إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
أخبار التجدد/

بطرس حرب ونسيب لحود التقيا وليد المعلم: الانسحاب ورفع الوصاية أو تبقى الأزمة

هل تتكرر الاجواء التي أحاطت بوساطة الوزير السابق فؤاد بطرس قبل اكثر من سنتين مع "النهج الجديد" الذي دشنه امس نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم في بيروت؟
هذه المقارنة استعادها كثر من المطلعين مع اجواء التفاؤل المقرون بالحذر والتي عبر عنها اركان معارضون التقوا المعلم ولاسيما منهم النائبان نسيب لحود وبطرس حرب. اذ ان الرهان على النيات الحسنة اقترن برهان على تنفيذ عملي وترجمة لهذه النيات. وهكذا كان الامر يوم قام الوزير السابق بطرس بوساطة اشاعت اجواء تفاؤل بامكان احداث تغيير في العلاقة بين لبنان وسوريا، لكنها اصطدمت لاحقا بالعقبات التي حالت دون اكمال الوساطة ونجاحها. ويبقى الامل معقودا اليوم على ان تكون التجربة مختلفة هذه المرة.
عند فارس
في اطار هذا المشهد، كانت للمسؤول السوري امس جولة حافلة باللقاءات التي التزمت عموما الاطار الرسمي والتقليدي فشملت الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية ثم رؤساء سابقين للجمهورية ونواب رؤساء مجلس النواب والحكومة. ولكنها اخترقت هذا الاطار بلقاء النائبين حرب ولحود الى مائدة غداء اقامها نائب رئيس مجلس الوزراء عصام فارس في حضور وزير الخارجية محمود حمود والنائب جورج افرام.
وعلم ان المعلم هو الذي طلب ان يلتقي النواب لحود وحرب وافرام الى مائدة فارس باعتبار ان روابط جمعته بلحود إبان توليه منصب سفير لبنان في واشنطن وكان المعلم سفيرا لسوريا في العاصمة الاميركية، وكذلك تعرف الى حرب آنذاك اثناء زيارات له لواشنطن كما تعرف الى افرام الذي كانت لديه اعمال في واشنطن.
لكن لحود وحرب حرصا قبل لقائهما، على الاطلال من بكركي حيث اجتمعا كل بمفرده مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، على تأكيد ثوابت عادا وشددا عليها بعد اللقاء مع المعلم وهي المطالبة بـ"وضع جدول زمني للانسحاب العسكري السوري من لبنان ووقف التدخل السوري في الشؤون الداخلية اللبنانية" وفق بيان اذاعه حرب، ومثل ذلك قال لحود في مؤتمر صحافي: "ابلغناه ان جوهر الحل هو رفع الوصاية واستعادة لبنان سيادته واستقلاله وقراره الحر (...) هذا هو الهدف المركزي. وخلافا لذلك تبقى الازمة". واكد انه "يجب التوصل الى انسحاب سوري كامل من لبنان في فترة وجيزة. ويمكن ان يتم هذا الانسحاب على مرحلتين: قبل الانتخابات نحو البقاع، وبعد الانتخابات وفق جدول زمني واضح في ظل حكومة وحدة وطنية تنبثق من الانتخابات وليس من الحكومة الحالية".
ووصف فارس، في اتصال مع "النهار"، أجواء اللقاء بأنها كانت "ايجابية جداً، وكان الحوار بين الجانبين صريحاً وشفافاً، وعكس تجاوب الطرفين والانفتاح المتبادل".
وأوضح ان ترتيب اللقاء تم عن طريق وزير الخارجية الذي اتصل به من أجل تحديد موعد للقاء بينه وبين السفير المعلم في الثانية بعد ظهر أمس، وتمنى فارس ان يكون اللقاء الى مأدبة غداء، فرحّب نائب وزير الخارجية السوري بذلك، متمنياً ان يدعى معه ثلاثة من اصدقائه الذين يعرفهم منذ كان في واشنطن وهم: حرب ولحود وافرام. ونفى فارس، رداً على سؤال اي علاقة لدعوة هؤلاء او اختيارهم بكونهم مرشحين لرئاسة الجمهورية بعد ثلاث سنوات، مشيراً الى ان احداً ليس في وارد النظر الى الاستحقاق الرئاسي المقبل من هذه الزاوية قبل ثلاث سنوات منه.
وعلم من مصادر المجتمعين الى مائدة فارس ان السفير المعلم كان صريحاً جداً، وأبلغ الحاضرين انه مكلف من الرئيس السوري بشار الاسد الانفتاح على جميع الاطراف اللبنانيين معارضة وموالاة، من خلال المؤسسات، وهو لم يجر اتصالاً بأحد الا عبر وزارة الخارجية. وأكد انفتاح الجانب السوري على الجميع. وقال "ان أحداً لا يمكنه القول اننا حكر على طرف دون الآخر".
وقالت مصادر المجتمعين ان لحود وحرب تمنيا على الجانب السوري عدم استثناء احد من أطياف المعارضة، وأبديا حرصاً على تمييز النائب وليد جنبلاط كرئيس كتلة نيابية. وكان السفير المعلم متجاوباً، مشيراً الى انه سوف يلتقي تباعاً الرؤساء السابقين، بمن فيهم الرئيس رفيق الحريري وكل رؤساء الطوائف وكل رؤساء الاحزاب، من دون تمييز.
المعلم
وشرح المعلم أهداف جولته في مؤتمر صحافي مشترك مع حمود. وقال: "ان العلاقات السورية - اللبنانية لها أبعاد مختلفة منها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعسكري والأمني، ولذلك نحن نعالج كوزارتي خارجية من خلال الاشراف على كل هذه الملفات".
ولكنه لدى سؤاله عن وضع جدول زمني للانسحاب السوري من لبنان أجاب: "ان هذا الموضوع تحدده اللجنة العسكرية السورية - اللبنانية".
وتعهد اجراء جولات اخرى من الحوار "مع كل الشخصيات الوطنية اللبنانية". لكنه عزا عدم حصولها حالياً الى ان "الوقت ضاغط" عليه في موقعه في الخارجية السورية.
وأعطى المعلم "برهانا" على عدم التدخل السوري في الشؤون اللبنانية ان يأتي الى بيروت اليوم بعد مصادقة الحكومة على قانون الانتخاب، وان توجيه الاسد "عدم التدخل في هذا الشأن".
وأكد المعلم "لبنانية مزارع شبعا"، وعزا عدم اقامة علاقات ديبلوماسية بين دمشق وبيروت الى "ميثاق الامم المتحدة"!
وقال أحد الرؤساء السابقين الذين التقاهم المعلم لـ"النهار": "ان أهم ما في جولته انها لن تكون يتيمة ثم تطوى صفحتها، بل ان ثمة متابعة وزيارات مكثفة له".
ولاحظ "استعداداً سوريا للقاء أي كان ودون تحفظ وان من يطلب اللقاء مع المعلم عبر وزارة الخارجية فهو جاهز للقائه". ووصف الجولة بـ"المفيدة"، ملاحظاً انفتاحاً كاملاً".
وكان المعلم أجرى أمس تعديلاً في روزنامة لقاءاته التي يختتمها اليوم بلقاءات مع الرؤساء كامل الاسعد ورشيد الصلح وأمين الحافظ ونائب رئيس مجلس النواب ميشال المر".
عضوم
وفي تطور متصل بملف العماد ميشال عون اعتبر وزير العدل عدنان عضوم "ان مثول العماد عون طوعاً أمام محكمة الجنايات يساهم في تخليته سريعاً". واذ نفى ان يكون "القضاء يجري تسويات"، و"ان السلطة التنفيذية تتدخل في عمله"، قال عضوم ان البديل من مثول عون أمام المحكمة، "صدور عفو عام عن الجرائم المسندة اليه وجرت تسميتها بالاسم".
المعارضة
على صعيد آخر، تعقد أطراف المعارضة المنبثقة من "لقاء البريستول" اجتماعاً موسعاً ومغلقاً الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في فندق البريستول، ينتهي باعلان بيان سياسي يترجم خطة العمل المشتركة، للمعارضة في المرحلة المقبلة.
وأوضحت مصادر لجنة المتابعة لـ"النهار" ان "الاتصالات شملت جميع القوى والشخصيات المنضوين في اللقاء، وبالتالي لم نتصل بالتيار الوطني الحر".
وعلم ان اللقاء سيبحث اليوم في قانون الانتخاب ولا سيما منه المادة 68 المتعلقة بالاعلام والنفقات الانتخابية وتقسيم الدائرتين الأولى والثانية في بيروت.
كما يعقد "لقاء قرنة شهوان" اجتماعاً عاماً قبل ظهر غد الخميس. (صحيفة النهار)

 

صحيفة المستقبل

← العودة إلى أخبار التجدد