'لأنّ البرلمان هو المكان الأنسب لكل الأطراف' نواب 14 آذار يضعون عريضة لفتح دورة استثنائية

اجتماع "هيئة الحوار البرلمانية لقوى 14 آذار" في مقر "حركة التجدد الديموقراطي" أمس.
صحيفة النهار
اعلنت "هيئة الحوار البرلمانية لقوى 14 آذار" انها وضعت عريضة لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب من اجل اطلاق الحوار الداخلي، مؤكدة ان المجلس هو المكان الانسب للحوار.
واجتمعت الهيئة التي تضم النواب اكرم شهيب والياس عطالله وانطوان زهرا، وسمير فرنجيه، ومصباح الاحدب ووليد عيدو في مقر "حركة التجدد الديموقراطي" في ستاركو امس، وبعد الاجتماع قال الاحدب: "أبدينا قلقنا لغياب الحوار وعودة لغة التخوين والشتائم والرجوع الى الشارع. وهذه تنتج من غياب الحوار المسؤول، الذي يجب ان يكون ضمن المؤسسات. وكما يعلم الجميع ويجمعون، الحوار اليوم غير موجود عبر الموقع الاساسي الذي هو رئاسة الجمهورية. فرئاسة الجمهورية مع الاسف هي اليوم في وضع معطَّل ومعطِّل. معطَّل لان هناك مقاطعة شاملة وغياباً تاماً، ومعطِّل لان ما من مبادرة تستطيع ان تحل محل هذا الوضع المتشنج.
نقترح ان يعود الدور الى مجلس النواب لان استمرار الوضع في مجلس الوزراء كما هو غير ممكن. لا بد ان يقوم مجلس النواب بدوره وان يعود الى مبادرة الرئيس نبيه بري. ولكن طبعا يجب ان نعلم كيف سيكون هذا الحوار وما هي آليته ومع من. وقد وضعنا ورقة فيها النقاط الاساسية وسنطالب بتفعيل هذا الحوار في المجلس. لكنه ليس في دورة عادية اليوم ولا استثنائية، ولن تنعقد دورة حتى 15 آذار، لذا ارتأينا ان الحل الدستوري يكون اما بمرسوم يتطلب توقيع رئيس الجمهورية، واما بأن نضع عريضة حسب الدستور يوقعها 51 في المئة من النواب لفتح دورة استثنائية تتابع الامور المطروحة والمعطلة في لبنان، خصوصا الامور المعيشية التي يفترض متابعتها على المستوى الحكومي ويواكبها مجلس النواب. فالحل اذن بالحوار في مجلس النواب وفتح الدورة الاستثنائية عبر عريضة ستحضر اليوم (امس)".
اضاف: "من ناحية اخرى نتمنى على الحكومة ان تحفظ الحق المصون دستوريا بالتظاهر والتعبير عن الرأي، ونتمنى ان تكون التظاهرات محمية من الدولة اللبنانية والا تصبح موقعا للانقلاب او لضعضعة الامن والنظام عموما ولتفادي المواجهة الموجودة في الشارع لا بد من الحوار المسؤول ضمن مجلس النواب".
التظاهرات والوصاية
وجرى حوار بين الاحدب والاعلاميين على الشكل الآتي:
ں ينظم فريق 8 آذار تظاهرة (اليوم) وقيل انكم تحضرون لتظاهرة اخرى، تظاهرة 8 آذار عنوانها "ضد التدخل الاميركي في لبنان" ما هو عنوان التظاهرة التي ستنطلق في وجه 8 آذار؟
-- التظاهرة المطروحة غدا (اليوم) هي تعبير عن رأي، وهذا حق مصون ولا احد ضدها. ووجهة نظر اخرى قد تطرح. ونؤكد ضرورة تفادي النزول الى الشارع، وذلك يتطلب حوارا ضمن المؤسسات اللبنانية.
ں تتحدثون عن حوار على اساس مبادرة الرئيس بري وهو طرف، كيف تحاورون بمبادرة من طرف؟
-- كلنا اطراف، ومؤسسة مجلس النواب هي في الاساس المكان المناسب لتتحاور كل الاطراف. ما الحل البديل؟ القيام بتظاهرات وتظاهرات ضدها؟ التعبير عن الرأي مسموح، انما نؤكد اننا كما كنا ضد الوصاية السورية لن نقبل بأي وصاية من اي طرف آخر. السؤال اليوم هو ماذا تعني كلمة الوصاية، اذا كان هناك تدخل في المؤسسات اللبنانية فطبعا هذا امر مرفوض. واذا كانت محاولات ضغط لتعديل الدستور فهي غير مقبولة واذا كان هناك تدخل في تعيينات فهذا ايضا مرفوض وهو وصاية. اما اذا كانت كل هذه الامور مطروحة فزيارة من الخارج لا نعتبرها وصاية. لبنان يجب ان يؤدي دورا من خلال سياسته الخارجية مجددا، ونرحب بالزيارات من اينما اتت عندما يزورنا نائب رئيس جمهورية ايران فنحن نرحب بزيارته كما نرحب بالزيارات الاخرى من الخارج، ولا نعتبر زيارة الاخير تدخلا في شؤوننا، وكذلك لا نرى تدخلا في الزيارات الاخرى. نحن نضع ثوابت لاتخاذ القرارات محليا اما بالنسبة الى الزيارات فيجب ان يكون لدينا دور جديد في السياسة الخارجية اللبنانية التي كانت مغيبة ومعطلة لمدة طويلة وكانت اللقاءات مع كل الاطراف الخارجيين تتم في دمشق وليس في لبنان.
ں هل قررتم النزول الى الشارع؟
-- كلا، طبعا ليس المطروح اليوم مبدأ تظاهرة ضد اخرى. اذا كانت الفكرة تعطيل امكانات الحوار والنزول الى الشارع فنحن نذكر فحسب بوجود شارع آخر ونرفض مقابلة شارع بشارع.
ں هل وضعتم ورقة حوار تتضمن النقاط الخلافية في شكل رئيسي لعرضها على الرئيس بري؟
-- نعم، بدأنا بتحضير ورقة وسنزور الرئيس بري ونبحث معه آلية الحوار والنقاط. نريد ان نعرف من يحاور من؟ الورقة تحضر بمشاركة كل الاطراف، والمواضيع المطروحة هي المتداولة سياسياً في لبنان.
ں هناك تباين في وجهات النظر بين "قوى 14 آذار"؟
-- لا احد يقول ان قوى 14 آذار هي قوى واحدة. ولكن اؤكد ان هناك وجهة نظر موحدة حيال ما نسميّه الثوابت الجديدة للدولة اللبنانية والتي يجب ان تكون. وإذا تم اتفاق مع اي طرف فيجب ان تؤخذ في الاعتبار ضرورة موافقة الاطراف الاخرين عليه.
وتحدث اخيرا عن "القوانين التي ردها رئيس الجمهورية ومن ضمنها قانون المجلس الدستوري. هذا المجلس المعطل اليوم يعطل معه التحقيق في قضية اغتيال النائب جبران تويني وهذا امر لا يجوز ويجب بته في سرعة اضافة الى ضرورة بت الامور الاقتصادية ومنها اوضاع الكهرباء. لدينا وزير ممتاز لكن عمله معطل ولا يجوز تعطيل البلاد في هذا الشكل من خلال تعطيل رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء. على الاقل يجب ان نفعل مؤسسة مجلس النواب وعند ذلك نخلق الاطار المؤسساتي لبدء الحوار".
وكرر ردا على سؤال ان رئاسة الجمهورية معطلة اليوم، ولطالما طالبنا ونطالب بتغيير الوضع الذي يتطلب تغيير الرئيس الحالي، وهذا الامر يجمع عليه الكل حتى من يدافع عنه يوافق على القول ان الرئيس غير قادر او موجود في موقع معطل".