إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
البيانات/

نسيب لحود: لا مخاوف من حصول اضطرابات كبيرة في لبنان والتعديل لا يجب ان يعطي الاقلية مفتاح اسقاط الحكومة

أبدى رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" نسيب لحود في حديث الى برنامج "صالون السبت" من اذاعة صوت لبنان، "عدم تخوفه من حصول اضطرابات كبيرة في لبنان كمثل العودة الى حرب اهلية، وان المطلوب من الجميع هو الوعي"، لافتا الى انه "في ظل الجو المتأزم اقليميا، من واجب اللبنانيين ادارة خلافاتهم بمسؤولية وعبر الحوار لتجنب ارتدادات الوضع في المنطقة". ورأى لحود "ان ثمة فرصة حقيقية الاثنين المقبل لجلوس الافرقاء على طاولة التشاور بطريقة مختلفة", معتبرا "ان مطلب تأليف حكومة يدخلها ممثلون عن كتلة الاصلاح والتغيير هو مطلب مشروع وصالح للبحث لكن المطلوب ضوابط بان الاكثرية ومن خلال التوسيع او التعديل الحكومي لن تعطي الاقلية مفتاح اسقاط الحكومة". وقال "ان من مسؤولية الجميع الحضور الى الطاولة الاثنين المقبل، وان يقبلوا بالتشاور حول المواضيع التي هي مترابطة، اذ من الصعب اقناع فريق كبير في البلد بان المشكلة تحل بتغيير رئيس الحكومة او بتعديل الحكومة". اضاف:" اي تعديل يجب ان يضمن استقرار الحكومة، وانها ليست عرضة للتطيير اذا قرر فريق معين احداث فراغ في البلد" موضحا انه "اذا استقال اقل من ثلث الوزراء يغيب فريق لا نتمنى غيابه لكن الحكومة لا تسقط دستوريا، اما اذا حصل فريق معين على الثلث زائد واحد فهو قادر على تعديل مسيرة الدولة وهو بالتالي يمسك بمفتاح اسقاط الحكومة, فهل المطلوب اليوم اعطاء فريق معين هذا المفتاح؟". واكد لحود "ان قوى 14 آذار لن تمدد التشاور لتمييع المواضيع, وفي الوقت نفسه لن تقبل ايضا أسلوب الانذار". وقال: "زملاؤنا سيدخلون الاثنين الى التشاور باجواء منفتحة على خيار توسيع الحكومة بهدف ادخال فريق العماد عون, ولكن يجب ان يرافق ذلك تطمينات حول مواضيع اخرى بان الحكومة ستتحول بعد التعديل الى اداة استقرار للبلد وليس العكس, فنحن نريد ان يصب التعديل في خانة التفعيل وليس التعطيل". اضاف: "اليوم نعتبر ان الحكومة مستقرة، وان يصار الى تعديلها بين ليلة وضحاها يعني انها باتت بحكم المستقيلة بفعل الثلث زائد واحد. المسألة بهذه البساطة". وكرر لحود التأكيد بان لا مبادرة سعودية لتوسيع الحكومة, لكنه لفت الى وجود "تشجيع من المملكة واطراف اخرى لتقديم المساعدة في كل ما هو لصالح لبنان", وقال:" لا ينتظر احد ان تدخل السعودية في تفاصيل صفقة لتعديل الحكومة, فالمسعى لبناني والمبادرة اخذها الرئيس بري والدول الصديقة كلها تطرح نفسها للمساعدة، فنحن نضع الحلول والتسويات, والتشجيع يأتي من الخارج وليس هناك حلول خارجية نحن نتبناها". ورفض التشكيك بشرعية المجلس النيابي, مؤكدا "انه مجلس شرعي وسيبقى لاربع سنوات الا اذا حل نفسه", وقال:"علينا ان نتعامل مع وجود اكثرية نيابية مسؤوليتها ادارة البلد بالتعاون مع الاقلية عندما تقدر على ذلك، وعلى الاطراف التي هي خارج الاكثرية ان تتصرف كشريك في السلطة التنفيذية عندما تدخل الى الحكومة، لا ان تبقى في المعارضة". وانتقد لحود الاسلوب الذي اعتمده الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مسألة الدعوة الى الحوار، من خلال التحديد المسبق لتاريخ انتهاء الحوار وقواعده ونتائجه تحت طائلة النزول الى الشارع", وقال:" ان الحديث عن مشاركة الافرقاء الآخرين كان يجب ان يتم بأسلوب لائق اكثر". اضاف: "ان قوى 14 آذار لن تحاول حرمان اي طرف سياسي من حق التظاهر", وعزا التخوف من الشارع "الى الاجواء الاقليمية الخطيرة واحتمال ان تندس اطراف اقليمية في التظاهرات السلمية لتحويلها الى تصادم مع القوى الامنية". ودعا لحود حزب الله الى "ان يأخذ بالاعتبار التأثير السيكولوجي لسلاحه قبل النزول الى الشارع لاغراض لها علاقة بالسياسة المحلية"، معتبرا "اننا وصلنا الى وقت بات لزاما فيه، ومن خلال الحوار، ايجاد صيغة تسمح لسلاح الحزب بان يندمج ضمن اطر الشرعية اللبنانية". وانطلق لحود من الحملة التي شنتها امس قناة "المنار" على رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ليدافع عنه "ضد الحملات غير المبررة التي يشنها بعض الاطراف عليه". وقال:" كان من الاجدى ببعض الاطراف ان تعترف بفضل الرئيس السنيورة الذي استطاع وقف حرب تموز بشروط مشرفة وفي ظل ظروف شرسة". اضاف:" السنيورة رئيس حكومة محترم، ويجب موالاته او معارضته باحترام. اما التجني عليه والتنكر لفضله والانجرار الى اتهامات تقارب الخيانة, فهي مواقف لا تليق بمن يطلقها". وأسف لحود "لان الكثير من الخطاب السياسي في هذه الايام ينحدر الى مستويات لا تليق بالشعب اللبناني"، معتبرا "ان الخطاب الشعبي مقبول اما الشعبوي الذي يستثير غرائز الناس ويستحضر الماضي فيجب الا يكون له مكان على الساحة السياسية اللبنانية", وقال:" الخطاب يجب ان يتوجه نحو المستقبل, وعلى السياسيين التعامل بامانة مع سلسلة المخاوف التي تبدأ بمواضيع الامن وصولا الى الاقتصاد, والاعتدال في الخطاب عنوانه حديث العقل والتعبير بشكل موضوعي بعيدا عن الشتائم". وشدد لحود على "ضرورة العمل لتدعيم القرار 1701 الذي يشكل نافذة جدية لحماية لبنان من العدوان الاسرائيلي", داعيا الى "اعطاء قوات اليونيفيل فرصة لمحاولة ردع الاعتداءات الاسرائيلية". وتعليقا على السجال الدائر حول المحكمة الدولية، قرأ لحود في ملاحظات رئيس الجمهورية "امرا غير طبيعي", مبديا ثقته "بان الراغبين في تعطيل المحكمة الدولية لن ينجحوا في مسعاهم". اضاف:" اتمنى الا يظهر المعترضون على مشروع المحكمة الدولية كمعطلين لهذه المحكمة بل ان يعبروا عن ملاحظاتهم بالشكل اللائق وبعيدا عن المزايدات لنتوصل الى صيغة متفق عليها بين الحكومة اللبنانية بمن فيهم رئيس الجمهورية من جهة، والامم المتحدة من جهة اخرى ". وحدد لحود "سلم اولويات حركة التجدد الديموقراطي في المرحلة الحالية هو كما يلي: انتخاب رئيس جديد للجمهورية يسعى لتأليف حكومة اتحاد وطني تبلور قانونا للانتخاب يكون مقبولا من الجميع ويليه اجراء انتخابات نيابية تفرز مجلسا جديدا". وأعرب عن دعمه لاقرار مبكر لقانون انتخاب يقوم على النظام المختلط، اي النسبي والاكثري معا, الذي رأى فيه تسوية معقولة. وعلى صعيد المطالبة بتعديل صلاحيات رئاسة الجمهورية, فضل لحود "تجنب الدخول حاليا في مرحلة تعديل الصلاحيات والتوازنات السياسية في البلد لان دستور الطائف هو صيغة ادارة جماعية ".

← العودة إلى البيانات