إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
أخبار التجدد/

حارث سليمان: حلف الممانعة من طهران الى مارون الراس يبيع الوهم

اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي الدكتور حارث سليمان أن الحلف الممتد من طهران الى مارون الراس ليس حلفاً للمقاومة بل حلف يبيع الوهم، لانه لا يمكن أن نكون مع فلسطين نكاية بالشعب الفلسطيني، فحركات المقاومة في فلسطين هي خارج هذا الحلف، متسائلا من جهة أخرى هل الخيارات التي تقوم بها الاحزاب الشيعية في لبنان مهما كانت شعبيتها تصبّ في مصلحة الشيعة، وكيف يمكن لحزب الله قيادة الامة والامة ليست معه ولا تنقاد اليه، معتبراً الكلام عن الدفاع عن الامة مجرد وهم آخر لأن الأمة من المغرب الى عربستان في موقع آخر، لافتاً الى ان ما يطلقه هذا الحلف عن محاربة الاميركان في المنطقة ليس صحيحاً لان ايران كانت شريكة مع أميركا ضدّ طالبان في أفغانستان ونظام صدام حسين في العراق، وفي منع قيام دولة فلسطينية حيث تقاطعت المصالح الايرانية – السورية مع اليمين الاسرائيلي المتطرف ضد سلطة الحكم الذاتي، فحين كانت تضرب مقر السلطة الفلسطينية وتحاصر عرفات كان الرئيس إميل لحود يحاول خنق الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ومنعه من ايصال صوته وهو في الحصار في رام الله في قمة بيروت وذلك تواطؤا مع هذا الحلف.
وأوضح سليمان ان الخلاف الاساسي بين ايران واميركا هو حول المشروع النووي الايراني والسيطرة على النفط والممرات الاستراتيجية، حيث تعمل ايران على اخضاع ممرات النفط لنفوذها على حساب العرب، وتعارضنا مع ايران هو أنها تريد أن تقاتل بنا كما سوريا كانت تفعل معنا وما تزال، لافتاً الى ان من حق حزب الله التعاطف السياسي لا العسكري مع النظام السوري ولكن ليس باسم الشيعة وبمواجهة العالم العربي، وضد مصالح الاف اللبنانيين، مشيراً الى ان صورة الحزب الجهادي الذي يدمر نفسه من اجل مصالح الاخرين تدمرنا. وسائلاً لماذا على لبنان توريط نفسه ودفع الثمن في الدفاع عن السياسة الايرانية.
وأشار سليمان الى ان حزب الله عندما حرّر الجزء الأكبر من الاراضي اللبنانية كان يتمتع بتأييد شعبي كبير، أما عندما يدافع الحزب عن أنظمة الاستبداد ويتدخل في مصر التي يكرم فيها الحسين أكثر ما يكرم في بغداد، ويستعمل سلاحه في الداخل فهذا لا يندرج ضمن العمل المقاوم بل ينفذ سياسات ومصالح ضيقة وغير مبررة.
وأكّد سليمان أنه لا يريد تصديق ما يسمعه عن تدخل حزب الله الى جانب النظام السوري في قتله لشعبه، هذا الشعب الذي أمّن الحضن الدافئ لجمهور حزب الله ابّان حرب تموز 2006، وهو ينظر لهذا التدخل بعين الدهشة والاستنكار.
وشدد سليمان على أن المسألة اليوم هي مسألة خيارات سياسية، وعلينا مسؤوليات من أجل منع تفجير الخلاف القائم.
ودعا سليمان ايران لأن يكون لديها دور اقليمي ايجابي والى ايجاد حوار تطميني بين ايران والسعودية، كما دعا حزب الله مدعو في لبنان ألا يتدخل خارج الحدود اللبنانية وفي الداخل لان الدولة هي المسؤولة عن ادارة البلد ومصالح المواطنين، وعلينا مسؤولية اللجوء الى هذه الاجراءات ونلتقط اللحظة وعدم الانزلاق في الدم السوري.

← العودة إلى أخبار التجدد