'لقاء البريستول' يطالب بالعودة عن تقسيم بيروت واستقالة 'الدستوري' المعارضة ترفع السقف: تسوية مشرفة على قاعدة الانسحاب السوري الكامل

|
|
|
|
سعد ك. كيوان - السفير
تسرع المعارضة خطاها وكأنها تسابق في آن الوقت والتطورات والمناورات و... <<المطبات>>. رص <<لقاء البريستول 3>> أمس صفوفه، رفع من لهجة خطابه وركز تصويبه على الانسحاب السوري الكامل و<<المشرف وفق اتفاق الطائف كبديل عن القرار 1559>>. ساجل عن بعد نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم ومهمته في بيروت. وحصر مسألة التفاوض مع دمشق بقرار مسبق من قبل اللقاء ككل و<<تحت سقفه>>. وشرع أبوابه أمام ميشال عون، الذي يحتار أهل السلطة في كيفية <<جذبه>> الى صفوفهم، عبر طرح فكرة تشكيل لجنة للتضامن معه.
الاجتماع بدأ بإشكال حول ورقة المشروع المعدة للنقاش عندما طلب حبيب صادق، الذي طلب منه ترؤس اللقاء، طرح مشروع ورقة أعدها هو شخصيا فأبدى بطرس حرب الجالس بقربه موافقته على ذلك. الا ان سمير فرنجيه، وبحسب صادق، تدخل قائلا ان الوقت لا يسمح داعيا للاستماع الى الملاحظات والاقتراحات. وكان مأخذ صادق ان الورقة المعدة يغيب عنها اي مقدمة سياسية، فوافقه وليد جنبلاط على ذلك وطلب من وائل ابو فاعور المساهمة في ذلك. وبعد الموافقة على الورقة السياسية غادر صادق الاجتماع على ان تعيد لجنة الصياغة النظر في المشروع وتأخذ بالملاحظات التي وردت. الا انه تم في ما بعد اقرار الورقة كما هي بعد اضافة المقدمة السياسية عليها فقط، ما دفع النائب السابق الى الاعتراض...
الحشد ضاق به الطابق الثاني تحت أرض الفندق الذي تحول <<قلعة>> للمعارضة. الطابع العملي للاجتماع دفع معظم الأطراف للحضور <<مجوقلين>> من نواب ومسؤولين ومستشارين ومساعدين ومرشحين و... طامحين للترشح. ظهرت وجوه جديدة بعضها، حسب مصادر لجنة المتابعة، لم يكن مدعوا. تغيب فقط دوري شمعون. بعض المتفائلين، كما بعض القابلين على مضض، يعزو ذلك الى المناخ العام الذي خلقه توحيد صفوف المعارضة. ولكن أحد النواب الظرفاء شبه الحشد ب<<حمولة طائرة كوتونو>> محذرا من خطر الوقوع عند الاقلاع.
كثرت المداخلات، أكثر من عشرين. الجميع أجمع على وحدة الموقف والتصور وطالب ب<<تشديد اللهجة>> و<<تركيز>> الطابع السياسي. معظم المتكلمين التقى على اعتبار مهمة المعلم <<تجميلية>> والمطلوب تغيير جذري. جنبلاط كان أول المتكلمين وخاتمتهم. وجه انتقادات لاذعة الى الموفد السوري: <<صحيح انه كان سفيرا من الدرجة الأولى في واشنطن، لكن في لبنان يبدو انه يتعرف شيئا فشيئا... أريد ان أسجل له ملاحظة وتنبيها، ان مفرزة المطار انتقلت الى البوريفاج ومفرزة الضاحية كذلك... وفي المرة المقبلة يجب ان يحضر معه قاطرات ليأخذوا معهم البوريفاج أريح لهم ولنا>>.
البيان أعاد التأكيد على مواقف المعارضة في <<رفع الهيمنة السورية ووقف تدخل الأجهزة السورية وملحقاتها اللبنانية>>، حمل على قانون الانتخاب والتقسيمات الادارية في بيروت، جدد مطالبته بحكومة حيادية بعد ان شن <<هجوما مضادا>> على وزير الداخلية و<<تهديداته>> و<<عنترياته>> وعلى <<تدخله في تركيب اللوائح في الشمال وبيروت والجبل على الهواء>>، وعلى التعيينات والمحسوبيات... كما طالب باستقالة اعضاء المجلس الدستوري وغيرها من المواقف والمطالب.
وفلشت المعارضة عباءتها على مساحة البلد، من احتضان <<التكتل الطرابلسي>> شمالا الى إدانة الاعتداء على منزل خليل الخليل جنوبا، مرورا بتدخل الأجهزة في جزين وعاليه والشويفات.
جو الاجتماع كان تفاؤليا والنبرة عالية، ولكن... لقاءات نسيب لحود وبطرس حرب شكلت مناسبة لنقاش أكثر تركيزا من قبل بعض <<الأوزان>> مثل جنبلاط وسعيد وعطاالله الذين حرصوا على التأكيد على أن اي تفاوض يجب ان تقوم به الدولة، ولكنها غير موجودة. أما اذا كان لا بد ان يحصل مع أحد أطراف المعارضة فيجب ان يقرر صيغته اللقاء مجتمعا. هل كان من باب الغمز؟ يقول أحدهم ان <<أي <<فاول>> يضعف حضور صاحبه ولكن هذا لم يحصل ولن يحصل...>>.
وهكذا، أطلقت المعارضة صفارتها فهل ينتظم جميع أطرافها ومكوناتها بالصف؟
إلتأم لقاء <<البريستول 3>> عند الحادية عشرة والنصف، وحضره رئيس <<اللقاء الديموقراطي>> وليد جنبلاط واعضاء اللقاء الذين تغيب منهم نعمة طعمه بسبب السفر، ونواب <<لقاء قرنة شهوان>> فارس سعيد، بطرس حرب، نايلة معوض، منصور غانم البون، وسمير فرنجية، شكيب قرطباوي، سيمون كرم، جبران تويني،، سمير عبد الملك، توفيق هندي، فريد الخازن، غبريال المر وميشال الخوري. وحضر الرئيس الأسبق أمين الجميل ونواب <<الاصلاحية الكتائبية>> أنطوان غانم وبيار الجميل، رئيس المعارضة الكتائبية الدكتور ايلي كرامة، وعن <<حركة التجدد الديموقراطي>> النائبان نسيب لحود ومصباح الأحدب، أنطوان حداد، عاصم سلام ، نديم سالم، كميل زيادة، رافي ماديان وحارث سليمان. حبيب صادق عن <<المنبر الديموقراطي>>، الياس عطاالله ونديم عبد الصمد وامين وهبة وحكمت العيد عن <<حركة اليسار الديموقراطي>>. وحضر عن <<تيار القوات اللبنانية>> ادي ابي اللمع، جان عزيز وفريد حبيب. وحضر أيضاً النائبان فارس بويز وناظم الخوري. وعن الحزب التقدمي الاشتراكي حضر المقدم شريف فياض، وائل ابو فاعور، وزاهر رعد. وحضر أيضاً السيدان ميشال رينيه معوض وجواد بولس، كذلك حضر عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده وعضو الكتلة مروان صقر وبشير فرحات ممثلاً النائب عبدالله فرحات.
وفي نهاية الاجتماع الذي استمر حتى قرابة الساعة الثانية بعد الظهر لخّص سمير فرنجية اجواء الاجتماع بالقول: <<لقد مثل الاجتماع تقارباً في وجهات النظر بالمقارنة مع <<البرستول 1>>. وجرى توافق على تطبيق اتفاق الطائف كوسيلة لإنهاء الوضع الشاذ القائم راهناً والمتمثل بخلاف السلطة اللبنانية مع الشرعية الدولية خصوصاً مع قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1559. واتخذ اتفاق الطائف كمرجع بنصه وروحه الأمر الذي جعل في الإمكان المطالبة بالانسحاب الكامل للجيش السوري من لبنان.
جنبلاط
وفي نهاية الاجتماع قال النائب وليد جنبلاط: عندي تعليق بسيط على زيارة نائب وزير الخارجية السورية وليد المعلم للبنان. صحيح أنه سفير من الدرجة الأولى من قبل سوريا في واشنطن لكن في لبنان لا يزال يتعرّف على الوضع شيئاً فشيئاً. لقد أعطى السفير المعلم ملاحظة أنه لا يوجد تدخّل سوري في لبنان، ممتاز. ولكن أريد ان أسجل له ملاحظة وأنبّه بأن مفرزة المطار انتقلت الى البوريفاج، ومفرزة الضاحية انتقلت الى البوريفاج، وقالوا لي إن في الحمرا شخصاً اسمه جامع مروراً بعاليه وصوفر. وفي المرة المقبلة يجب أن ينتبه الى هذه المفارز. أضاف: نحن مع إلغاء الدور المخابراتي السوري اللبناني المشترك من الحياة السياسية والنقابية والجامعية ومن كل الحياة اللبنانية. ونحن مع تطبيق اتفاق الطائف وفي المرة المقبلة يجب أن يحضر معه في عداد الوفد بعض القاطرات ربما يأخذون معهم البوريفاج وهذا أفضل لهم ولنا.
وفي حوار سريع مع الصحافيين، أكد سمير فرنجية أنه لم يتم التطرق إلى اللقاء الذي جمع النائبين لحود وحرب مع المعلم <<لأ، موقف المعارضة واضح من الحوار مع القيادة السورية، واذا كان من حوار فيتمّ من خلال شرطين أساسيين: مشاركة المعارضة ككل في الحوار، وان يكون سقف الحوار المشروع الذي وضعته المعارضة في البريستول في 13 كانون الأول الماضي>>.
ورداً على سؤال ما اذا كانت السلطة ستقطف عودة عون من يد المعارضة لإضعافها، قال: <<اذا طبّقت السلطة القانون فهي لا تقطف شيئاً، وعودة العماد عون انتصار للمعارضة لأنها هي التي طالبت بعودته، وعودته ليست سوى تطبيق لأبسط القوانين>>.
للحصول على البيان، سحب الملف PDF
.jpg)
.jpg)