نسيب لحود يدعو المعارضة الى استخلاص العبر من الاشهر الماضية: استحالة تحقيق اي مكسب بالتجريح او بالتهويل بحكومة ثانية
عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية برئاسة نسيب لحود، الذي ادلى اثرها بالتصريح الآتي:
اولا- باشرت المعارضة مؤخرا حملة عنيفة ضد الرئيس فؤاد السنيورة تحت عنوان تأخر الحكومة عن دفع التعويضات للمتضررين من العدوان الاسرائيلي. واذا كان احد لا يجادل في ضرورة وصول المساعدات الى مستحقيها ولا في البعد الانساني الملح لهذه القضية، فان احدا لم يفته ان هذه الحملة تحمل قدرا كبيرا من التجريح يتجاوز بكثير اي لوم يمكن ان يوجه الى الحكومة حول هذا الموضوع، وتضمر اهدافا سياسية بحتة تحاول النيل من رجل دولة مسؤول اثبت خلال العدوان الاسرائيلي وبعده وطنية وجدارة لا تخفيان على احد.
ثانيا- بالترافق مع حملة التجريح بالرئيس السنيورة، ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، اغرقت المعارضة الساحة السياسية بوابل من التهديدات والتسريبات، القاسم المشترك بينها انها لا تستند الى اي اساس دستوري. وعلى رأس هذه البدع التهديد بتشكيل حكومة ثانية او حل المجلس النيابي او اعلان حال الطوارىء وتسليم الجيش مسؤوليات سياسية وغيرها من التدابير الانقلابية التي يعرف الجميع ان رئيس الجمهورية، وفقا للدستور، لا يملك صلاحية اتخاذ اي واحدة منها.
ثالثا- ان العودة الى التصعيد وازكاء نار الازمة من جديد تثبت ان المعارضة لم تستخلص العبر والدروس الصحيحة من تجربة الاشهر الخمسة المنصرمة حول استحالة تحقيق اي مكسب، عن طريق حملات التهويل والتهديد والتحريض، او عن طريق قطع الطرقات والاحتلال الدائم للساحات والتعدي على حقوق المواطنين وتعطيل الاقتصاد الوطني واتخاذه رهينة لتحقيق اهداف سياسية، او محاولة شل البرلمان او الحكومة. ان السبيل الوحيد لاحداث اي تغيير ايجابي بالنسبة الى اي طرف من الاطراف هو في العودة الى منطق الحوار الايجابي داخل المؤسسات.