إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
أخبار التجدد/

نسيب لحود: لمعاودة الحوار بين الاطراف السياسية بدون شروط مسبقة خلال الفترة الفاصلة عن موعد الجلسة الثانية لانتخاب رئيس جديد

دعا المرشح الرئاسي رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود الى استئناف الحوار بين الاطراف السياسية اللبنانية من دون شروط مسبقة في خلال الفترة الفاصلة عن موعد الجلسة الثانية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية التي حددت في 23 تشرين الاول وذلك من اجل انجاز الاستحقاق الرئاسي بشكل ديموقراطي وصحيح.
واضاف لحود في حديث لمحطة الـOTV ان مؤتمر الحوار الوطني يوفر الآلية اللازمة لذلك ولا داعي للبحث عن اطار آخر حيث يجلس المشاركون فيه حول طاولة واحدة محاولين الوصول الى صيغة معينة حول الانتخابات الرئاسية. واشار لحود الى ان الجميع كانوا يعرفون ان لا شيء سيحصل في جلسة الانتخابات الرئاسية ظهر اليوم الثلاثاء وانها كانت بمثابة حدث لن يتم "Non Event".
ورأى ان احدى الوسائل لتجاوز الخلاف السائد حول النصاب تكمن في الاتفاق على آلية لانتخاب رئيس الجمهورية، ومشاركة كل النواب في جلسة الانتخابات الرئاسية. عندها لا يعود مهماً ان تحل مسالة النصاب قبل هذا الانتخابات اذ يكون عدد النواب المشاركين قد اوجد هذا الحل.
ولفت لحود الى ان مجلس النواب سيلتئم لاحقاً، وسيبحث عن حل لهذه النقاط التي اصبحت موضع جدل حيث يصار الى تفسير الدستور بشكل هادئ بعيداً عن ضغوط الانتخابات الرئاسية.
واوضح لحود ان قناعته القانونية تؤكد ان نصاب جلسة الانتخابات الرئاسية يحصل بنصف عدد النواب زائداً واحداً، وان قناعته السياسية تكمن في ان مصلحة لبنان تقتضي حضور جميع النواب هذه الجلسة مشدداً على ان الضرورة تحتم حضورهم جميعاً لاتمام الاستحقاق الرئاسي معرباً عن تأييده لمحاولة التوافق على رئيس جديد. واذا لم يتمكن اللبنانيون من تحقيق ذلك، فانه لا مانع من ان تتم الانتخابات بتنافس ديموقراطي وهو ما يجب الا يخاف منه الشعب اللبناني.
وعما اذا كان يختار قناعته السياسية ام القانونية في هذا الاطار لانتخابه او لانتخاب مرشح آخر رئيساً للجمهورية، قال لحود انه سيحدد خياره في هذا السياق بالتشاور مع حلفائه في ضوء الظروف التي ستطرأ حتى شهر تشرين الثاني والتي ستطرح اشكالية صعبة بين احتمالي الوصول الى الفراغ واجراء الانتخابات بالنصف زائد واحد.
واكد لحود دعمه القوي لموقف البطريرك صفير الذي اعتبر فيه ان مقاطعة جلسة الانتخابات الرئاسية هي مقاطعة للوطن. معتبراً ان التشكيك بشرعية مجلس النواب ليس في محله.
واعرب لحود عن ثقته بقدرة اللبنانيين على انجاز تسوية تاريخية ومشرفة فيما بينهم، تقدم الضمانات للجميع وتفتح الآفاق امامهم، لافتاً الى محاولته في رؤيته التي قدمها لترشيحه الرئاسي ان يلامس هواجس جميع اللبنانيين وتطلعاتهم وآمالهم.
وقد تمنى لحود الا يحلم احد بتغيير نظام المناصفة التي يقوم عليها الكيان اللبناني، لافتاً الى ان رئيس الجمهورية لم يعد رئيس السلطة التنفيذية بل اصبح ضابط الايقاع بين المؤسسات الدستورية والمؤتمن على الدستور وتوازن السلطات وتعاونها، داعياً الى تقبل وظيفة رئيس الجمهورية بعد التعديلات الدستورية الت اعتمدت في الطائف. فالتوازنات القائمة لا تسمح بالعودة الى عهد الرئيس التنفيذي والصيغة القائمة قضت بأن تكون السلطة على مستوى مجلس الوزراء مجتمعاً الذي يسهل مشاركة كل الطوائف.
الى ذلك، قال لحود ان حصول مجهود دولي، او صدور بيان رئاسي عن مجلس الامن او تصريح عن رئيس المجلس للتأكيد انه على اللبنانيين ان ينتخبوا رئيساً للجمهورية من دون تدخلات خارجية، وضمن المهل الدستورية، يعود بالفائدة على لبنان، لافتاً الى رفضه اي تدخل خارجي بالاسماء أو بتزكية مرشحين على حساب سواهم.
ونفى لحود ما يطرح من سيناريوهات لاجراء الانتخابات الرئاسية خارج لبنان برعاية من الامم المتحدة، مؤكداً ان هذا لن يكون وارداً.
من جهة اخرى دعا لحود اللبنانيين الى الوقوف صفاً واحداً معبرين عن رفضهم المطلق ان تتحول الجريمة السياسية اداة لتغيير الواقع السياسي في لبنان. معتبراً ان النائب الشهيد انطوان غانم احد الاعضاء البارزين في انتفاضة الاستقلال، وكانت له قناعات مارسها منذ شبابه وهو كان يقيم احسن العلاقات مع الاطراف السياسية وسيفتقده اللبنانيون سياسياً وانساناً.
وعن سبل التعاطي مع سلاح حزب الله قال لحود المبدأ يقضي بأن يكون للدولة اللبنانية وحدها في نهاية المطاف احتكار حيازة الاسلحة وقرار الحرب والسلم في لبنان، مشيراُ الى انه كان لحزب الله دور رائد وتاريخي في تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي.
واكد لحود ان موضوع هذا السلاح شأن لبناني وانه يجب ان تتم الاستفادة من القدرات الدفاعية لحزب الله من ضمن منظومة الدولة اللبنانية وهو ما يجب ان يحصل من خلال الحوار مع الحزب ومع الاطراف السياسية اللبنانية.
واشار لحود الى انه هناك عدة اطر لادخال قدرات حزب الله ضمن الدولة اللبنانية حيث تستفيد الدولة من سلاحه وطاقاته البشرية ويوضع اطار لذلك يؤدي الى انضوائه تحت لواء الدولة وحصر الامور بأمرتها وهو ما يخدم لبنان ولا يظلم المقاومين الذين ضحوا لتحرير الجنوب.
وأخيرا أكّد لحود أن استقلال لبنان سيبنى على التضحيات كل اللبنانيين: تضحيات 14 آذار لاستعادة الاستقلال والسيادة وتضحيات المقاومة بمواجهة اسرائيل وتضحيات الجيش بمواجهة الارهاب.

← العودة إلى أخبار التجدد