احتجاجاً على الاعتداء الاسرائيلي على أسطول الحرية حركة التجدد في اعتصام جمع كل القوى السياسية امام الاسكوا مذكرة الى بان كي مون دعته الى معاقبة اسرائيل وردعها والزامها بالتعويض
.jpg)
من اعتصام الأحزاب اللبنانية أمام الإسكوا
بدعوة من الحزب التقدمي الاشتراكي، نفذت قوى لبنانية من مختلف الأحزاب والتيارات اعتصاماً قبل ظهر الاربعاء أمام مقر الأمم المتحدة في بيروت – الأسكوا احتجاجاً على الاعتداء الذي نفذته البحرية الاسرائيلية في حق الناشطين والمدنيين على متن الاسطول الذي كان ينقل مساعدات غذائية وطبية للمحاصرين في غزة.
شارك في الاعتصام النائبان فادي الهبر وقاسم هاشم، النائب السابق كريم الراسي، عضو اللجنة التنفيذية في حركة التجدد الديموقراطي الدكتور حارث سليمان، نائب رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" دريد ياغي، عضو المكتب السياسي في "حزب الله" محمود قماطي، عضو الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية ادي ابي اللمع، عضو قيادة الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل، منسق اللجان والروابط الشعبية معن بشور، عضو الهيئة التنفيذية في تيار "المستقبل" الدكتور اسامة عبد الملك، أمين الاعلام في حزب "الوطنيين الاحرار" اميل العلية، عضوا المكتب السياسي في الحزب "الشيوعي اللبناني" نديم علاء الدين ومفيد قطيش، القنصل العام لسفارة فلسطين محمود الاسدي، ممثل تيار "المردة" المحامي سليمان فرنجية، ممثل التيار الوطني الحر المحامي رمزي دسوم، امين سر منظمة التحرير في بيروت سمير ابو عطش، مدير شؤون المخيمات سليم ابو خضرا، وممثلون عن الهيئات والمنظمات اللبنانية والفلسطينية.
وقدم المشاركون مذكرة احتجاجية الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون. ومن المقرر ان تسلم المذكرة نفسها الى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وسفراء الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي.
وكان لقاء جامع قد عقد في مقر الحزب التقدمي الاشتراكي في وطى المصيطبة ضم للمرة الأولى ممثلين عن أحزاب وقوى لبنانية من 14 و8 آذار والاحزاب الاخرى للاتفاق على خطوات احتجاجية على الجريمة الاسرائيلية.
وفي مفارقة لافتة ذات أبعاد سياسية لم يشهدها لبنان منذ خمس سنوات اجتمع على طاولة واحدة ممثلون عن حزب الله (الحاج محمود قماطي) والقوات اللبنانية (ادي أبي اللمع) وقوى من 8 و14 آذار كالتيار الوطني الحر والحزب الديمقراطي اللبناني والطاشناق، فضلاً عن حركة التجدد الديمقراطي والجماعة الاسلامية والحزب الشيوعي اللبناني.
وتمثلت أهمية اللقاء من التقاء يسجل للمرة الأولى بين أطراف وقوى من اصطفافات مختلفة على قضية ذات بعد عربي وفي معلومات صحافية أن أجواء اللقاء كانت ايجابية حيث تبادل ممثلا القوات اللبنانية وحزب الله الكلام و التحيات وأشارت المعلومات الى أن قوى الثامن من آذار تمنت على ممثلي قوى 14 آذار والقوى الأخرى المشاركة في التظاهرة التي قررتها هذه القوى يوم الثلاثاء من البربير الى الاسكوا لكن اتجاهاً برز وأيده ممثل حزب الله أنتج اتفاقاً على تحرك موحد تمثل في اعتصام الاسكوا، ورجحت هذا الاتجاه مداخلات أبرزها لأمين سر حركة التجدد الدكتور أنطوان حداد الذي شدد على انجاح هذا الاجتماع وعدم تحميله أجندة خاصة لأي طرف والاكتفاء بالحد المقبول من الجميع لصياغة تحرك موحد احتجاجاً على الجريمة الاسرائيلية ووافق ممثلو حزب الله وتيار المستقبل والقوات اللبنانية وسائر القوى المشاركة في اللقاء واعتُمد الاعتصام كتحرك موحد لجميع هذه القوى.
نص المذكرة
وسلم المعتصمون مذكرة الى مدير مركز الامم المتحدة للاعلام بهاء القوصي، بعد ان تلاها أمين السر العام في الحزب "التقدمي الاشتراكي" المقدم شريف فياض، دانت العدوانية الاسرائيلية واعتبرتها نتاجا طبيعيا للثقافة الصهيونية العنصرية ودعت مجلس الامن الدولي الى تحمل مسؤولياته في ردع العدوانية الاسرائيلية وتطبيق العقوبات على اسرائيل والزامها التعويض عما سببته من كوارث انسانية واجتماعية.
وجاء في المذكرة: "منذ ان تصدت اسرائيل لاسطول الحرية الذي ينقل المساعدات الانسانية الى الفلسطينيين المحاصرين في غزة والعالم يضج باخبار تلك المجزرة ويتناقل تفاصيلها وسط استغراب شديد ورفض عارم للجريمة التي تعرض لها المدنيون العزل على ظهر تلك السفن.
نحن في لبنان لا نستغرب هذا التصرف العدواني بل ندينه ونستنكره ونعتبره نتاجا طبيعيا للثقافة الصهيونية العنصرية التي لا تعترف بالاخر ولا تقيم وزنا للانسان وحقوقه، ولا للعدالة واصول تطبيقها ولا للقوانين الدولية وحرية ممارستها في وقت تدعي فيه الرقي والحضارة وتطبيق قواعد الديمقراطية.
لقد خبرنا نحن في لبنان، وخبر ايضا اشقاؤنا العرب منذ تأسيس اسرائيل، حضارتها ورقيها وقدمت نماذج عن سلوكها في قصف قانا وغزة ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين وقتل الاطفال في مدرسة بحر البقر وارتكاب المجازر في دير ياسين وسواها من القرى العربية في فلسطين وتهديرها من ديارها.
لذلك، لم نستغرب هذا السلوك العدواني ولكننا جئنا نرفع صوت الاحتجاج والاستنكار ونضيء على حقيقة التصرف الاسرائيلي. هذه الحقيقة التي حاولت اسرائيل على مر السنين اخفاءها وطمسها والتي تحاول اليوم ايهام الرأي العام العالمي ان جنودها هم الضحايا وان المدنيين المتطوعين العزل هم المعتدون.
نستنكر الجريمة الاسرائيلية ولا نكتفي بضمها الى ملف الجرائم السابقة ، بل نردد مع وزير خارجية تركيا، ان هذه الجريمة افقدت اسرائيل شرعيتها، ونزيد على ذلك ونكمل القول ان اسرائيل لم تتمتع يوما بشرعية الوجود بل قامت على مبدأ القوة والاغتصاب ونشأت على العنف والارهاب المنظم وتوسعت على حساب حقوق الشعوب الاخرى، مستهترة بالقوانين الدولية وقرارات الامم المتحدة وشرعة حقوق الانسان.
نعتصم اليوم امام مقر الاسكوا في بيروت ممثلين عن الاحزاب والقوى السياسية اللبنانية وعن الهيئات الثقافية والاجتماعية والنقابية والقوى الحية، في المجتمع المدني لنعلن الى الملأ ما يأتي:
1- نستنكر المجزرة التي ارتكبتها اسرائيل صباح يوم الاثنين في 31 ايار 2010 في حق اسطول الحرية الذي كان متوجها الى غزة المحاصرة وندينها.
2- نعلن ان هذا العدوان يشكل انتهاكا لقوانين الملاحة الدولية ويعتبر قرصنة بحرية وتنطبق عليه صفات الاعمال الارهابية.
3- ندعو مجلس الامن الدولي لتحمل مسؤوليته في ردع العدوان الاسرائيلي المتمادي على المدنيين والذي لم يستثن المتطوعين من مختلف الجنسيات والاعراق والذي كانوا يقومون بمهمة اسنانية نبيلة تهدف الى نقل المؤن والمساعدات الغذائية والطبية الى فلسطينيين تحاصرهم اسرائيل.
4- ندعو مجلس الامن ايضا الى العمل على فك الحصار عن قطاع غزة وتطبيق العقوبات على اسرائيل والزامها التعويض عما سببته من كوارث انسانية واجتماعية.
5- نعلن رفضنا تحوير القضية من اعتداء سافر وجريمة صهيونية موصوفة الى قضية افراد دخلوا البلاد دون اذن وتم اعتقالهم ويقتضي الافراج عنهم وتسفيرهم.
6- يعلن المعتصمون من مختلف الاحزاب والهيئات والقطاعات ان وفودا منهم ستقدم مذكرات الى الامين العام للامم المتحدة والامين العام لجامعة الدول العربية وسفراء الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي يضمنونها موقفهم الموحد من الاعتداء.
7- يرفع المعتصمون التحية الى المتطوعين الابطال الذين واجهوا بصدورهم العارية، القراصنة الارهابيين الاسرائيليين، ويعاهدونهم العمل لكسر الحصار والقيام بالواجب الانساني الكبير.
8- تقدم الاحزاب والقوى السياسية اللبنانية والهيئات والقطاعات النقابية والثقافية والاجتماعية احر التعازي الى اسر الشهداء من كل الجنسيات والاعراق وتتمنى للمصابين، ضحايا هذا العدوان، الشفاء واستعادة العافية.
9- واخيرا، يتطلع اللبنانيون بأمل كبير الى مختلف الفصائل الفلسطينية ويدعونهم للوحدة امام العدو الذي يوظف تناقضاتهم وخلافاتهم ودماءهم الزكية لمصلحته وللقضاء على حلم الدولة الفلسطينية القابلة للحياة. في وقت لا زالت الدولة الاسرائيلية ليست جاهزة للسلام ولا المجتمع الصهيوني جاهز لسلام.
يا اهلنا ويا اخوتنا، لقد تعاهدنا بالامس ان نواجه الجريمة متحدين.
لقاؤنا اليوم تعبير عن وحدة موقفنا فلنوحد رؤانا وخططنا لنصون وطننا".