف على ضروراتهم وحاجاتهم الاساسية من اغاثة واسكان وتموين. وهذا واجب وطني مقدس يجب على الدولة ومؤسساتها الاضطلاع به بدون اي تباطوء ويجب على كل اللبنانيين، افرادا ومؤسسات، اينما كانوا تلبيته بكل الوسائل والامكانات المتاحة.
من الاولويات ايضا اعلاء المصالح العليا للبنان فوق اي اعتبار آخر واخراج لبنان من دوامة التجاذب بين عدوانية اسرائيل واي قوة اقليمية اخرى تحاول استخدام بلادنا وارضنا وشعبنا ميدانا لتصفية الحسابات وارسال الرسائل وجني المكاسب على حسابنا.
ان الاطار المؤسساتي الدستوري والبديهي لتحقيق هذه الاولويات الملحة هو الحكومة اللبنانية، التي يفترض انها وحدها الجهة التنفيذية التي تجسد الارادة الجامعة للبنانيين ولمصالحهم الوطنية. ولقد اظهرت الحكومة ورئيسها فؤاد السنيورة حتى الآن كفاءة وحكمة في التعامل مع هذه الازمة، لكن معيار النجاح او الفشل في الخروج السليم من هذه الازمة يتوقف على امساك الدولة بزمام السيادة اللبنانية كاملة، وامساك الحكومة بزمام المبادرة الديبلوماسية والسياسية والميدانية، وتسليم كل الافرقاء، بمن فيهم حزب الله، بمرجعية الحكومة اللبنانية كسلطة وحيدة يناط بها قرار السلم والحرب وحماية المصالح العليا للبنان وادارة أي تفاوض في شأنها.