فخامة الكلمة ... وداعاً بقلم زياد الصائغ

العمالقة يرتحلون ولا يرحلون. هكذا ارتحل غسان تويني يلاقي أثير لبنانه بعد أن صنع له روح وطن، وفلسفة دولة، وصمود شعب.
العمالقة يرتحلون ولا يرحلون. هكذا ارتحل غسان تويني يوافي حلمه بعروبةٍ حضاريةٍ، كان رائداً في إطلاق ربيعها من منبر النهار، يوم تسيّد جبروت انتحار الكلمة الحرة.
العمالقة يرتحلون ولا يرحلون. هكذا ارتحل غسان تويني مناضلاً في سبيل صون لبنان – الميثاق، واحترام لبنان – الدستور، والدفاع عن لبنان – الشرعية.
العمالقة يرتحلون ولا يرحلون. هكذا ارتحل غسان تويني مصراً على فاعلية الكلمة في إحداث الثورات وخوض غمار بناء ما بعدها بالحكمة والجرأة.
ارتحل غسان تويني ولم يرحل، وقد امتزجت توينيته بمعنى لبنان، حتى لأمست التوينية توصيفاً لهوية ريادية صميمها الاحتكام الى الديموقراطية الاصيلة ذائدة عن روحية التعددية الغنى.
سيفتقد لبنان غسان تويني رجل دولة، رجل فكر، رجل موقف، ورجل الصلابة السياسية بفلسفتها وبأخلاقها.
غسان تويني، وأنت فخامة الكلمة لا تترك من عليائك لبنان.