قطاع الشباب في حركة التجدد يرفض التدخل الحزبي في مضمون المناهج التربوية
اصدر قطاع الشباب في حركة التجدد الديموقراطي البيان الاتي:
تناقلت وسائل الإعلام مؤخراً عدداًً من التقارير حول منع حزب الله لكتب مدرسية وإطلاقه حملات إعلامية ضد هذه الكتب، بحجة عدم موافقته على مضمونها. إن في تلك الممارسات ما يشكل انحرافاً خطيراً على مبدأ أحادية سلطة الدولة اللبنانية، ممثلةً بوزارة التربية والمركز التربوي للبحوث والإنماء، في تحديد المناهج المدرسية والكتب التعليمية. فخارج سلطة الدولة التي تجسد الارادة الجامعة للبنانيين، لا يحق لأي جهة ممارسة أي نوع من الوصاية على خيارات اللبنانيين وحقوقهم الاساسية، وفي طليعتها حق الاطلاع والمعرفة.
كذلك، إن صورة لبنان معرضة لانتكاسة كبيرة جراء فرض حزب معين – أياً كان – لرؤاه وقيمه على سائر اللبنانيين، خاصةً في سنة تولّي بيروت منصب العاصمة العالمية للكتاب، وبعد أيام معدودة على تنظيم أكبر معارض الكتاب الفرنكوفوني في بيروت، وعشية انطلاقة المعرض العربي للكتاب.
ان ميزة لبنان تكمن في تعدديته وتفاعله مع الثقافة الإنسانية العالمية، العابرة للأديان والطوائف والأعراق. فكل فتاة لبنانية اعتقلت وعذبت واغتيلت من قبل القوات الإسرائيلية هي آن فرانك أخرى. كل صاحب رأي اعتقل وعذب في أقبية السجون العدوة او الشقيقة هو نلسون مانديلا آخر. كل مبادرة مدنية تصالحية في لبنان هي سقوط آخر لجدار برلين. إن تحديد حزب الله لما هو مسموح أو ممنوع في ما يتعلّمه الطلاب اللبنانيون، يلحق أيضاً ضرراً كبيراً بصورة القضية العربية المحقة ضد الاحتلال الإسرائيلي وضد السياسة العنصرية للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.
انطلاقاً من هذه المسلمات الإنسانية ومن تراث لبنان الحضاري، يدعو قطاع الشباب في حركة التجدد الديموقراطي كل القوى المدنية والهيئات الثقافية للتعبير الواضح عن رفضها أي محاولة للتدخل الحزبي في مضمون المناهج التربوية ولضرب الغنى الثقافي وحرية الفكر والتعبير في لبنان. كما يدعو شباب التجدد وزارة التربية لإطلاق حوار مفتوح مع كل المكونات السياسية وأصحاب الاختصاص، يعالج كافة الهواجس ويدافع عن جودة التعليم في لبنان وعن فرادة النظام التربوي اللبناني وانفتاحه وتطوره.