إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
أخبار التجدد/

إعلان الوثيقة التأسيسية لـ"تجمّع لبنان المدني" تياراً ديموقراطياً جديداً

"تجمع لبنان المدني" تيار جديد يتشكل من شخصيات سياسية وأكاديمية وأساتذة جامعات وناشطين في المجتمع المدني، ساهمت سابقاً في تأسيس تيارات مدنية وديموقراطية عدة لم تصمد في مواجهة المتغيرات، ولم تستقطب في مواجهة الطوائف، لكنها تأمل اليوم من خلال هذا التجمع الى بلورة تيار مدني عابر للطوائف والاصطفافات السياسية الحادة من أجل التغيير.
فقد أطلق "تجمع لبنان المدني" وثيقته التأسيسية بعنوان "دفاعا عن الوطن والدولة ودفاعا عن المواطنة"، في مؤتمر صحافي في فندق الحبتور سن الفيل.
في مقدمة الوثيقة يظهر هدف التجمع، إذ يشير الى توسع تأثير المشاعر الطائفية والمذهبية على الوعي الجمعي، إذ أصبحت الاحزاب الطائفية والمذهبية والقوى المهيمنة عليها، ممرا الزامياً ليس لتكوين هيكليات السلطة فحسب بل ايضاً عاملاً حاسماً في سلوكيات الأفراد وتكوين مواقف المواطنين وتجمعاتهم المختلفة من الدولة. كما تقاسمت هذه الأحزاب والقوى الحيز العام للدولة على حساب حقوق المواطنين الافراد، وتقدمت لتستولي على الادارات والمرافق والشواطئ والاملاك العامة وصولا الى الاعلام والتعليم والاجهزة الامنية والقضاء والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة. واستشرت الزبائنية السياسية متسترة بقناع مصالح الطوائف والمذاهب.
ويشير البيان التأسيسي الى ان "التجربة المريرة نفسها تتكرر بمشاريع هيمنات حزبية سياسية ثنائية أو ثلاثية بما هو استعادة مكررة لمشاريع هيمنة سابقة وتجارب طائفية ومذهبية اكتوى بنارها اللبنانيون جميعا. فكما كانت المشاريع السابقة خطرا على كل من ادعت الدفاع عنهم او تحقيق مطالبهم، فان الهيمنة السياسية الجديدة خطر داهم على الوطن ككل، لأنه يشكل تفريطا بالتضحيات التي بذلت في سبيل تحرير التراب الوطني من الاحتلال الاسرائيلي، وتوظيفا في مصلحة المشاريع الإقليمية وعلى حساب القضية الوطنية اللبنانية.
استهل المؤتمر الذي جمع مثقفين وكتّاباً وشخصيات اجتماعية بكلمة للمحامي مالك مروة الذي اختزل اهداف التجمع بـ"اعادة الاعتبار للمواطن والدستور والدولة"، مشيرا الى ان "الربيع العربي كان له الدور الحاسم في شد عزيمتنا وتعزيز تصميمنا على المضي قدما. وهو يقول ان الدولة الديموقراطية المدنية ممكنة، ونحن نصدق ذلك وسنعمل لأجلها في لبنان كجزء من حقوقنا لا بل من واجباتنا الوطنية والمواطنية".
وأعلن المحامي غالب ياغي ان "التجمع هو مجموعة من المواطنين لهم تجارب سياسية متعددة وخلفيات فكرية متنوعة وانتماءات مناطقية مختلفة ومنابت دينية شتى"، وقال: "أطلقنا التجمع لنقيم تواصلاً وتنسيقا لحراك لبناني يواكب ربيع العرب ويصنع ربيع لبنان"، مؤكدا ان "التجمع هو اطار للتفاعل وتوحيد اللبنانيين جميعا من اجل الدفاع عن الدولة والمؤسسات واطلاق المبادرات الوطنية".
ثم تلا عبد الله رزق البيان التأسيسي للتجمع، مشيرا الى ان "اللبنانيين يخافون على وطنهم اليوم، يخافون المستقبل ويخشون كل حدث يجري عندهم او من حولهم. آن الاوان ان ينطلقوا الى افق جديد في الدفاع عن دولتهم والشروع في بنائها على قواعد الديموقراطية والمواطنة ونبذ العنف والتسليم الطوعي بسيادة القانون والاحتكام للدستور والتناوب الحر على السلطة عبر الانتخابات وعلى قاعدة العدالة والاحتكام الى قضاء مستقل وفاعل".
درءاً للخطر الداهم والمتجدد الذي يهدد الوطن، تنادينا لنطلق نداء، هكذا يبرر التجمع وجوده، "ونوجه دعوة إلى تضامن كل الحريصين على هذا الوطن المتحدرين من كل الطوائف والمناطق، ومن اجل التأكيد على العمل معا ضمن اطار تواصليّ تنسيقيّ تكامليّ، يهدف الى توليدَ دينامية سياسية وشعبية".
وفي البيان دعوة الى بناء الدولة والاصلاح وتأكيد هوية لبنان وانتمائه، داعياً الى بناء دول الحق والقانون والمؤسسات كحل تاريخي جذري لتجاوز الأزمات التي يعيشها الوطن، في ظل الاصطفافات السياسية والطائفية والمذهبية والمحاصصة القائمة. فهل ينجح التجمع هذه المرة في الاستقطاب ويخترق الطوائف للعبور نحو الدولة المدنية؟

 

← العودة إلى أخبار التجدد