مصباح الأحدب : التغيير لا يبدأ بتعديل الدستور، الرئيس لحود دخل كبيراً وآمل ان يخرج معززاً مكرماً
كرّر عضو "حركة التجدد الديموقراطي" النائب مصباح الأحدب تأكيد معارضته تعديل الدستور لمصلحة شخص معين او ليستفيد منه من هو موجود في الحكم. وأكد انه من دعاة التغيير الشامل في كل المواقع "لكن لا يمكن ان نصل الى موعد الاستحقاق ونقول سنعدل الدستور ونمدد او نجدد ونعيد انتخاب الرئيس الحالي، وفي الوقت نفسه نقول اننا منطلقون في "حفلة" تغيير شاملة، ونريد ان نعالج الفساد".
واعلن انه يتفق مع رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري في قوله ان مزاج الناس ضد التمديد وبأنه ليس عائداً الى السلطة اذا ما استمر النهج القائم، لافتاً الى ان "الشحن القائم في البلد يسمح للبعض بأن يقول بما ان رفض التمديد هو طرح الحريري، فيجب ان نكون ضده وان نطالب بالتجديد وان نقول انه حاجة قومية ملحة".
وأشار الاحدب في حديث الى برنامج "كلام الناس" من "المؤسسة اللبنانية للارسال" مساء الخميس 22 تموز 2004 الى ان الجميع "يقول بوجوب الحفاظ على تداول السلطة، وهناك موقف مبدئي من ضرورة عدم تعديل الدستور لمصلحة شخص معين، او ليستفيد منه من هو موجود في الحكم، كذلك فان المواد الدستور التي تحدد صلاحيات رئيس الجمهورية ودوره ليست مجرد تفاصيل او انه وضعت عرضاً، بل بالعكس انها مواد ميثاقية تم التوافق عليها، وهي تحصّن موقع الرئاسة ورئيس الجمهورية الذي يجب ان يكون حَكَماً وفي الوقت عينه القوة الدافعة بالسياسة في البلد، وفي الوقت نفسه الا يكون جزءاً من المتبارين على السلطة".
وعن مسؤولية الرئيس لحود في قضية تنامي الفساد، قال: "القضية ليست قضية توزيع مسؤوليات، كما يحاول ان يصورها البعض في سعيه للدفاع عن رئيس الجمهورية فتنقسم الامور بين مع وضد. لا احد يحمل المسؤولية لشخص محدد".
اضاف: "انا من دعاة التغيير، ويقال اليوم انه يجب حصول تغيير شامل في كل المواقع، هذا صحيح، ولكن، الاستحقاق المطروح اليوم هو استحقاق انتخاب رئيس جمهورية جديد، لا يمكن ان نصل الى موعد الاستحقاق ونقول سنتجاوزه وسنعدل الدستور ونمدد او نجدد ونعيد انتخاب الرئيس الحالي، وفي الوقت نفسه نقول اننا منطلقون في "حفلة" تغيير جذرية البلد في حاجة اليها، ليس هكذا يبدأ التغيير".
واكد ان "من غير الصحيح القول بأن المواطن ليس مهتماً بهذا الملف، فاللبنانيون ينتظرون منذ ست سنوات ليروا كيف ستكون المعالجات، لا ان نصل قبل شهر من الاستحقاق الرئاسي ونقول سيكون هناك مجال لمعالجة وضع الرغيف وسنضع حداً للفساد. بدأنا العهد بفتح ملفات ورأينا ان الملفات كانت ملفات تشفّ واستنسابية، واغلقت هذه الملفات. ويعودون اليوم في آخر شهرين ليقولوا لنا نريد ان نعالج الفساد".
اضاف: لسنا ضد معالجة الفساد، ولكن السؤال هو هل هكذا تكون معالجة الفساد؟ بعد ست سنوات هل يمكننا اليوم ان نقول ان الوضع الراهن يوحي بأي ثقة لمعالجة الوضع المعيشي، وضع الرغيف، وضع الكهرباء، وضع الخدمات والكسارات والقضاء والأجهزة والحريات؟ لنتكلم بكل صراحة كل هذه النقاط ملفات طويلة عريضة إذا حكينا فيها واحدة واحدة أثبتت انه كان هناك فشل في السنوات الست التي مرت وثبتت ضرورة أن يكون هناك نهج جديد وتعاط جديد مع الأمور".
ورأى الأحدب "ان المواطن يريد أن يعرف ما إذا كان هناك تمديد أم لا، إذا لم تكن الرغبة بالتمديد موجودة فليطل علينا فخامة الرئيس ويعلن ذلك صراحة". وتساءل "لماذا تطرح قضية الدستور قبل شهرين من الاستحقاق؟ ولماذا كلما وصلنا إلى نهاية عهد نجد أمامنا هذه المشكلة، وما هي الأسباب الموجبة حتى نجدد للعهد القائم؟".
وقال: "ليس لدي شيء شخصي ضد الرئيس لحود، أنا أعتبر ان الرئيس لحود دخل كبيراً في خطاب القسم، وأتمنى أن يخرج معززاً مكرماً ولا يجوز زجّه في الأمور المطروحة"، أضاف: "أنا من دعاة التغيير الشامل في البلد، ولكن اليوم الاستحقاق هو استحقاق انتخاب رئيس جمهورية، نصل إلى الاستحقاق ولا نغيّر، ما معنى ذلك؟ كيف سننطلق، متى سننطلق عندما يصبح الدين 80 ملياراً".
سئل عما إذا كان يوافق الرئيس الحريري قوله ان مزاج الناس ضد التمديد بأنه ليس عائداً إلى السلطة إذا استمر النهج القائم، أجاب الأحدب: "انا طبعاً من الأشخاص الذين يطالبون بالتغيير، المطروح اليوم انتخاب رئيس جديد ولكن الشحن القائم في البلد يسمح للبعض يقول انه بما ان هذا طرح الحريري، فبما انه طرح الحريري يجب أن نكون ضده، ونحن يجب أن نطالب بالتمديد ونقول ان هذه حاجة قومية ملحة، ليست حاجة قومية ملحة، حاجة قومية ملحة ان يكون هناك تجدد بالمؤسسات، إذا كان هذا موقف الحريري من هذا الموضوع فأنا أتفق معه".
وعلّق على قول وزير الداخلية الياس المرّ بأن من يطالب بإرسال الجيش إلى الجنوب يخدم إسرائيل، فقال "إن من يريد الجيش في الجنوب ليس خائناً، التخوين ليس جائزاً، المطلوب استقطاب كل الأطراف ورصّ الصفوف وطرح الأمور بموضوعية".