إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
أخبار التجدد/

كلمة النائب نسيب لحود في جلسة مجلس النواب حول الانتفاضة في فلسطين

بدءاً تحية تقدير واكبار الى اخوتنا الصامدين فوق ارض فلسطين، شعباً وسلطة وطنية وقيادة، يذودون عن كرامة العرب اجمعين، ويرسمون بتضحياتهم وبدمائهم الزكية ملامح دولة الاستقلال والسيادة، حافظة الهوية الوطنية الفلسطينية وحافظة عروبة القدس ومعبراً لتحرير ما تبقى تحت الاحتلال.
أما بعد،
فان المعركة التي تدور اليوم فوق ارض فلسطين لن تقتصر نتائجها على شعب فلسطين. فاما ان تنجو فلسطين وتتجه المنطقة نحو سلام عادل وشامل قائم على الحق، واما قفزة في المجهول تفتح الباب امام مزيد من المواجهات والصراعات واستفحال كل انواع التطرف والفوضى واللاعقلانية.
والاتجاه الثاني لن يوفر احداً ولا مصالح احد. ففي ظل عدم الاستقرار لا ضمان لاي مكسب يحققه اي طرف من الاطراف، بما فيها اسرائيل والولايات المتحدة. هل تدرك الولايات المتحدة ان ما من عربي يمكن ان يرض بالموقف الاميركي حيال الجريمة التاريخية التي ترتكبها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني؟ هل تدرك الولايات المتحدة ان اطلاق اليد الاسرائيلية في الاجهاز على الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية وقيادته الشرعية سيورثها غضباً عربياً شاملاً قد تمر اجيال قبل نسيانه؟ هل تدرك الولايات المتحدة ان سياستها ستحول المنطقة الى افغانستان كبرى؟ وان موقفها المنحاز الى الظلم والعدوان والاحتلال الذي تجسده يومياً الممارسات الاسرائيلية هو الحافز الاكبر لفقدان الثقة بالقانون والعدالة والتقدم والتنمية والديموقراطية، وبالتالي لنشوء الارهاب. هذه الاسئلة واجوبتها البديهية يجب ان يحملها الى الولايات المتحدة فوراً وفد عربي على ارفع مستوى، وفد عربي يبلغ الولايات المتحدة موقفاًً عربياً واحداً موحداً لا لبس فيه من العدوان الاسرائيلي المتمادي على شعب فلسطين، ويذكر واشنطن كذلك ان مؤتمر قمة عربية تاريخياً قد عقد في بيروت الاسبوع الماضي، وانه للمرة الاولى منذ بدء عملية التسوية في مدريد، اجمع العرب على موقف واحد وعلى مخاطبة العالم بلغة واحدة مفهومة ومسلم بها تندرج تحت مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية.
ويطالب هذا الوفد الولايات المتحدة بوقف انحيازها الى اسرائيل والعودة الى الاضطلاع بدور الراعي للعملية السلمية، بالتنفيذ الفوري للقرار 1402، ويقترح عليها الشروع فوراً في مفاوضات وفقاً للمبادرة العربية كما نص عليها اعلان بيروت.
ثم ينتقل الوفد نفسه ليبلغ الموقف نفسه الى الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والاتحاد الروسي والصين. هذا اضعف الايمان.
اختم كما بدأت بالتعبير، باسمي وباسم زميلي في حركة التجدد الديموقراطي مصباح الاحدب، عن مشاعر التضامن الاخوي مع الاشقاء الفلسطنيين الذين يخوضون معركة المصير هذه نيابة عن الامم العربية جمعاء. فلهم منا كل التحية وكل التقدير وكل ما اوتينا من دعم ومساندة.

← العودة إلى أخبار التجدد