وفد يلتقي رئيس العريضي: جنبلاط لم يهاجم سلاح المقاومة والبعض مصرّ على حملته

لحود مع الاحدب والعريضي وأبو فاعور والصايغ
صحيفة السفير
بتكليف من رئيس <<اللقاء الديموقراطي>> النائب وليد جنبلاط زار وفد ضم وزير الإعلام غازي العريضي والنائبين وائل أبو فاعور وفيصل الصايغ، أمس، رئيس <<حركة التجدد الديموقراطي>> النائب السابق نسيب لحود، في منزله في الاشرفية، في حضور النائب مصباح الأحدب وأمين سر الحركة الدكتور أنطوان حداد.
وردا على سؤال حول السجال الحاصل بين وليد جنبلاط و<<حزب الله>>، قال العريضي: <<هذا يقع في إطار الخلاف السياسي، حول قضايا أساسية في البلد. وللأسف في الأيام الأخيرة، أخذ منحى غير مألوف، باستخدام بعض الكلمات والتعابير في البيانات التي صدرت. على كل حال، ما يهمنا، كي لا تضيع البوصلة والقضايا المهمة، النقاط الأساسية التي اختلفنا حولها، والتي نأمل في ان يتفق الجميع حولها. أما بالنسبة إلى مسألة التحقيق والمحكمة الدولية في مواكبة التحقيقات للوصول إلى الحقيقة بعد المناورات والتجاذبات والتهديدات التي وجهت إلى لجنة التحقيق الدولية ومحاولة عرقلة عملها فأساسية غير قابلة للمناورة والمساومة. ثمة قرار في مجلس الوزراء، متعلق بالمحكمة الدولية يجب أن يأخذ طريقه الى التنفيذ، وبطبيعة الحال بعد القرار 1644، وذلك بالتشاور والتشبث مع الامين العام للامم المتحدة، الذي يفترض أن يرسل لجنة إلى بيروت لمناقشة الافكار التي على أساسها ستنشأ هذه المحكمة مع الحكومة اللبنانية، إضافة إلى ما هو مطروح من قضايا أساسية، أخذ فيها ايضا القرار في مجلس الوزراء بالاجماع، قبل ان يعتكف زملاؤنا، وتحديدا السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها، واوضاع الاخوة الفلسطينيين. وبالتالي، لا بد من الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء>>.
وحول تاثير تصريحات جنبلاط الاخيرة على عودة الوزراء المقاطعين أجاب العريضي: <<لا أعتقد أن التصريحات هي التي أزمت. في مرحلة معينة، كان سبب الاعتكاف المحكمة الدولية وتوسيع التحقيقات. وبعد فترة، تم تجاوز هذه المسألة من زملائنا، وطلبوا من مجلس الوزراء إرسال رسالة إلى مجلس الامن الدولي يعتبر فيها أن القرار 1559 نفذ. ثم انكفأوا عن المطالبة بهذا الامر، والبعض منهم نفى أن يكون قد طلب. وانتقلوا بالمطالبة بنصوص معينة تصدر عن مجلس الوزراء وتتعلق بجوهر ما طلب، ولكن في صيغ مختلفة، كان النقاش بينهم ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة حتى توصلوا الى عشرة اقتراحات تقريبا، وكان البعض توقف عند ما جرى في الرياض، وبالتالي، يريد هذا البعض ان يؤكد ان ثمة اتفاقا قد حصل، وان ثمة آخرين نسفوا الاتفاق، ولا يريدون الوفاق، في الواقع هم الذين طرحوا التوافق. حسنا، إذا حصل توافق بينهم والنائب سعد الحريري، أليست الأطراف الأخرى المشاركة في الحكومة معنية، وبالتالي، ألا يؤخذ رأيها؟ ألا يتم الوقوف عند رأيها؟ وإذا أردنا أن نقر بحقهم، بما أقدموا عليه كزملاء؟ على الأقل يكون لنا هذا الحق، بمعنى وهذا ما نبهنا اليه، منذ بداية الطريق، بألا يستخدم أي فريق حق الفيتو، وإلا سنصل الى مرحلة سيقول أي فريق آخر أن لديه الحق نفسه، وهذا ما حصل للأسف. نتمنى أن تكون هذه السجالات انتهت حول هذا الموضوع على الأقل، وأن تكون عودة الى مجلس الوزراء، لزملائنا على أساس البيان الوزاري، لأن النقاش يكون داخل مجلس الوزراء والمجلس النيابي، وثمة مبادرة منتظرة لرئيس مجلس النواب، نحن لسنا ضد إطلاقها في المجلس النيابي، وكل القضايا تطرح على طاولة مجلس الوزراء>>.
واوضح العريضي ان جنبلاط <<لم يهاجم سلاح المقاومة. وهو أوضح، لكن يبدو ان البعض مصر على حملته وموقفه، وهذا الأمر يعود اليه>>.
وقال نسيب لحود <<إن أي مبادرة تصدر عن مصر والسعودية، لا بد أن تحترم سيادة لبنان واستقلاله الى أبعد مدى، ولنا ملء الثقة بالخطوات التي يتخذها الطرفان، من ناحية العلاقات اللبنانية السورية. إن تأزيم العلاقات اللبنانية السورية ليس هدفا، ولكن هنالك مقومات لعودة العلاقات اللبنانية السورية الى طبيعتها، تبدأ أولا بأن تقتنع سوريا بأن لبنان هو بلد سيد حر ومستقل، له شخصيته الذاتية، ومعالجة بعض الملفات في شكل مرض، وهو ملف التعاون الكامل من سوريا مع التحقيق الدولي والموافقة على التعاون مع المحكمة الدولية أو المحكمة ذات الطابع الدولي وترسيم الحدود بين لبنان وسوريا>>، مؤكدا <<أن ترسيم الحدود بين البلدين ليس عملا عدائيا، ابتداء من مزارع شبعا، مما يقوي ملف لبنان في الحصول على انسحاب اسرائيلي>>.
وعن استمرار اعتكاف وزراء <<حزب الله>> و<<أمل>> قال: <<غير وارد، في أن يكون في ذهن أي أحد إبعاد أي طائفة عن المشاركة في الحكم. باعتقادي، إن مجلس الوزراء هو المكان الطبيعي للحوار بين اللبنانيين، ومشاركة كل القوى من حركة <<أمل>> و<<حزب الله>> هو الشيء المطلوب. فالمقاطعة ليست مطلوبة، وكذلك الانقطاع عن العمل الحكومي المتجانس، بل إن المطلوب التوافق والعمل الحكومي المتجانس، هذا ما نأمله في الأيام المقبلة>>.