التجدد وندوة العمل اعلنتا تضامنهما مع الاساتذة: اطلاق الاصلاح في الجامعة وابعاد مراكز النفوذ عنها (صحيفة الانوار)
صحيفة الانوار
اعلنت حركة التجدد الديمقراطي وندوة العمل الوطني تضامنهما مع تحرك رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، وشددتا على اهمية المطالب الاصلاحية، ودعتا الى اطلاق عملية اصلاح جذرية للجامعة اللبنانية، عبر رفع يد القوى السلطوية والحزبية ومراكز النفوذ عنها، وتأمين الموارد المالية الضرورية واعادة هيكلة الجامعة وتحديث وظيفتها وتنويع اختصاصاتها وتأمين استقلاليتها.
وكان عقد اجتماع في الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر امس في مقر ندوة العمل الوطني بين حركة التجدد الديمقراطي وندوة العمل الوطني حضره عن ندوة العمل: الرئيس الدكتور سليم الحص، نائب الرئيس عصام سليمان، الوزير السابق عصام نعمان، د. غياث الاعور، د. محمد عالم، د. امين حموي، علي دندش. وعن حركة التجدد: رئيسها النائب نسيب لحود، نائب الرئيس باسم الجسر، والاعضاء الوزير السابق نديم سالم، النائب السابق كميل زيادة، عاصم سلام، د. انطوان حداد، وفيق زنتوت، حارث سليمان، ملحم شاوول ومنى فياض. وحضر عن رابطة الاساتذة المتفرغين الدكتور عصام خليفة.
البيان المشترك
وتلا الدكتور حارث سليمان البيان المشترك لحركة التجدد وندوة العمل بعنوان: من اجل اصلاح الجامعة اللبنانية ودعما لمطالب اساتذتها وجاء فيه الآتي:
دخل اضراب الجامعة اللبنانية اسبوعه الرابع من دون بروز اي معالجات جدية، الامر الذي يظهر عمق الازمة التي تعانيها هذه المؤسسة الوطنية الكبرى وعجز السلطة عن تقديم الحلول الجذرية والاصلاحية لها، حيث بات يخشى من وجود خطة منهجية لضرب الجامعة وتهميشها.
فالجامعة اللبنانية تشهد منذ سنوات انقضاضا منظما عليها من اربعة محاور:
اولا: اختراقها من قبل الاطراف السلطوية والميليشوية والحزبية، ومحاولة افراغها من مناعتها الاكاديمية.
ثانيا: تجفيف مواردها المالية وحرمانها من الاموال الضرورية للتطوير والتحديث والبحث العلمي.
ثالثا: ضرب استقلاليتها المالية والادارية، والاستيلاء على قرار مجلسها، وتقليص ملاكاتها.
رابعا: الترخيص لعشرات الجامعات الخاصة على قاعدة الربحية والمحسوبية من دون احترام المعايير الاكاديمية.
هذه السياسة تسيء الى الجامعة اللبنانية والى كل مؤسسات التعليم العالي الجدية في لبنان لا بل الى مفهوم التعليم العالي نفسه. كذلك فان الازمة العميقة التي تعانيها الجامعة اليوم هي نتيجة طبيعية لتفشي الفساد والمحسوبية والزبائنية السياسية في مجمل جسد الدولة، حيث لم تعد المعرفة والكفاية الشرطين الاساسيين لتولي المسؤوليات والوظائف واصبح الولاء الفئوي والشخصي معيارا شبه وحيد تجري المحاصصة على اساسه.
ان اللجنتين التنفيذيتين لحركة التجدد الديمقراطي ولندوة العمل الوطني، اللتين عقدتا اجتماعا مشتركا للتداول في ازمة الجامعة اللبنانية، تعلنان تضامنهما مع التحرك الذي تقوده رابطة الاساتذة وتشددان على اهمية المطالب الاصلاحية واولوياتها، وتدعوان الى اطلاق عملية اصلاح جذرية للجامعة اللبنانية وفق الاسس والمنطلقات الآتية:
1 - رفع يد القوى السلطوية والحزبية ومراكز النفوذ عن الجامعة واعادة الصلاحيات الى مجلسها واعادة العمل فورا بالاليات التمثيلية والاكاديمية فيها.
2 - تأمين الموارد المالية الضرورية للجامعة، ليس لتسيير العمل اليومي فحسب، بل لتمويل التطوير والتجهيز والبحث العلمي.
3 - اطلاق ورشة وطنية لاعادة هيكلة الجامة اللبنانية وتحديث وظيفتها وتنويع اختصاصاتها ورفع مستواها الاكاديمي وربطها بحاجات الاقتصاد الوطني.
4 - سن قانون للتعليم العالي في لبنان يضع قواعد اكاديمية صارمة في منح الرخص للجامعات الخاصة وتنفيذها، وسن قانون جديد للجامعة اللبنانية يؤكد استقلاليتها ويرسم الاطار التشريعي المناسب لتطوير دورها وفقا لاحدث المعايير العالمية للتعليم العالي.
ان مأساة الجامعة اللبنانية اليوم هي مرآة للازمة العامة التي يعانيها لبنان، وانقاذ هذه المؤسسة مهمة وطنية لم تعد تحتمل التأجيل. ان القوى الاصلاحية والديموقراطية وهيئات المجتمع المدني مدعوة كلها للاسهام في هذه المهمة.
الحص
والقى الرئيس الحص كلمة قال فيها: قضية الجامعة اللبنانية قضية وطنية كبرى وهي مستقبل الشباب في لبنان. واود ان اشكر حركة التجدد الديموقراطي بشخص رئيسها النائب نسيب لحود وارجو ان تتكرر مثل هذه المناسبات لمواجهة القضايا التي تهم الشعب اللبناني.
نسيب لحود
من جهته، شكر النائب لحود ندوة العمل على استضافتها هذا اللقاء، ودعا جميع القوى الديموقراطية والاصلاحية في لبنان الى عدم تفويت اي فرصة للتضامن ودعم القضايا الوطنية بينها قضية الجامعة اللبنانية، والتعليم العالي في لبنان، خصوصا ان قضية الجامعة اللبنانية ذات اهمية استراتيجية للبنان ومستقبل الشباب فيه. وقال: نتمنى ان ينسحب هذا التعاون على امور حيوية اخرى في البلاد كقانون الانتخاب الذي نريده ان يدخل جميع القوى السياسية الى الندوة النيابية. ونأمل في ان تكون المرحلة المقبلة التي تفصلنا عن الانتخابات النيابية فرصة للتعاون من اجل انضاج هكذا قانون، كما الانكباب على عدد من القضايا الوطنية الاخرى.
خليفة
ثم تحدث الدكتور عصام خليفة باسم اساتذة الجامعة فقال: لا بد لنا من ان نشكر حركة التجدد الديموقراطي وندوة العمل الوطني على هذا الموقف الداعم وهو ليس بجديد عليهما، ففكرهما وممارستهما في السياسة يدعمان المؤسسات الديموقراطية والعلمية والثقافية في مجتمعنا، ومن خلالهما نشكر كل مؤسسات المجتمع المدني على التفاتها حول قضية الجامعة.
اضاف: نؤكد ان تحرك رابطة الاساتذة هدفه الاصلاح في الجامعة اللبنانية. وتصب مطالبنا في خدمة الطالب والمجتمع، وتنطلق من الاتفاقات الدولية وتوصيات الاونيسكو حول التعليم العالي والتي كان لبنان مشاركا فيها العام .1998 ونؤكد ايضا ان السقف السياسي لنا كرابطة واساتذة هو الجامعة اللبنانية وضرورات اصلاحها نحن لسنا طرفا مباشرا في التجاذبات السياسية القائمة. فكل من يحقق مطالبنا النقابية والاصلاحية التربوية نشكره، وكل من يرفض مطالبنا سنواجهه.
وتابع: الاساتذة والطلاب والاداريون في الجامعة يستمرون في اضرابهم المفتوح وفي تظاهرتهم يوم غد الخميس ابتداء من العاشرة قبل الظهر من البربير وصولا الى السراي ومجلس النواب، وهم مستمرون ايضا في تفاوضهم من المسؤولين. ويبدو ان هناك المزيد من المناخ الايجابي نتمنى ان ينتقل من الوعود الى القرارات الواضحة والى احالة مشاريع القوانين الى مجلس النواب.
وختم قائلا: نتمنى ان يعقد مجلسا الوزراء والنواب جلسات خاصة للجامعة اللبنانية تدرس في خلالها قضية الجامعة لانها مستقبل شعبنا وحقه في العدالة الاجتماعية. كذلك نتمنى من قيادتي حركة التجدد وندوة العمل خصوصا انهما في مواقع المسؤولية التشريعية المساهمة في تمرير القوانين المناسبة للجامعة.