إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
أخبار التجدد/

نسيب لحود: نتفهم رغبة المعارضة بالمشاركة وعلى المعارضة تفهم هواجس اللبنانيين من الفراغ

رأى رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود ان "دخول المحكمة الدولية حيز التنفيذ هو يوم مفصلي في الحياة السياسية اللبنانية، فإقرارها يشكل بداية مرحلة جديدة تخفف من الاحتقان لأن كل اللبنانيين مجمعون على مبدأ هذه المحكمة التي صارت اليوم جزء لا يتجزأ من المشهد السياسي"، داعياً "كل الاطراف الى التعامل معها بايجاب والافساح في المجال امامها لتأخذ مداها والى تسهيل اتخاذ القرارات الاجرائية الخاصة بها، وذلك كي ننصرف الى معالجة قضايا اخرى تهم المواطنين كالأزمة المعيشية والنمو الاقتصادي وتأمين فرص العمل". واوضح في مقابلة ضمن برنامج "نهاركم سعيد" على شاشة "المؤسسة اللبنانية للارسال" ان "احدا لم يكن ينتظر ان يوضع حد للاغتيالات والتفجيرات بعصا سحرية بمجرد ان تقر هذه المحكمة، لكن لا شك انها ستؤدي على الامدين المتوسط والبعيد الى تخفيف الجرائم السياسية ووضع حد نهائيا لها".
وجدد نسيب لحود دعمه للجيش في المواجهة مع مجموعة "فتح الاسلام" الارهابية ولفت الى ان "العمل العسكري الذي يقوم به الجيش ليس بطيئاً انما هو صعب ويتم في ظروف صعبة، بسبب حرص الجيش الشديد على المدنيين رغم ان هذا الامر يتم بكلفة بشرية عالية يتكبدها الجيش، الا ان كل شيء يدل على ان المعركة اصبحت قريبة من نهايتها وان الارهابيين سيساقون الى القضاء وسينالون عقابهم حسب مسؤوليتهم". واضاف ان "الجيش بات يتمتع بغطاء سياسي كامل من كل اطراف الطيف اللبناني، كذلك بغطاء فلسطيني تؤمنه السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، وبغطاء عربي كبير، مما حول هذه المعركة الى معركة ضد الارهاب لا ضد الفلسطينيين كما كان يريد مخططوها". واشار لحود الى ان "السعي اللبناني بات يتركز على ان يمارس الجيش والقوى الامنية الرقابة المشددة على الحدود اللبنانية، على المعابر الشرعية وسائر النقاط الحدودية، وان الحكومة اللبنانية طلبت من المجتمع الدولي توفير الامكانيات التقنية لذلك، نافياً ان يكون هناك توجه لبناني للطلب من اي قوات دولية الانتشار على هذه الحدود".
وردا على سؤال، لفت لحود الى انه "لا يصدق ولا يعتقد ان هناك بين اطراف المعارضة من يقبل بمنطق الاستفادة من ضغوطات المجموعات الارهابية المسلحة لتعزيز مشاركته في القرار الحكومي". واوضح انه "ليس مع استقالة الرئيس فؤاد السنيورة بل مع توسيع حكومته، تفاديا لادخال لبنان في مغامرة تشكيل حكومة جديدة، نظرا للدور التعطيلي الذي يمكن ان يؤديه الرئيس اميل لحود". ولفت الى انه يتفهم "رغبة جزء من اللبنانيين الذين يريدون المشاركة عبر الحصول على الثلث المعطل، الا انه على المعارضة بدورها ان تتفهم ان جزءاً كبيراً من اللبنانيين لديه هاجس حصول فراغ حكومي وفراغ على مستوى الرئاسة الاولى"، موضحا ان "لا مشكلة في الثلث زائد واحد في ظل رئيس جديد موثوق، اما الآن وفي ظل الرئيس اميل لحود لا بد من تطمينات لكل الشعب اللبناني حول تأمين توسيع الحكومة مع مشاركة حقيقية، وفي الوقت نفسه الوصول الى انتخابات رئاسية طبيعية ورئيس جديد ومن ثم حكومة اتحاد وطني جديدة وبيان وزاري جديد يتضمن كل المسائل المهمة التي استجدت مثل القرار 1701 ومقررات باريس-3 وغيرها".
واوضح لحود ان المساعي والاتصالات حول توسيع الحكومة تتركز على ضمانة الا يحصل فراغ على المستويين الرئاسي والحكومي، وعلى مصير القرارات التي اتخذتها الحكومة بعد استقالة وزراء امل وحزب الله، والقرارات الاجرائية المتعلقة بالمحكمة الدولية، وتوزيع الحقائب للوزراء الجدد الى جانب الذين استقالوا وسيعودون عن استقالتهم عند توسيع الحكومة".
واشاد نسيب لحود ببيان المطارنة الموارنة الاخير مؤكدا انه يشكل "خارطة طريق متكاملة، ويوفر ارضية عمل صالحة للموالاة وللمعارضة معا، فهو يقول عموما ان المحكمة الدولية اصبحت وراءنا ويجب ان تسحب من الحلبة السياسية، ويقول للموالاة انه حان الوقت لحكومة اتحاد وطني استناداً الى اسس بكركي، وهو يقول للمعارضة انه يجب اعطاؤها الثلث المعطل انما بعد الاتفاق على البرنامج الحكومي، ويؤكد للطرفين معاً انه ممنوع تعطيل الانتخابات الرئاسية وانه عليهما التعاون لانجاز هذا الاستحقاق". واشار الى ان "هذا البيان يؤكد مجدداً ان بكركي حاسمة في الا يؤدي الخلاف السياسي الى تعطيل النصاب في الانتخابات الرئاسية، وفي ان الاتفاق مطلوب رئاسياً، الا ان عدم حصوله لا يجوز ان يبرر التعطيل واحداث فراغ في الرئاسة الاولى". وايد لحود كذلك ما جاء في بيان المطارنة حول التوطين محذرا ان "هناك اطرافاً حاولت ان تربط موضوع نهر البارد بموضوع التوطين فيما هو قضية ارهابية بحتة لا تتعلق بقضية التوطين التي هي غير واردة على الاطلاق بالنسبة الى اي لبناني".
وحول اقتراح الرئيس نبيه بري التفاهم على رئيس توافقي، قال لحود ان "هذا الامر قابل للنقاش لكنه موضوع دقيق ويتطلب التوضيح، اذ ليس صحيحاً ان الرئيس التوافقي ينبغي الا يكون من "14 آذار" ولا من "8 آذار" وهو ما يؤدي الى شطب 95 % من المرشحين المحتملين". واضاف: "يجب ان تبقى الاحتمالات كلها قائمة، وان تؤخذ جيداً الكفاءة والنزاهة والمقدرة على لعب الدور المطلوب. ونحن نرفض المنطق الذي يؤكد عدم القبول برئيس من "14 آذار"، اذ ان في "14 آذار" مرشحين يتمتعون بالكفاءة، وهم مؤهلون وقادرون على لعب دور الحكم في الرئاسة الاولى، ونحن سنطرحهم للتوافق مع الطرف الاخر. ومن حق هذا الاخير ان يطرح مرشحين للتوافق معنا، وان شاء الله نصل معا الى مرشح توافقي".
وعن الدعوة الفرنسية لعقد اجتماع بين الاطراف اللبنانية اواخر الشهر الجاري في باريس، قال لحود ان "المسعى الفرنسي في هذه الاتجاه لا يتعلق بمساعي حل ازمة الحكومة، فعنوانه هو البحث عن الوسائل التي تؤدي الى تدعيم مشروع الدولة اللبنانية"، معربا عن تأييده "كل لقاء من شأنه ان يخفف من التوتر ويطلق التواصل والحوار بين اللبنانيين، اذ ان فرنسا مهتمة بأن يصب دورها في مساعدة الاطراف اللبنانيين على التوافق حول مشروع مستقبلي فيما بينهم". واكد لحود انه بعد مساعدة لبنان على استعادة استقلاله واقرار المحكمة الدولية، انتقلت فرنسا الآن الى مشروع التوفيق بين الاطراف اللبنانية، وهو ما يشكل استمراراً لسياسات الرئيس السابق جاك شيراك وللثوابت الفرنسية في السنوات الماضية". واشار لحود الى ان "الموقف الفرنسي من سوريا لم يتغير، وان الرئيس نيكولا ساركوزي يثبت حتمية ان تحترم دمشق السيادة اللبنانية، وان تضبط حدودها مع لبنان وتقيم معه علاقات ديبلوماسية وتسهم في ترسيم مزارع شبعا، كل ذلك في اطار المبادئ الاساسية التي طبعت السياسات الفرنسية في لبنان".

← العودة إلى أخبار التجدد