نسيب لحود يطالب بحكومة حيادية للإنتخابات: مع الدوائر الصغرى، والنظام الأكثري للتزوير
طالب رئيس حركة التجدد الديموقراطي، النائب نسيب لحود بحكومة حيادية مؤلفة من وزراء غير مرشحين للإنتخابات النيابية من اجل اعطاء تطمينات الى جميع الفرقاء في لبنان وتضع حداً لتدخلات الاجهزة الامنية في هذه الانتخابات كما حصل في الماضي. (حديث الى محطة "ال· بي· سي" ضمن برنامج "كلام الناس).
ودعا لحود الى تأمين كل المستلزمات والمناخ الملائم للإنتخابات للمجيء بمجلس نيابي صحيح التمثيل وله شرعية شعبية عالية، مشدداً على ان هذه المطالب ليست للمعارضة بل نابعة من مصلحة البلد التي تقضي بالإستفادة من انتخابات ايار 2005 لمحاولة النهوض بالبلد وإعادة الشرعية للمجلس النيابي المقبل·
وتمنى، تعليقاً على كلام الرئيس عمر كرامي أمس، بعد جلسة مجلس الوزراء، "ألا تقع الحكومة في الخلط بين الإصلاح وتصفية الحسابات السياسية حتى لا تفقد صدقيتها في مجال الاصلاح"، وانتقد "تعيين الأقارب على أساس الزبائنية السياسية"، داعياً إلى الفصل بين المصالح العامة والخاصة "كشرط لبناء الدولة في لبنان".
ورأى ان السجال بين الوزير عدنان عضوم ورئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط "بدأ بسبب كلام وزير العدل عن النائب مروان حمادة"، وأكد انه "لا يجوز التخوين عند اختلاف الرأي، ولاسيما استحضار إسرائيل في النقاش السياسي اللبناني".
وأكد ان "قرنة شهوان" هي ضد ان يكون للأجهزة دور أساسي في الحياة السياسية، رافضاً تحويل البلد إلى "نظام رئاسي في الشكل وأمني في المضمون".
ولفت رداً على سؤال إلى ان تعديلات أدخلت على الوثيقة المشتركة للمعارضة، مستغرباً تسريبها إلى الاعلام، لكنه رأى ان ذلك "أدى إلى فتح النقاش حولها وأن بعض الملاحظات التي كتبت في الصحف كانت إيجابية".
وأكد "ان أحد الأمور الأساسية في المعارضة هي معاملتنا للسلطة كوحدة متكاملة، فقد نال الرئيس رفيق الحريري نصيبه من المحاسبة خلال حكمه، والآن نحن نحاسب الحكومة الحالية على أدائها"، وأشار إلى ان مسألتي انتشار الجيش في الجنوب والمقاومة "مسألتان لا تزالان محور نقاش داخل المعارضة تمهيداً للاتفاق بشأنهما لاحقاً".
ورأى وجوب نشر الجيش وجميع المؤسسات في الجنوب "بمعنى ان ترعى الدولة أهل الجنوب، وقال: "ان المقاومة يجب أن تبقى احتياطاً استراتيجياً ويجب عدم سحب سلاحها إلا بعد السلام الشامل، مع ضرورة إيجاد صيغة انتقالية لادارة الصراع في الجنوب، قبل توقيع لبنان وسوريا السلام مع إسرائيل، لحفظ حقوق الجنوبيين والحفاظ على المقاومة".
ورداً على سؤال عن القرار 1559، أعلن لحود "لسنا مع الحلول التي تستجلب التدخلات الخارجية، ومع المخارج التي يصوغها اللبنانيون حيال مسائل النفوذ السوري والمقاومة والوضع في المخيمات، وهذه المسائل تناولها القرار 1559، لكننا كنا نطالب بها قبل صدوره".
ورفض المنطق القائل بانهيار البلد في حال انسحاب القوات السورية، لأن اللبنانيين متعلقون بالوفاق الوطني والعيش المشترك، معرباً عن ثقته بالقوى الأمنية اللبنانية "التي يمكنها سد فراغ الانسحاب السوري"، ولفت إلى "أهمية دور الأجهزة الأمنية لكن خارج هدر امكاناتها بالتدخل في الحياة السياسية اللبنانية".
وعن دعوة العماد ميشال عون إلى عقد مؤتمر وطني، قال لحود: "إننا ندرس اقتراحه بكل ايجابية، لأن الحوار مع التيار العوني ضروري في المرحلة الراهنة".
وفي موضوع الانتخابات النيابية، أكد لحود "حرص المعارضة على ان تكون الانتخابات محطة مهمة".
وعن التقسيمات الأفضل في قانون الانتخاب، ردّ لحود: "نحن نؤيد الدوائر الصغرى في النظام الأكثري، ولا امكانية لقانون عادل في الدوائر الكبرى إلا مع النظام النسبي، فالنظام الأكثري في الدوائر الكبرى يعني المحدلة بعينها".
وأكد ان "لا علاقة للانتخابات بالقرار 1559، والمطلوب تأمين الظروف المناسبة للناس لتعبّر عن رأيها، وإيجاد جهة محايدة تضع القانون الحيادي"، لافتاً إلى "ان "تجمع المعارضة" سيضع قانوناً مشتركاً لعرضه أمام الرأي العام، وسنحاول نسج تحالفات في جميع المناطق اللبنانية".
وقال: "نتوقع من وزير الداخلية ان يكون عادلاً في كل المناطق اللبنانية خلال وضعه قانون الانتخاب".
وأيّد لحود إلغاء خدمة العلم، وقال: "أنا مع انخراط الشباب في الجيش اللبناني ولكن ليس قسرياً، لأن المرحلة تتطلب وجود تقنيات الكترونية حديثة وهذا ما يحتاجه الجيش الذي بإمكانه استقطاب العديد من الشباب في المجال التقني والمهني".