نسيب لحود: انتخاب الرئيس من مسؤولية النواب نثق ان البطريرك سيسمي الاكثر كفاءة والاكثر ملاءمة
اكد المرشح الرئاسي رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود ان فرصة حقيقية قد تتبلور في الايام القليلة المقبلة للوصول الى اتفاق بين الاكثرية والاقلية حول انتخابات رئيس الجمهورية. وقال لحود في مقابلة تلفزيونية مع قناة "العالم" الفضائية الايرانية ان الخيار الاول بالنسبة اليه ما زال التوافق، اما على اسم الرئيس الجديد او على آلية تسمح بالتنافس الديموقراطي بحضور جميع النواب.
ورأى نسيب لحود ان "الآلية الطبيعية والافضل لانتخاب الرئيس هي فتح مجلس النواب وحضور جميع النواب واتمام عملية انتخاب ديموقراطية". واضاف انه اذا كان طرح اسماء من قبل البطريرك صفير يسهل الانتخابات فهو يقبل به، معربا عن "ثقته الكاملة بأن البطريرك سيقدم المرشحين الذين يجد فيهم الكفاءة والملاءمة للمرحلة الحالية من تاريخ لبنان". واشار الى انه سيؤيد البطريرك كذلك "اذا اختار عدم طرح اسماء وترك الأمر الى مجلس النواب كي يتحمل مسؤولياته".
ولفت لحود الى ان "الرئيس نبيه بري يرأس كتلة نيابية كبيرة ويحظى بتفويض المعارضة، والنائب سعد الحريري يرأس اكبر كتلة نيابية ومفوض من قبل الاكثرية ويمارس هذا التفويض بالتنسيق الكامل معها، وهما يملكان من خلال هاتين الصفتين رأيا اساسيا في انتخاب رئيس الجمهورية، ومن حقهما بالتالي ان يرشحا شخصا او اكثر للرئاسة، الا ان مجلس النواب مجتمعا كمؤسسة هو الذي يعود اليه الانتخاب وعليه ان يتحمل مسؤوليته كاملة وان يكون له القرار النهائي على هذا الصعيد". واضاف ان "ثمة فرصة تاريخية امام النواب للانتخاب بكل حرية للمرة الاولى بعد انتهاء الاحتلال الاسرائيلي والوصاية السورية، وهذه الفرصة لم تتسنى منذ اكثر من ثلاثين عاما، فكيف نفرط بها اليوم؟"
وحول الدور المسيحي، قال لحود انه "لا يمكن ان ينتخب رئيس للجمهورية خارج ارادة الاطراف المسيحية. فنصف النواب مسيحيون، وهم سيشتركون في العملية الانتخابية التي تعني كل لبنان وجميع اللبنانيين من مختلف المذاهب والطوائف". واشار الى ان قوى 14 آذار طرحت مرشحين، وهي تعتبرهما توافقيين، وان مسارهما يظهر انفتاحاً واعتدالاً، والى انها ستدرس كل الاحتمالات وستتخذ قرارها الذي يخدم المصلحة اللبنانية العليا بأفضل الاشكال.
واعتبر لحود ان الموفدين العرب والغربيين يحاولون مساعدة لبنان على اجتياز الاستحقاق الرئاسي وفقاً لارادة الشعب اللبناني، معربا عن رفضه ان "تتحول هذه المساعدة الى تدخل في الشؤون اللبنانية او الى املاء"، ومؤكداً انه "شخصيا وقف دائما بوجه التدخلات الخارجية التي كانت تمارس بشراسة ضد لبنان في المرحلة السورية وفي اصعب الظروف".
وقال لحود انه في حال انتخابه سيحاول ان يدخل سلاح حزب الله من خلال الحوار ضمن منظومة الدولة بغية الاستفادة منه ومن القدرات المتوافرة لدى المقاومة في عملية الدفاع عن الوطن عبر المؤسسات الدستورية. واشار الى ان المجتمع الدولي قبل بالتفسير اللبناني للقرار 1559، الذي ينص على اعتماد آلية حوار بين اللبنانيين حول سلاح المقاومة، وللتوصل الى وضع حل لذلك بعيداً من الضغوط. واوضح لحود ان قضيتا مزارع شبعا واستعادة الاسرى ينبغي ان تعالجا من ضمن القرار 1701 الذي يجب احترامه بشكل دقيق، لكونه يسهم في حماية لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية، مطالبا باعطاء فرصة لجهود الامين العام للامم المتحدة التي تهدف الى ايجاد حلول لمزارع شبعا، معتبراً ان الوضع في الجنوب اصبح مختلفاً بعد تواجد القوات الدولية تنفيذا للقرار 1701.