إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
حوار/

باتريك سيل لـ"النهار": مشكلة لبنان في محيطه وفي نظامه الكلّ ينتظر أوباما وأخشى خسارة الزخم في حل الصراع

أكثر من 20 عاماً مرت على كتابه الشهير عن "أسد سوريا والصراع من أجل الشرق الأوسط". لا النزاع توقف ولا النظام السوري تزحزح. انه باتريك سيل. الكاتب البريطاني الذي أثار مؤلفه آنذاك تساؤلات كثيرة حيال علاقته بالعائلة التي طبعت تاريخ سوريا الحديث، عائلة الأسد. الكاتب الخبير في شؤون الشرق الأوسط وشجونه يستعد لاطلاق مؤلف جديد نهاية السنة الجارية، موضوعه "الصراع من أجل الاستقلال العربي". والكتاب الذي يروي سيرة رياض الصلح، احد أبرز رجالات الاستقلال اللبنانيين، يستعيد حقبة من تاريخ تكوين الدول المشرقية، وتحديداً النصف الأول من القرن الماضي.
"أمام العرب طريق طويل للوحدة والديموقراطية والاستقلال"، يقولها سيل، ببسمة، "أعني الاستقلال الحقيقي". هو الذي خبر الطريق الى المنطقة، بجدارة. بين عمله مراسلاً لـ"رويترز" وصحيفة "الاوبزرفر" وتعامله مع وسائل اعلام عدة، كتب الصحافي لعقود، عن الشرق الأوسط ومحيطه. كان للبنان حصته، حيث أمضى فيه 5 أعوام مطلع الستينات درس خلالها اللغة العربية في "مركز الشرق الأوسط للدراسات العربية"، اللغة التي يفهمها كما يقول لكنه لا يزال ضعيفاً في تحدثها. والطريق الى المنطقة تكللت أيضاً بروابط عائلية، تمثلت في اقترانه برنا قباني، ابنة السفير السوري سابقاً الى الولايات المتحدة.
بدعوة من الجامعة الاميركية للتكنولوجيا في حالات، يعود سيل الى بيروت التي أحبها، ليشهد ويتحدث في احتفال تخرج طلابها. وبعيد وصوله، التقته "النهار" في فندق "لو رويال" في ضبيه، حيث قرأ التطورات التي تشهدها المنطقة. من لبنان الذي يعيش جموداً على مستوى العملية السياسية، الى العلاقات السورية – الاميركية والايرانية – الاميركية التي تنتظر ما سيؤول اليه اجتماع الدول الخمس وايران في تركيا، وصولاً الى عملية السلام التي يأمل أن يعيد الرئيس الاميركي باراك أوباما تحريكها. قراءة تقوده الى ثابتة ودعوة. ثابتة مفادها ان "ثمة نقصاً في القيادة، القيادة العربية الموحدة لمواجهة المشكلات سواء في العلاقة مع الولايات المتحدة او مع الصين او روسيا". يستتبعها بدعوة الى انهاء الخلافات العربية ووضع حد للصراع مع ايران، وانهاء النظام الطائفي اللبناني.
في ما يأتي وقائع الحديث:
• نشرت اخيرا مقالا بعنوان "وليد جنبلاط، الطاحونة الهوائية السياسية للبنان"، قلت فيه ان رئيس "اللقاء الديموقراطي" فجر قنبلة عبر التبدل الكبير الذي احدثه في موقفه السياسي، مما احدث عملية خلط اوراق على الساحة السياسية. كيف تقرأ العوامل الداخلية والخارجية التي تؤدي الى تجميد العملية السياسية في لبنان، علما ان آخر مظاهرها تجلى في تجميد تشكيل الحكومة؟
- يا للاسف، يقع لبنان في منطقة تمثل مركز ازمة العالم، وهو بلد صغير يصارع لاعادة بناء نفسه بعد الحرب الاهلية. مشكلة لبنان الاولى تتمثل في محيطه والصراع بين جيرانه. اما مشكلته الثانية فهي في نظامه الطائفي. وكصديق للبنان، البلد الذي عشت فيه لفترة، اتمنى التخلص من هذا النظام. هناك امر آخر محوري، يتمثل في علاقة لبنان مع سوريا. وهي مسألة محورية في تاريخ لبنان الحديث، ومنذ نشوء دولة لبنان الكبير. البلدان شقيقان، وتربطهما روابط كثيرة. قد يختلفان من وقت لآخر الا ان الطلاق بينهما مستحيل. المسألة الاساسية للبنان وسوريا تكمن في ايجاد آلية تخولهما العيش بانسجام. شئنا ام ابينا، لسوريا مصالح حيوية في لبنان.
• هل يشكل انشاء علاقات ديبلوماسية بين البلدين خطوة على طريق ترميم العلاقات بينهما؟
- آمل ذلك، ولكن هذا ليس محور المشكلة، والخطوة رمز لتطوير العلاقات. لسوريا مصالح في لبنان والعكس صحيح، وللبلدين مصالح كثيرة مشتركة. واشدد على ان المسألة تكمن في ايجاد آلية تضمن استقلال البلدين وسيادتهما (...) علينا الاعتراف بتاريخهما المشترك. فالقضية لا تتعلق بانسحاب السوريين او بقائهم في لبنان. فهم لديهم بالتأكيد مصالح هنا، ونفوذ واصدقاء، كما ان للبنان اصدقاء في سوريا.
• يعتبر أطراف ان سوريا وحلفاءها يعرقلون العملية السياسية في لبنان في الوقت الراهن. هل يعتبرون لبنان ورقة في انتظار اعادة اطلاق المفاوضات في المنطقة؟
- هناك صراع اقليمي. فبلد مثل ايران، يمثل لاعبا اساسيا على الساحة الشرق الاوسطية ولديه مصالح في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين. فبالنسبة اليهم، الامر يتعلق بأمنهم الوطني. هم يواجهون تهديدا لوجودهم، كما يقولون، من الولايات المتحدة، في الاعوام الثلاثين الماضية، وعليهم بناء دفاعاتهم. ومحور طهران، دمشق - "حزب الله" يشكل بالنسبة اليهم "خط حياة". لو لم يكن التهديد الناجم عن الهيمنة الاميركية- الاسرائيلية حاضرا، لما كان هذا المحور موجودا. فـ"حزب الله" هو منتج الاحتلال الاسرائيلي للبنان.
• تقول إذاً، ان المحورين ما زالا يمسكان بلبنان كورقة؟
- لبنان هو ساحة المعركة، حيث يقود جيرانه صراعاتهم. من هنا، اثرت مسألة النظام الطائفي فيه. على اللبنانيين ان يطوروا مفهوم المواطنية، فيتّحدوا، بدل ان يلعبوا لعبة المتخاصمين الاقليميين. الغاء النظام الطائفي وتطوير مفهوم المواطنية من شأنه ان يجعل بلدهم اكثر قوة، ويتمكن من مقاومة كل الضغوط، بدل ان يتم النظر الى المصالح انطلاقا من المجموعات الدينية.

المحكمة الدولية
• هل تشكل المحكمة الدولية في نظركم إحدى ادوات الصراع بين المحورين، علما انكم كتبتم في صحيفة "الغارديان" انه لو اغتالت سوريا الرئيس رفيق الحريري، لاعتبر الامر انتحاراً سياسياً؟
- للاسف ذهبت الامور ابعد من العملية التقليدية لتتحول مسألة سياسية، بين مؤيد لسوريا ومناهض لها. يفترض ان ننتظر الادلة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ولدي شعور بأن الامور ستتبلور واننا نقترب من النهاية. قال (القاضي دانيال) بلمار ان لديه معطيات جديدة، فلينشرها وعلينا انتظار نتائج المحكمة. ما زلنا في مرحلة انتظار الادلة قبل الشروع في استنتاجات (...).
• تحدثت عن النظام الطائفي اللبناني، لكن المنطقة ككل تشهد توترا سنيا – شيعيا. هل ما يجري في لبنان يشكل جزءا من هذا المشهد؟
- (...) في لبنان، ادت الاعتداءات الاسرائيلية الى بروز الطائفة الشيعية التي عانت الحرمان في الفترة الماضية، فشهدنا ظهورا للامام موسى الصدر، وحركة "امل" و"حزب الله". الطائفة الشيعية جزء من الفسيفساء اللبنانية (...) وهناك حزب منظم مع قوة عسكرية قوية، ومن دونه لكان الاسرائيليون ما زالوا يحتلون. المسألة تكمن في طريقة احتواء هذه الطائفة ضمن العائلة اللبنانية. والتحول الديموغرافي الذي شهده البلد، يفرض تظهير مفهوم المواطنية اللبنانية.
• اعتبرت، قبيل الانتخابات النيابية اللبنانية، ان هذا الاستحقاق يشكل فرصة واعدة، لكنك اشرت في الوقت نفسه الى تحديات تتعلق ببروز الجناح المتشدد في اسرائيل واثرت تساؤلات حول نهاية الحرب الباردة بين الدول العربية والانشقاقات الفلسطينية وانخراط ايران ضمن هيكلية امنية اقليمية. ما هو تقويمك لما آلت اليه الامور؟
- الكل ينتظر الرئيس الاميركي باراك اوباما، وعلينا الاعتراف انه تمت خسارة الزخم (momentum). في الساعات الاولى لعهده، راح الرئيس الاميركي يتصل بالقادة العرب وعين جورج ميتشل مبعوثا الى الشرق الاوسط، وبدا النزاع العربي - الاسرائيلي اولويته المباشرة، باعتباره اساسيا لترميم العلاقات الاميركية مع العالم العربي والاسلامي. كذلك، شكّل الخطاب الذي القاه في القاهرة، احد اجزاء العملية. ففي تحليله، ان الولايات المتحدة ستبقى عرضة للارهاب، الى ان تعيد مد جسورها مع العالم الاسلامي. وقد نجح في رأيي في تبديل نظرة العالم الى الولايات المتحدة، وفي ذلك انجاز كبير، سواء على الجبهة الايرانية او الافغانية او الصراع العربي الاسرائيلي، فقد تمكن من تحسين صورة الولايات المتحدة لو انه لم يتحرك بعد على مستوى الملفات الثلاثة.
ففي الصراع العربي الاسرائيلي، تمت خسارة الزخم بسبب السياسة التي اتبعها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولكن علمت هذا الصباح ان الاجتماع الثلاثي بين الرئيسين الاميركي والفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي سينعقد. يبدو ان الرئيس الاميركي يتقدم بحذر شديد، وهو يريد الوصول بمرونة وليس عبر المواجهة، وعلينا الانتظار لمعرفة ما اذا كانت الامور ستسير. حتى الآن، علينا الاعتراف بأن ذلك لم يحصل، واخشى ان يفقد الحل المبني على اساس الدولتين زخمه. وقد يشكل ذلك كارثة للعرب واسرائيل والولايات المتحدة واوروبا والمنطقة. لذا من المهم تحقيق تقدم على هذا المستوى.
• ماذا عن الحرب الباردة العربية - العربية، علما ان لبنان يعيش تداعياتها ولا سيما على مستوى التباعد السوري - السعودي؟
- اعتقد ان التقارب السوري السعودي سيحصل، والطرفان يفهمان انهما يحتاجان اليه، وخصوصا اذا نجح اوباما، فالمطلوب جبهة عربية موحدة، والسعوديون يظهرون حكمة على هذا المستوى.
• برزت معلومات عقب زيارة المبعوث الاميركي للمنطقة الاسبوع الماضي، مفادها ان الزيارة لم تلق نجاحا في اسرائيل، علما ان ميتشل استثنى سوريا؟
- حتى الآن، الزيارة فاشلة. فالمطلوب فكفكة المستوطنات وليس تجميدها، وانسحاب اسرائيل الى ما وراء حدود الـ67 (...). في رأيي، لن تحلّ المسألة من دون انشاء صندوقين كبيرين، واحد هدفه تعويض المستوطنين الاسرائيليين لاخراجهم من الضفة الغربية وآخر يتولى تعويض اللاجئين الفلسطينيين، ويمكن ان يكونا بادارة صندوق النقد الدولي او غيره (...). حان الوقت لينظر العرب الى مسألة حق العودة بواقعية كبيرة. العودة الكبيرة الى اسرائيل لن تتحقق، الا اذا هزمت اسرائيل في حرب. يفترض ايجاد حل آخر للفلسطينيين، فيعاد توطينهم ويكون لهم دولة خاصة بهم وتخصّص اموال كبيرة لاعادة بناء الاقتصاد وحل مشكلة اللاجئين.
• تردّد ان ميتشل ناقش موضوع التوطين مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال زيارته الاخيرة للبنان؟ ما هي معلوماتك؟
- هناك اعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا والاردن (...). يفترض ان يستوعبوا بعضهم. واذا قامت دولة فلسطينية فسيحصلون على هويات، ولن يؤثروا تاليا في التوازن الجغرافي.
• لكن المسألة في لبنان حساسة. لدينا توازن ديموغرافي معين؟
- طبعاً، بسبب نظامكم الطائفي، واذا انتهى هذا النظام فلن تقلقوا اذا آتاكم بعض الناس الاضافيين. حل المسألة يتطلب تعويضات والامر يتطلب تعاونا دوليا على هذا المستوى (...).

العلاقات السورية – الاميركية
• لاحظنا في المرحلة الاخيرة انفتاحا غربيا في اتجاه سوريا رافقه استعداد اميركي لاعادة السفير الاميركي الى دمشق، لكن سرعان ما ترددت معلومات عن فرملة على هذا المستوى؟
- سيتحقق ذلك. حصل تغيير كبير وهو جزء من سياسة اوباما حيال العالم العربي (...) فالرئيس الاميركي يدرك انه في استطاعة سوريا منع التسوية، وهو ادرك الحاجة الى تسوية عادلة مع سوريا ولبنان وفلسطين، وهذا اختراق كبير. كما ادرك ان عليه جلب ايران الى "المركب". فقد تحولت طهران لاعبا اساسيا في المنطقة، شئنا ام ابينا. ولديها مصالح فيها وقوة نافذة في الخليج.
واذا نظرنا الى الواقع، للاحظنا ان لدول الخليج روابط وثيقة معها. هناك 25 رحلة يومية من دبي الى ايران مثلا، وبلغ حجم التبادل التجاري ثمانية مليارات دولار، ولا ننسى ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد دعي الى قمة دول مجلس التعاون الخليجي. ليس المطلوب عزل ايران بل جلبها الى هيكلية امنية، واسس الاتفاق موجودة. فعلى دول الخليج ان تتعهّد عدم السماح باستخدام اراضيها للاعتداء على ايران وفي المقابل، على ايران ان تتعهد عدم استخدام المجموعة الشيعية في دول الخليج لزعزعة استقرار هذه الدول.
• لنعد الى سوريا. وانطلاقا من خبرتكم في الشؤون السورية، اكرر ما هو مآل علاقاتها مع الغرب؟
- تم الاعتراف بسوريا كلاعب لا يمكن تفاديه في المنطقة. وقد ادى الفرنسيون والاسبان والالمان والبريطانيون دورا، والكل يزور دمشق ويبني علاقات معها ولكننا ننتظر ما سيقوم به الرئيس الاميركي في هذا الشأن، علما ان اسرائيل تعوق ذلك (...).
• ولكن ثمة لائحة مطالب اميركية تتعلق بدعم سوريا للمنظمات الفلسطينية و"حزب الله"، ووقف تدفق الاسلحة والمقاتلين عبر الحدود، فضلا عن ان التفجيرات الاخيرة في العراق اظهرت وكأن الامور لم تحقق تقدما؟
- تلك مطالب ادارة (الرئيس الاميركي السابق جورج) بوش. فقد اعتقدت هذه الادارة ومعها الاسرائيليون ان في استطاعتهم إرغام سوريا على قطع علاقاتها بايران و"حزب الله". وذلك لا معنى له، فالعلاقات بينهم قديمة وهم شركاء استراتيجيون (...). في مناخ من السلام، قد يبدو الاعتماد السوري على ايران اقل وكذلك حاجة "حزب الله" الى السلاح. من هنا، علينا احلال السلام اولا.
وفي الوقت الراهن، لا يبدو ان الاسرائيليين جاهزون لذلك. ويدرك نتنياهو انه لو خطا خطوة في اتجاه اوباما، لانفجر تحالفه (...).
• تحدثت في احد مقالاتك عن وهم لدى بعض الاميركيين حيال هذه المسألة، اي احتمال قطع العلاقات السورية الايرانية وكذلك مع "حزب الله" والمنظمات الفلسطينية. وقلت ان هذه الافكار توحي عدم تفهم المصالح الحيوية التي صمم الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد ونجله بشار على حمايتها؟
- لقد تمكنت سوريا من شق طريقها عبر الاخطار في الشرق الاوسط، وحافظت على مناعتها، والشعب السوري يدرك الأمر. وفي ذلك انجاز (...) لقد قال لي السوريون منذ فترة ليست ببعيدة، "عندما تقطع اسرائيل علاقتها بالولايات المتحدة، قد نفكّر في قطع علاقاتنا بايران". من الواضح ان السوريين يعمدون الى تنويع تحالفاتهم، فقد اقاموا علاقات وثيقة مع تركيا، وبعض دول الخليج مثل قطر، وكذلك مع العراق قبل التطورات الاخيرة (...).

ايران
• بعد التبدل في السياسة الاميركية حيال مسألة الدرع الصاروخية، وملامح التقارب مع روسيا، ما هي توقعاتكم لاجتماع الدول الخمس وايران في تركيا المرتقب مطلع الشهر المقبل؟
- لا اعتقد انه سيتم فرض عقوبات جديدة على ايران، وهذا ما اكده الروس والصينيون. اما التبدل في موضوع الدرع الصاروخية، فقد تقابله في نظر البعض تنازلات روسية. ايران جار صديق لروسيا وهناك علاقات وثيقة بين البلدين. ومن باب التذكير، فقد اجريا مناورات مشتركة في تموز الماضي. ايران حليف لروسيا، ويدرك الرئيس الاميركي انه يحتاج الى طهران للتوصل الى تسوية في الصراع العربي - الاسرائيلي وكذلك في افغانستان. لكن الايرانيين مقسومون. وفي رأيي ان لا مناخ في ايران نحو تطبيع العلاقات في الوقت الراهن. كذلك لن يحصل اعتداء عسكري عليها، علما ان تداعيات عمل كهذا وخيمة. وفي رأيي، ان مجرد مباشرة الكلام (في الاجتماع المرتقب) يشكل اختراقا كبيرا (...).

ريتا صفير

← العودة إلى حوار