نسيب لحود : وقف العدوان انجاز كبير ترافق مع اثمان هائلة والاولوية الوطنية اليوم هي منع تكرار تلك الكارثة

عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية برئاسة نسيب لحود الذي اصدر اثرها البيان الآتي:
اولا- لقد اخذت الحكومة اللبنانية في جلستها الاخيرة قرارا حاسما بنشر الجيش في الجنوب. اننا نعرب عن تأييدنا لهذا القرار خصوصا لجهة تكليفه الجيش مهمتين تقعا في صلب الوظائف السيادية للدولة وهما الدفاع عن لبنان ومنع وجود اي سلطة خارجة عن سلطة الدولة.
ومع ادراكنا ان استكمال السيادة وتحقيق الاستقرار المديد وتحصين لبنان ضد الاعتداءات الاسرائيلية والانتهاكات الخارجية الاخرى واستخدامه في صراعات المحاور ما زالت كلها في حاجة الى عمل دؤوب متواصل واجراءات ميدانية مكملة، ومع ادراكنا للمخاطر التي ينطوي عليها نشر الجيش في هذه الظروف وبتأخير امتد ست سنوات منذ يوم التحرير في ايار 2005، فان هذه الخطوة الاولى التي بدأ جيشنا الوطني بتنفيذها فورا، ترتدي اهمية خاصة لأنها تشكل المساهمة اللبنانية الابرز في سياق تنفيذ القرار 1701 والتوصل الى وقف نهائي وثابت لاطلاق النار، لا بل اشارة الانطلاق الفعلية له.
ثانيا- مع وقف العدوان الاسرائيلي على لبنان وعودة معظم اهلنا الى قراهم وبلداتهم، حقق اللبنانيون انجازا كبيرا بفضل وعيهم ووحدتهم وتضامنهم، وبفضل الصمود الكبير الذي ابداه المقاومون في ارض المعركة. ان هذا الانجاز ترافق مع تضحيات واثمان بشرية ومادية هائلة لم تتضح بعد كامل ابعادها.
ان الواجب الوطني يقضي دائما بتحديد الاولوية في كل مرحلة ولدى كل منعطف حاسم يمر في بلدنا. وكما كانت الاولوية القصوى خلال المحنة الاخيرة القاسية هي وقف العدوان، فان الأولوية القصوى في المرحلة المقبلة هي منع تكراره ومنع تكرار الكارثة البشرية والاجتماعية والعمرانية والمادية والاقتصادية الكبرى التي ترتبت عنه. وكما تجلى لنا بوضوح في ايام المحنة، فاننا نجد اليوم في السياسة الاجمالية للحكومة اللبنانية ولرئيسها فؤاد السنيورة استيعابا عميقا لهذه الاولويات كما نجد في خطة النقاط السبعة اطارا معبرا عنها. ويبقى على القوى السياسية ان تجدد التفافها حول الحكومة وان تلتزم فعليا باولويات منع تكرار هذا العدوان وما ترتب عنه من كوارث.
ثالثا- حيال العدوان الاسرائيلي وتضامن اللبنانيين في مواجهته وجهدهم لمواجهة ذيوله بموقف موحد، لم يجد الرئيس بشار الاسد سوى لغة التخوين والتفرقة وسيلة للتعليق على ما جرى في لبنان، وذلك في محاولة بائسة لاستغلال مآسي اللبنانيين ومصادرة تضحياتهم وللتدخل الدائم في شؤون لبنان خلافا لسيادة هذا البلد واستقلاله وخلافا لمصلحة الدولتين. كنا وما زلنا نتمنى لو يدرك النظام السوري ضرورة فتح صفحة جديدة مع لبنان قائمة على علاقات ندية ومحترمة.