مؤتمر 'مشاركة المرأة في العمل السياسي' - اليوم الثاني (صحيفة السفير)
صحيفة السفير
واصل المجلس النسائي اللبناني اعمال مؤتمره حول مستقبل المرأة في العمل السياسي فعقد جلسته الثانية أمس في فندق «البريستول» في حضور وزير الاعلام ميشال سماحة, وزير الثقافة السوداني عبد الباسط عبد الماجد بشير, سفير السودان في لبنان سيد احمد بخيت, النائب غسان مخيبر, رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان التونسي منيرة عويديد, رئيسة الاتحاد النسائي العربي السوري سعاد بكور, رئيسة اللجنة الاهلية اللبنانية لمتابعة قضايا المرأة الدكتورة اماني كبارة شعراني, فتحية العسال عن الاتحاد النسائي التقدمي (مصر), فاطمة الطيب عن الاتحاد النسائي الجزائري, عواطف والي عن حزب الوفد (مصر), رئيسة الاتحاد النسائي في اليمن رمزية الارياني, هيفاء كرواشه عن الاتحاد النسائي الاردني العام, مريم الرويعي عن اللجنة التحضيرية للاتحاد النسائي في البحرين.
سماحة
رحبت رئيسة المجلس النسائي اللبناني المحامية اقبال دوغان في بداية الجلسة التي كان عنوانها «المرأة العربية والسياسة» بالوزير سماحة ونوهت بمواقفه الداعمة لقضايا المرأة. ثم تحدث سماحة فشدد على «اهمية المساواة في الفرص المعطاة في كل حقل وخاصة في حقل العمل والشأن العامين». وقال: «ان عنوان الندوة جزء من اشكالية المجتمع العربي والمستقبل, واذا بقي المجتمع العربي يتعاطى بدونية مع المرأة, فسنتخلف مرة اخرى عن مواعيدنا مع التاريخ». وسأل سماحة: «كيف يمكن ان تدير المرأة اهم الجمعيات التي تعنى بحاضر ومستقبل الناس من المدرسة الى الجمعيات الاهلية, وتحرم من ان تكون مشاركة بشأن الناس عامة في وطنها?». اضاف: «لسوء الحظ نحن نتكلم الى جانب بعضنا وليس مع بعضنا (...) واسهل ما يمكن ان نتصرف به هو غريزتنا. الاميركيون والاسرائيليون وكثير من الآخرين العرب والغربيين درسونا تماما, ويتوجهون الى غرائزنا, غريزتنا الذكورية تمنعنا من التساوي مع المرأة. غريزتنا خارج الدين وخارج عائلتنا الروحية تأخذنا الى الطائفة».
واوردت وزيرة شؤون المرأة في فلسطين زهيرة كمال ارقاما تشير الى مشاركتها في مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية. وقالت: «بالنسبة الى تمثيل النساء في البلديات والمجالس المحلية, فهناك 66 امرأة من مجموع 3600 عضو, تم تعيينهن في المجالس البلدية الموقتة», لتخلص إلى ان الوظائف التي تحتلها النساء في المؤسسات ذات التأثير في القرار هي تلك المحدودة الصلاحيات. وأضافت: «رغم ان اعلان الاستقلال قد اشار بوضوح الى عدم التمييز بين المواطنين على اساس الجنس او الدين او العرق, الا ان ذلك لم ينعكس على شكل اجراءات ايجابية وأوامر ادارية تعمل على سد الفجوة بين اعداد النساء والرجال في مختلف المواقع». وعن تجربة الانتخابات الفلسطينية الاولى عام 1996, اشارت الى ترشح 27 امرأة من بين 672 مرشحا للتنافس على 88 مقعدا, وقد فاز خُمس النساء فقط, كما ترشحت امرأة واحدة للتنافس على مقعد الرئيس وحصلت على 13 من اصوات الناخبين وهذه سابقة لم تحدث في اي بلد عربي».
ثم تحدثت مستشارة رئيس الجمهورية للشؤون القانونية في السودان بدرية سليمان عباس, واشارت الى ان المرأة لعبت دورا واضحا في الساحة السياسية السودانية قبل الاستقلال وبعده, وقد تصاعدت نتيجة ذلك مكتسبات المرأة في المجال السياسي, ونالت حق الترشيح والانتخاب وانتخبت اول امرأة كعضو في الجمعية التأسيسية التي قامت في اعقاب ثورة 1964. واشارت الى ان دستور السودان الحالي اقر نظام الكوتا كنظام متميز وآلية سريعة ومضمونة النتائج.
وترأست الجلسة الثانية النائبة غنوة جلول بعنوان: «المرأة وقانون الانتخاب», ودعت النساء والرجال في بيروت إلى المشاركة في الانتخابات البلدية لأنها تأكيد للمارسة الديموقراطية. وشارك في هذه الجلسة النائب وليد عيدو الذي قال: «ان عدم وصول المرأة الى المواقع السياسية ليس سببه قانون الانتخاب بقدر ما هو الثقافة السياسية».
كما تحدث في هذه الجلسة كل من الدكتور زياد بارود ألذي أشار إلى أن تمثيل المرأة محدود في المجلس النيابي وغيابها تام عن مجلس الوزراء, مشيرا إلى أن قانون الانتخاب في لبنان جامد وتقليدي. ثم تحدثت الدكتورة فاطمة العوف عن الاتحاد النسائي الجزائري, فأشارت الى ان «المرأة الجزائرية تنتظر القوانين لكنها ساعدت في حرب التحرير ودخلت الانتخابات متحدية الارهاب». ثم دارت مناقشة ورفعت اعمال المؤتمر للغداء قبل ان تستأنف في جلسة ثانية بعنوان «تفعيل دور المرأة السياسي», ترأستها النائبة نائلة معوض مشددة على اصدار تشريعات تعطي المرأة حقوقها كاملة. كما أدارتها رئيسة الاتحاد النسائي السوري سعاد بكور وشارك فيها على التوالي كل من الدكتور ادمون نعيم والنائب سيرج طور سركيسيان وليندا مطر. أما الجلسة الثالثة فتناولت دور المرأة في الممارسة الديموقراطية وترأسها الوزير اسعد دياب وتحدث فيها الوزير كريم بقرادوني والنائبة بهية الحريري ود. امان شعراني.
نص كلمة المحامي زياد بارود