إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
أخبار التجدد/

كلمة رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود في اجتماع لكوادر الحركة في منطقة المتن دعما لترشيح الرئيس امين الجميل في الانتخابات الفرعية

بداية ارجو منكم الوقوف دقيقة صمت حداداً على الشهيد الشيخ بيار الجميل، والنائب وليد عيدو، وكل شهداء انتفاضة الاستقلال، وشهداء الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي البواسل، خصوصا ان غدا هو عيد الجيش اللبناني الذي نوجه له تحية اكبار وتقدير.
انا سعيد جدا بلقائكم اليوم، كادرات حركة التجدد الديموقراطي واصدقائها، نخبة مميزة من ابناء المتن الاصيلين، اللبنانيين بامتياز، الاستقلاليين بامتياز، الديموقراطيين بامتياز، المسالمين والحضاريين بامتياز، الصامدين  والصلبين بامتياز.
انتم الذين خضتم في السنوات الماضية، اشرس المعارك السلمية والديموقراطية، دفاعاً عن كرامة المتن، دفاعاً عن السيادة والحرية، دفاعاً عن الصيغة اللبنانية، دفاعاً عن استقلال لبنان ورفض الوصاية السورية.
انتم الذين تصديتم بافكاركم ومواقفكم الشجاعة لكل محاولات الترويض والاخضاع والاذلال، في عز قوة نظام الوصاية ونظام المخابرات والقمع والاجهزة.
انتم الذين نزلتم الى قلب الساحة، بكل شجاعة، ولبيتم نداء الحرية، سنة 1996 ، وسنة 2000 ، وسنة 2002، وسنة 2005.
انتم وامثالكم من المواطنين والكادرات، والرجال والنساء والطلاب، الذين بصمودكم اسستم لانهاء عهد الوصاية
واسستم لانتفاضة الاستقلال ولثورة الارز ولانسحاب الجيش السوري من لبنان.
انتم ذاتكم مجتمعون اليوم حتى نتشاور ونتحاور حول افضل الوسائل والطرق لنقدم اكبر دعم انتخابي ممكن
لحليفنا الرئيس امين الجميل في هذه الانتخابات الفرعية التي تجري يوم الاحد المقبل في 5 آب في كل مدن وبلدات وقرى المتن ساحلاً ووسطاً وجرداً.
هذه معركة فرضت علينا فرضاً ولم نخترها. فرضت علينا مرتين وليس مرة واحدة. فرضت مرة اولى بسبب اغتيال بيار، وفرضت مرة ثانية بسبب عدم حصول التوافق على تزكية الشيخ امين كمرشح طبيعي لمقعد الشهيد بيار.
دعونا نتذكر سوية كيف وصلنا الى هنا:
1- اغتيال الشيخ بيار.
2- قرار الحكومة اجراء انتخابات فرعية.
3- رفض رئيس الجمهورية توقيع المرسوم.
4- تريث الحكومة في اجراء الانتخابات من اجل ايجاد حل سياسي. (خصوصاً ان الاوضاع كانت توترت بسبب انسحاب وزراء حزب الله وامل من الحكومة وبسبب الاعتصام المستمر في الوسط التجاري).
5- امتداد الازمة الحكومية وتدهور الاوضاع السياسية والامنية ... حتى لحظة اغتيال وليد عيدو.
عندها، تبين ان هناك خطة منهجية لتشليح قوى 14 آذار الاكثرية النيابية عن طريق الاغتيال وبقوة السلاح.
كان لا بد من موقف حاسم: رفض تغيير الواقع السياسي بواسطة الجريمة. من هنا، كان قرار اجراء الانتخابات الفرعية في المتن وبيروت حتى من دون توقيع رئيس الجمهورية، الذي يخالف المادة 41 من الدستور التي تحتم اجراء الانتخابات خلال شهرين من شغور المقعد.
لذلك نحن مدعوون الى هذه الانتخابات وفي هذه الظروف بالذات من اجل التصدي لهذه المحاولة وليس لاي سبب طبيعي كالوفاة الطبيعية او الوفاة في حادث.
في ظروف جريمة سياسية كبرى بهذا الحجم، الحل الطبيعي هو التوافق والتزكية، لان التنافس في هذه الاجواء لا يكون سلمياً لا بل محفوف بالمخاطر.
وفي مثل هذه الظروف المأساوية بالذات من الطبيعي ان يتم التوافق على مرشح يجسد استمرارية خط الشهيد وفريقه السياسي وما في افضل من الشيخ امين لتجسيد هذه الاستمرارية.
على كل، هذا كان قرار حزب الكتائب، وهذا ما التزمنا به جميعا في قوى 14 آذار.
لكن يبدو ان حظوظ التوافق تتقلص اليوم بالرغم من جهود الكنيسة وغبطة البطريرك صفير والسادة المطارنة وآخرين. وهنا دعوني اقول لكم شيئين:
اولاً- يجب ان نكون جاهزين للمعركة بكل قوتنا لدعم الرئيس الجميل وتأمين الفوز له في هذه الانتخابات.
ثانياً- يجب الا نفوت أي فرصة لتحقيق هذا الهدف بالتزكية والتوافق اذا امكن.
ونحن عندما ننظر الى موقف البطريرك صفير من الديمان امس، نقول ان التوافق ما زال ممكناً حول تزكية ترشيح الشيخ امين.

* * * *


الموضوع الثاني الذي اود ان اتكلم فيه اليوم، هو ادارة هذه المعركة من جانبنا. وهنا تذكير ببعض القواعد البديهية في الاصل انما التي تصبح كثيرة الاهمية بسبب الاجواء المشحونة.
اولا- وان كانت الاجواء مشحونة، نريد لهذه الانتخابات ان تبقى سلمية أي بعيدة عن كل اشكال العنف. ليس العنف الجسدي فحسب، بل العنف الكلامي والعنف النفسي ايضاً.
ثانيا- كل مظاهر الاستفزاز يجب ان تكون محرمة. كذلك التجاوب مع الاستفزاز يجب ان يكون محرما.
ثالثا- هناك دولة وهناك حكومة وهناك سلطات وقوى امن وجيش. السلطات المختصة هي التي تبت الاشكالات والنزاعات وليس أي فريق سياسي.
رابعا- ضرورة وقف السجالات العقيمة حول تفسير التاريخ والماضي. واذا اتيحت لكم فرصة حوار في قريتكم او بلدتكم، تحاوروا حول المستقبل، حول الخيارات الاساسية التي تنقذ لبنان وتصون استقلاله وتؤسس لبناء الدولة الحديثة وتخلق فرص عمل وتمنع الهجرة.
خامسا- كونوا كاملي الالتزام مع حلفاءنا، فهذه معركتنا نحن، اكرر هذه معركتنا. وكونوا في الوقت تفسه صمام الامام في قراكم وبلداتكم لمنع الفتنة ولمنع الاحتكام الى غير الاخلاق والعقل والمنطق والقانون.
انطلقوا للعمل. انتم ككادرات وكمسؤولين معنيين بنقل هذه التوجهات الى كل اصدقائنا وانصارنا وقواعدنا. انقلوها بكل دقة وحزم ومحبة. نريد انتخابات نظيفة. نريد انتخابات هادئة وحضارية. نريد ان يفهم قتلة الشيخ بيار ان جريمتهم مرفوضة. سننتصر وسيعود مقعد الشهيد الشيخ بيار الى والده الشيخ امين الجميل.
عشتم، عاش المتن، عاشت انتفاضة الاستقلال، عاش لبنان.

← العودة إلى أخبار التجدد