ندوة عن 'أسباب هجرة الشباب ونتائجها' في البلمند الأحدب: الطلاب والشباب المهمّشون يتعرضون للقمع
البلمند - "النهار":
بدعوة من مكتب شؤون الطلاب في جامعة البلمند ونادي الليونز عقدت في قاعة عصام فارس الكبرى في الجامعة ندوة بعنوان "اسباب هجرة الشباب ونتائجها" شارك فيها النائب مصباح الاحدب والدكتور توفيق كسبار والمحامي نزار صاغية وادارها الدكتور سامي عفيش الذي عرّف بالمنتدين وتحدث عن عنوان الندوة واهميته وابعاده على المستوى الوطني.
الاحدب
وقال الاحدب في كلمته: "ان تعداد اسباب هجرة الشباب اللبناني والنتائج المترتبة عنها يحتاج الى لوائح تطول وقد لا تنتهي، واهمها العنصر السياسي، اذ بعد اكثر من خمسة عشر عاماً من الحروب الدامية، استقبل اللبنانيون والشباب منهم خصوصاً بالكثير من الامل عودة الحياة الطبيعية واعادة بناء الدولة ومؤسساتها. فماذا كانت النتائج؟
- ممانعة المسؤولين في السلطة والمسؤولين عنهم تجاه اي نوع من الاصلاح السياسي الذي يبدأ باصلاح القوانين الانتخابية ليتيح للناس انتخاب ممثليهم الحقيقيين وتمكنهم من مساءلتهم ومحاسبتهم. كما يسمح اصلاح هذه القوانين للشباب على وجه الخصوص بالمشاركة في الحياة السياسية ورفدها بالكفايات العلمية وتوظيف طاقاتهم الحيوية في مجال الشأن العام. ونسأل هنا عن السر الذي يكمن خلف منع ابن الثامنة عشرة من حق الانتخاب في حين يحق له الزواج ورعاية الاطفال والسفر والمثول امام المحاكم وخدمة العلم. اوليس ذلك ابعاداً قسرياً للشباب عن المشاركة في رسم مستقبلهم ومستقبل البلاد؟
فمند اتفاق الطائف تجرى الانتخابات النيابية وفق قوانين استثنائية ومعايير متناقضة ومقاييس ورغبات مفصلة على مقاس اصحاب السلطة وزبانية الطوائف والمذاهب. ولا تشذ الانتخابات البلدية عن هذه القاعدة.
- لم توفر سلطة ما بعد الطائف اي نوع من التدخل لمصادرة التمثيل النقابي وتعطيله، حتى بات الاتحاد العمالي العام مثلاً لا اتحاداً ولا عمالياً ولا عاماً، بل يشبه اي جهاز من اجهزة السلطة وادواتها. بل ان قيادة الاتحاد نفسها باتت قيادة بيروقراطية تحول دون التجديد والمشاركة الشبابية وخصوصاً منها العنصر النسائي حفاظاً على مصالحها وامتيازاتها.
- تعرضت المنظمات الطالبية والشبابية الى مختلف انواع العنف في قمع تحركاتها ووُضعت هذه التحركات في خانة التسييس الكامل، بدلاً من البحث مع هؤلاء الشباب والطلاب عن مخارج فعلية للمعاناة المتمثلة في انسداد الآفاق امامهم في السياسة كما في مختلف مجالات الحياة، وباتت شهاداتهم واحلامهم لا تساوي شيئاً.
- تعرض الشباب المهمشون والعاطلون عن العمل في مناطق بؤسهم الى قمع دموي بدلاً من معالجة اسباب معاناتهم وردود فعلهم المعبرة عن فقدان الامل وسبل العمل والعيش الكريم.
- تم الانقضاض على احزاب وقوى ومنابر اعلامية معارضة او يشتم منها رائحة معارضة. ولا تمر مناسبة الا تستباح فيها القوانين والانظمة والتقاليد السياسية بهدف وأد المعارضة وتشويه صورتها لكأنما بات الانتماء للاحزاب والنشاط السياسي تهمة اذا لم يكن في صفوف التبعية والموالاة فأي باب لم يُقفل امام مشاركة الشباب بعد؟".
كذلك تناول الاحدب العنصرين الاقتصادي والاجتماعي في دفع الشباب نحو الهجرة.
كاسبار
اما كاسبار، فعرض من ناحيته الواقع استناداً الى دراسة وضعت في الجامعة اليسوعية عام ،2003 وتناولت واقع الحال، والبطالة، والهجرة في المجتمع اللبناني. وقال ان المجتمع اللبناني مجتمع شاب، وقوى العمل فيه شابة تراوح اعمارها ما بين 18 و35 سنة. وبعدما تحدث عن مساوئ الواقع اللبناني، اكد ضرورة القيام بعمل شامل لمواجهة الواقع المتردي الذي اعتبره حلاً اسوأ مما كان عليه عام ،2001 اذ باتت نسبة العاطلين عن العمل 70 في المئة من الشباب، وهي الى ازدياد، وبالاخص لدى حملة الشهادات.
وعرض للمداخيل الشهرية، ذاكراً ان معدل دخل الفرد الشهري في القطاع العام هو 470 دولاراً و413 دولاراً في القطاع الخاص. ويبلغ دخل حامل الشهادة الجامعية بين 600 و800 دولار فهـذه مداخــيل متــدنية، ولذلك يهاجر الشباب بحثاً عن عمل يؤمن عيشاً كريماً.
وفي موضوع تزايد البطالة، عرض كاسبار لبعض الارقام مبيناً ان في العام 1990 كانت البطالة بنسبة 18 في المئة فصارت في العام 1995 بنسبة 22 في المئة.
وخلص الى القول ان السبب التاريخي للهجرة هو اقتصاد لبنان غير المنتج، تضاف اليه سياسات غير حكيمة، وضغوط شتى زادت الوضع الاقتصادي تدهوراً وزادت نسبة الهجرة. اما الحدل فقد رآه كاسبار في فهم الواقع واجراء التغيير الضروري للمشاركة في الحياة السياسية.
صاغية
ثم تحدث صاغية عن الاسباب القانونية التي تدفع الشباب للهجرة، بادئاً بأن قانون العفو عن الجرائم السياسية، واستثناء بعضها بطريقة استنسابية، قد خالف المساواة في التعامل، ووضع الفئات السياسية المختلفة، خصوصاً تلك المشاركة في السلطة، في حماية القانون مما افسح للطبقة السياسية ان تتصرف وفق اهوائها ومصالحها.
ثم دار حوار مع الطلاب.
للحصول على النص الكامل لمداخلة النائب مصباح الاحدب سحب الملف PDF