حركة التجدد تعزي برحيل جوزيف سماحة: مقاله زاد يومي ونقطة ثابتة في جدول الاعمال

رحيل جوزيف سماحة المبكر والقاسي افقد الصحافة اللبنانية والعربية علما كبيرا من اعلامها، وافقد لبنان كاتبا سياسيا مبدعا لطالما اغنى الفكر العربي المعاصر باسهامات النقد والابداع والحداثة، واورث أصدقاءه ومحبيه الكثيرين غصة الم حارقة لن تزول.
جوزيف سماحة كان فريدا في تلك القدرة على التوفيق بين الالتزام الصلب بالقضايا التي اعتنقها -- وما اوسعها -- واحترام الرأي الآخر المختلف لا بل النقيض احيانا، بين الثبات على الموقف عندما يراه صائبا والجرأة على التغيير والتطوير والانعطاف عندما يرى ان الامر يتطلب ذلك، بين اناقة وانسياب الكتابة اليومية وعمق المفاهيم والمناهل التي كانت تضج بها افتتاحياته الصاخبة.
في زمن الافتراق السياسي القاسي الذي نعيش، كما في ايام اللقاء الخوالي، كنا ننتظر جريدة الصباح ونهرع الى مقاله الذي غدا زادا سياسيا يوميا مؤسسا ونقطة ثابتة في جدول الاعمال. سنفتقدك بكل جوارحنا، كما كل قراء "الاخبار" و"السفير" و"الحياة" حيث تركت بصمات دهرية لا تمحى. لك الراحة وسكينة النفس بعد صخب الحياة الحافلة التي عركت، ولأهلك وأصدقائك وزملائك الصبر والسلوان واصدق التعازي.