إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
أخبار التجدد/

الاحدب: ثمة من يسعى الى تحويل الاستحقاق البلدي الى كعكة سياسية يجري تقاسمها بين متنفذين

عقد النائب السابق مصباح الاحدب مؤتمرا صحافيا في منزله في طرابلس استهله بالقول:

"يرتدي الاستحقاق البلدي أهمية وطنية شاملة لانه مرتبط بحياة الناس اليومية و بمصالحهم ويتميز في طرابلس باهمية مضاعفة لان بلدية طرابلس هي اكبر بلدية في لبنان تتمتع باستقلالية ادارية ومالية خلافا لبلدية بيروت التي تخضع قراراتها التنفيذية لسلطة مباشرة من المحافظ.

اضاف:" لذلك نعتبر ان هذا الاستحقاق هو مناسبة طرابلسية بامتياز لطرح برامج انمائية ولاطلاق آليات المساءلة والمشاركة الحقيقية (اي المشاركة المحلية عبر فعاليات المدينة والنخب الاقتصادية والثقافية والمجتمع المدني التي تزخر بها هذه المدينة العريقة وليس المشاركة الفوقية المزعومة التي ليست سوى قناعا للمحاصصة) وعبر اطلاق حوار مسؤول حول القضايا الانمائية التي تهم المدينة وجعل هذه المناسبة ورشة حقيقية لتفعيل وتشجيع مبادرات مواطنية تعزز المشاركة الفاعلة لكل الطاقات الشبابية و النسائية والمهنية والاقتصادية من اجل وضع برنامج انمائي متكامل للنهوض بالمدينة.

اننا نرى الاستحقاق البلدي فرصة حقيقية لصياغة حلول تلامس هموم المواطن و تخرجه من أزماته عبر اعطائه مكتسبات حقيقية في مجالات الخدمات العامة والحفاظ على البيئة وتشجيع الاعمال المؤدية لزيادة فرص العمل وتعزيز المرافق الاقتصادية. وحل مشكلة الاسكان عبر اقتطاع مساحات من الاملاك البلدية لاقامة مساكن للفئات الشعبية."

وتابع:" في المقابل، نرى عشية هذا الاستحقاق المهم بوادر غير مشجعة تريد ان تتعامل معه كانه امتداد لمنهج التراخي و المساومة و التنازل والمحاصصة الفوقية البعيدة كل البعد عن المشاركة الحقيقية، هذا المنهج الذي طبع كل الاستحقاقات المهمة خلال السنتين الماضيتين، بدء من 7 أيار المشؤوم ومرورا بالانتخابات النيابية التي قال الشعب فيها كلمته رغم كل الاخطاء وسوء الادارة، وصولا الى تشكيل الحكومات التي اصبحت مناسبات مميزة للابتزاز والتهديد والوعيد من جهة وللتراخي والتنازل والتفريط والركون الى المحاصصة في الجهة المقابلة."

وقال:" ثمة من يريد للانتخابات البلدية ان تجري على هذا النحو. ونحن ومعنا اهلنا في طرابلس والقوى الحية في هذه المدينة لن نرضى بذلك. ان هذا الاستحقاق لا نريده ان يكون مناسبة لتوزيع الحصص و المساومة على القضايا الاساسية التي آمن بها الناس و ضحّوا لأجلها او لطمس قضايا الانماء والعيش الكريم . في المحطات النضالية السابقة طلب من الناس التضحية باعمالهم وارزاقهم من اجل القضية ليحملوها ويدافعوا عنها، والناس لم تتردد في البذل والعطاء دون حساب من اجل القضايا الكبرى, فبماذا تمت مكافأتهم؟ هل بصرفهم من وظائفهم؟ أم بانماء مدينتهم على اعتبار ان رئيس مجلس الانماء و الاعمار ابن طرابلس, ففوض امر انماء هذه المدينة الى العمل العشوائي و الفوضوي لمجلسه ؟ واليوم يقولون ان نبيل الجسر من طرابلس فقد اعطيت المدينة حقها كيف يصح ذلك ؟

اتمنى على الجميع الاطلاع على الدراسة التي وضعها عصمت عويضة وهي تظهر العشوائية في صرف الاموال ،والكل يعلم بالنسبة لطرابلس دائما هناك دراسات وعند التطبيق يتبين ان الدراسات غير دقيقة ولا يريدوننا ان نتحدث كي لا تفرط القضية الكبرى ..فليسمحوا لنا بذلك فالناس لم تعد تحتمل.

اننا و عند كل استحقاق او محطة سياسية لا نسمع سوى التبريرات والتنازلات والمحاصصات، كل ذلك باسم الوفاق المزعوم والسلم الاهلي والمصالحات الاقليمية. واليوم باسم كل هذه المزاعم ثمة من يسعى الى تحويل الاستحقاق البلدي وهو شأن طرابلسي جدي ومهم الى كعكة سياسية يجري تقاسمها بين متنفذين، بعيدا عن حاجات الناس وهمومهم.

الناس في طرابلس ليسوا ضد الوفاق (الوفاق الحقيقي وليس المحاصصة) وهم حتما ليسوا ضد السلم الاهلي في البلد (السلم الاهلي الحقيقي وليس الاختراق الامني المبطن)، وطرابلس قلعة العروبة ليست ضد المصالحات الاقليمية، وخصوصا المصالحة السعودية-السورية. التي نريدها ان تنعكس بين لبنان و سوريا مصالحة حقيقية تشمل كل ابناء الوطن.

في هذا السياق نحن نريد الانتخابات البلدية كما هو مفترض مناسبة لحل مشاكل المدينة المزمنة، وليس امتدادا لنهج السنتين المنصرمتين. ان مدينة طرابلس تستحق منّا الجلوس لنقاش همومها و حاجاتها, و العمل لارجاعها عاصمة ثانية للبنان, و اعطاء الصورة الحقيقية التي تليق بتاريخها الوطني و العربي و بتضحيات ابنائها."

وختم:" موقفنا لايعني اننا نعارض توافقا يعكس مصالح الناس ويطرح قضاياهم، لكننا سنواجه اي محاصصة باسم التوافق تفرغ الاستحقاق البلدي من مضمونه الانمائي ومن كونه حق للمشاركة المواطنية الديموقراطية."

وردا على سؤال قال الاحدب:اذا كانت القضية في الاستحقاق البلدي قضية توزيع مراكز فهذا امر مرفوض ،ولقد سمعنا ان نواب طرابلس السنة ،ولا اعلم لماذا السنة فقط مع اننا نتحدث عن بلدية طرابلس هذه المدينة التي تتواجد فيها كل الطوائف ،اجتمعوا ووكلوا الوزير محمد الصفدي ليتحدث مع الرئيس كرامي في الموضوع البلدي ، ولقد اجتمعت مع الرئيس سعد الحريري واريد ان يكون هذا الامر واضحا للجميع مع كل تقديرنا واحترامنا الشخصي لا احد يقرر عنا ومنذ خمس سنوات ونحن نقول هناك سوء ادارة في تيار المستقبل ولا نعلم من يتخذ القرار في التيار ونحن مجبرون على الموافقة من اجل القضية ،هذا الامر انتهى اليوم .ان كان ثمة طرح جدي للتوافق على ما اشرنا اليه لا مانع لدينا، اما ان كانت قصة مفاوضات فنقول ان مصباح الاحدب ليس عند احد وانني مستعد للتحدث مع الجميع ،نتناقش ونتوافق في حال كان هناك توافق، اما ان يعتبر البعض ان الشريحة التي امثل هي محسوبة عند هذه الفئة ام تلك هذا الامر غير قابل للاستمرار.

← العودة إلى أخبار التجدد