إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
حوار/

حوار عن الجامعة اللبنانية وواقع التعليم الرسمي في لبنان حسن منيمنة لـ«السفير»: مصالح القوى السياسية تعيقنا

أخيرا، وفي لحظة قدرية جاء ابن المدرسة الرسمية، ابن الجامعة الوطنية، والأستاذ فيها والنقابي بين الأســاتذة الدكتــور حسن منيمنة الى وزارة التربية ليواجه مشـكلاتها الكــثيرة والمزمنة، في الإدارة كما في المدرسة والجامعة وما بينهما، وخارجها مع المدخلات السياسية والصراعات، ثم مع الأساتذة، زملائه السابقين من موقع «الوزير».
هو يعرف المشكلات تفــصيليا بأســبابها وملابساتها.. ولا بد أن له تصــورا للحــلول، الممــكن منها والصــعب، العاجل منها والمؤجل لأسباب عـدة لا علاقة لها بالنـوايا، بل بالــقدرات والامانات.
وقد لبى الوزير الدكــتور حسن منيــمنة دعــوة «السفير» الى حوار مــفتوح، وجــاء فــجلس الى أسرة تـحريرها لمناقشة داخلية، لأوضاع التعليم الرسمي، من الحضانة الى الجامعة اللبنانية، والمشكلات العالقة أو الطارئة فيها، والحلول المقترحة للعلاج.
سألت «السفير» عن الخطة التربوية، وأجاب الوزير منيمنة بأفكاره وآرائه ومشروعاته للحلول، وانتهى الى التأكيد ان الجامعة تستطيع أن تصبح من أفضل جامعات المنطقة، ولكن «ومع الأسف، فإن الحرب الأهلية وما ترتب عليها وأشكال الفساد قد أدت الى تجميد الجامعة في مكانها. فالجمود في التعليم يعني التأخر لان الآخرين يتقدمون..». وأشار الى وجود أزمة فعلية في الجامعة اللبنانية و«لا يمكن الوزير وحده ان يوفر الظرف الملائم في الجامعة اللبنانية»، معترفا بأن لدى الوزير فرصة «لتوفير أو إنضاج أي مشروع إصلاحي ولكن هذا يحتاج الى الأطراف الأخرى والمشاركة في القرار، لأن أي خطوة من هذا النوع عليها ان تتوج بقرار سياسي، أي عبر المؤسسات الدستورية والسياسية ومجلس الوزراء ومجلس النواب لتحويلها الى واقع».
يعترف منيمنة بأن مشاكل الجامعة اللبنانية كبيرة جداً، وتتضمن كمّاً من مصالح القوى السياسية، وقد تراكمت هذه المصالح منذ عام 1975، وبات أصحابها متجذرين في هذه المؤسسة، ما يعيق تقدم الجامعة.
وعن كيفية البدء بإصلاح الجامعة اللبنانية، يرى منيمنة أنه يتم «من المكان ذاته الذي بدأنا منه في التعليم الرسمي، فإدارة الجامعة هي الأساس في الإدارة التربوية، وبالتالي الاستاذ الجامعي».
التفريع
حول تفريع الجامعة اللبنانية، وموقفه الرافض لإنشاء شعب للكليات، يقول منيمنة: «في الحرب، تكرّس واقع لا تستطيع أن تغيره، ولكن عملياً لا توجد إمكانية للكلام عن توحيد الجامعة اللبنانية لاعتبارات عدة، أهمها حجمها. فقد باتت تضم نحو 70 ألف طالب، وهيئة تعليمية مؤلفة من نحو 2500 أستاذ متفرّغ وملاك، وأربعة آلاف متعاقد يتوزعون على خمسة فروع. ففي مدينة رفيق الحريري الجامعية في الحدث، وبرغم العدد المحدود من الطلاب، يوجد نقص في المباني، وطلبت إضافة مبان وإضافة عدد من الغرف الى سكن الطلاب، علماً أنه توجد ألفا غرفة، تتسع كل غرفة لشخصين».
وأضاف: «هناك منطقتان بحاجة الى فروع خاصة بهما هما بعلبك - الهرمل وعكار، للأسباب ذاتها التي دفعت إلى إنشاء فروع أخرى. منطقتان لا تتوفر لدى سكانهما القدرات المالية لتأمين نقل أولادهم الى أقرب فرع للجامعة. فإبن الهرمل مضطر إلى أن يذهب إلى زحلة لمتابعة التعليم الجامعي، وابن وادي خالد يذهب الى طرابلس ليتعلم. يجب أن تتوفر في هاتين المنطقتين فروع للجامعة اللبنانية... لكن، للأسف، بوشر في الأشهر الماضية بفتح شعب لكليات كلنا نعرف أنها ستتحول إلى فرع، علما أن كلية مثل كلية العلوم بحاجة الى تجهيزات ومختبرات ومعدات، لا نستطيع أن نؤمنها لها، فكيف مع الشعب؟!».
وقال: «أنا ضد هذا الموضوع بالكامل، وعند رفضه، تصبح هناك غيرة طائفية. ومع ذلك، تم إنشاء شعبة في جبيل لكلية العلوم وشعبة في بنت جبيل، وثالثة في الدبية، وأخيراً، شعبة لإدارة الأعمال في راشيا. وموقفي معارض كليا لهذا الموضوع، وبرأيي، أن موضوع التفريع يضع الطالب في عزلة عن باقي المناطق».
العمداء
يتردد في الأوساط التربوية أن موضوع تعيين العمداء ينتظر انتهاء ولاية رئيس الجامعة في شباط المقبل، ومعه المدراء، لينجز ضمن سلة واحدة. ينفي وزير التربية ذلك، ويعيد إلى الذاكرة الاتصالات التي بدأها لتعيين العمداء، من خلال طرحه لموضوعين، الأول تغيير كافة العمداء الحاليين، والثاني، إجراء المداورة لطوائف العمداء على الكليات، انطلاقا من أن طائفة العميد تنعكس على الكلية. وقال: «فشلت فكرة المداورة، لعدم امكانية توافق الافرقاء، إلا أنني ما زلت أعمل على التوافق، وإن لم أنجح، سأرفع الأسماء الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار».
وأوضح أن «القانون يعطي رئيس الجامعة الحق برفع لائحة الى الوزير، والوزير يرفع الأسماء الى مجلس الوزراء، الذي يتحول بمثابة مجلس جامعة».
وعزا سبب التأخير في رفع أسماء العمداء الى مجلس الوزراء للانشغال في الانتخابات البلدية، متوقعاً رفع الأسماء في حزيران.
وبالنسبة الى الازدواجية في تطبيق القانون، تارة القانون 66 وطوراً القانون 67/75، أوضح أن «لرئيس الجامعة صلاحيات في تعيين أو تكليف مدراء، وسلطة الوزير هي الوصاية. وفي حال الخلاف، يتم رفع الموضوع إلى مجلس الوزراء، وحتى تاريخه، لا يوجد أي إشكال في ذلك. وسبق أن قلت لرئيس الجامعة إنني مع تطبيق القانون، حتى لو كانت لي ملاحظات عليه، وبانتظار التعديلات، علينا الالتزام بما هو موجود. وإذا كانت هناك من مخالفات حول تطبيق النصوص القانونية فأنا ضدها».
قانون الجامعة
حول الإشكالية التي تحيط بالمرسوم 74 المتعلق بمعاهد الدكتوراه، رأى منيمنة أن الحل سيكون ضمن مشروع قانون جديد للجامعة اللبنانية، «وهو مستقل عن قصة العمداء».
وعن اللجنة المقرر تشكــيلها لوضع قانون جديد للجامعة اللبنانية، أكد منيمنة أنه سيستكمل اتصالاته مع القوى السياسية، لإيفاد ممثلين عنهم من الأكاديميين، متوقــعا الانطلاق في وقت قريب، نظرا لتجاوب الجمــيع مع الفكرة: «وإذا سرنا بشكل طبيعي، يفترض أن ننتهي من القانون في تشرين الأول أو تشرين الثاني».
وعن موعد وضع آلية لتفريغ الأساتذة وإدخال من يستوفي الشروط الى الملاك، ربط الأمر بصدور قانون جديد للجامعة اللبنانية.
LMD
يرى أن أحد مصادر الإرباك الحاصل في تطبيق نظام LMD يعود إلى حجم التقصير الإداري في الجامعة اللبنانية: «نبدأ بتطبيق نظام قائم على أسس واضحة أهمها الحضور الالزامي، لأن الطالب يخضع لامتحانات فصلية، وفي كل مادة، هناك عمل تطبيقي. ينكسر نظام الحضور، وبذلك يكون عمليا قد دمرنا كل نظام LMD، فضلا عن عدم الانتهاء من اصدار المراسيم التطبيقية لهذا النظام. هذا الوضع غير مقبول، وهو نتيجة أكثر من تراكم... وأسبابه العقل الإداري غير المؤسساتي».
مكافأة للأستاذ الذي يطور نفسه
يتناول منيمنة الفارق بين «نجاح» التعليم الثانوي و«العثرات» التي تشوب التعليم الأساسي، متسائلاً: «أين المشكلة في التعليم الأساسي، إذا كانت التجهيزات مهمة والبناء مهم؟»، ليجيب: «الأهم هو كفاءة الاستاذ والمدير. في ظلها، يمكن أن نحصل على نتائج هامة، خصوصا إذا كان المدير ناجحاً. من هنا، منحنا الاهتمام للمعلم، لأن الشهادات التي يحملها المعلم ليست جازمة، خصوصا مع تعدد الإجازات من الجامعات وتفاوت المستويات بينها. والسبب الأساس في نجاح التعليم الثانوي هو وجود كلية التربية، لأنها كانت تقدم للأستاذ الطرائق التعليمية والوسائل التربوية. وتفرض خطتنا، في المشروع، على كل أستاذ يريد أن يمارس التعليم الرسمي أن يكون قد خضع لسنة كفاءة في كلية التربية، بالإضافة الى حمله للإجازة. أما المدير فبعدما كان يتم سابقا اعتماد أي استاذ كمدير، بدأت منذ سنتين الوزيرة بهية الحريري بخطوة جديدة تفرض أن يقدم الأستاذ ترشيحه لمنصب المدير، مرفقاً بخطة تصور للنهوض بالمدرسة وباستمارة عن شهاداته وخبراته. إنه حد أدنى، وعلى المدير ان يحمل شهادة ماجستير في الإدارة التربوية ليعمل على تطوير المدرسة. صحيح أن هذه الخطوة غير مقوننة ولم تصدر بمرسوم، لكننا نعمل على ذلك، بالتعاون مع مجلس الخدمة المدنية».
لكن، هل يعـــتبر ذلك كـافياً للنهوض بالتعليم الرسمي؟ يؤكد الوزيــر أن ذلك غير كاف: «فعلى الأستاذ أن يبقى على تواصل مع الوسائل العلمية الحــديثة ليــطور نفسه علمياً، وليكون مطلعاً على العلوم المتطـورة ليستفيد منها الطلاب». وقال: «سأبدأ بنظام الحوافز للأسـاتذة، فأي اســتاذ أو مــدير يخضع لدورات أو يحصل على شهادة علمية حتى لو لم تكن في اختصاصه المباشر، سيفوز بمكافأة مادية. أما المدير فسيــخضع للتقييم بعد ثلاث سنوات من ولايته ومدتــها ستكون أربع سنوات، وبناء على التقــييم، يجدد له أم لا».
ويلفت إلى أن مسودة الخطة التربوية المرفوعة الى مجلس الوزراء، تفرض مجموعة أمور منها وجود اختصاصيين في المدرسة: «فبالإضافة إلى المدير، سيكون في المدرسة مسؤول نفسي وآخر صحي ومرشد اجتماعي ومنسق مواد وجهاز إداري. ويمكن لهذه الآليات أن تدفع المدرسة الرسمية الى الإمام».
مطالب «الثانوي»
اتخذت رابطة أساتذة التعليم الثانوي قراراً بمقاطعة أسس تصحيح الامتحانات، وأصدر الوزير موقفاً سلبياً من هذا القرار. يصرّ منيمنة على موقفه، ويقول: «قلت للرابطة أنه لا يحق لأحد أن يأخذ أحد بجريرة آخر، وأخذ طلاب بجريرة خلاف بين الرابطة والحكومة حول مطلب من المطالب خطأ. وفي تاريخ عملنا النقابي، لم نلجأ في رابطة الأساتذة المتفرغين الى التهديد بمقاطعة الامتحانات في الجامعة اللبنانية أو بعدم تصحيح المسابقات، لأن تصحيحها حق للطالب، فكيف نهدد مصالح طلاب الشهادات الرسمية، وهم ينتظرون الحصول على شهاداتهم، خصوصا أن مهلة قبول طلبات الانتساب إلى مختلف الجامعات في الداخل والخارج تنتهي في تموز أو آب؟ إن أي تأخير في إعلان نتائج الامتحانات يعني بكل بساطة خسارة الطلاب لعام دراسي، نتيجة الخلاف بين الرابطة والحكومة. صحيح أنه يحق للرابطة أن تعلن الإضراب الى ما شاء الله، إنه حقها الديموقراطي، لكن لا يحق لها أخذ الطلاب بهذه الطريقة.. لا يحق لأحد بذلك».
وتابع: «عندما يصبح مرتب الاستاذ الثانوي مع الدرجات السبع مليوناً و800 ألف ليرة، وراتب الأستاذ الجامعي مليونين و70 ألف ليرة، يغيب المنطق، وتضطر الحكومة حكما لرفع راتب الأستاذ الجامعي، علما أن راتب الأستاذ الجامعي في أي جامعة خاصة يبدأ بضعفي راتبه في الجامعة اللبنانية. وأيضاً، كيف يكون راتب الأستاذ الثانوي مليوناً و800 وراتب أستاذ التعليم الأساسي 860 ألفاً، وفي الفئتين يحمل الأستاذ الإجازة؟ علما أن أستاذ التعليم الأساسي يدرّس عدد ساعات أكبر من الأستاذ الثانوي، وقد أرسلت لي رابطة الأساتذة المتفرغين في الجـامعة لبنانية رسالة تفيد بأن أي زيادة للــثانوي تعني زيادة للجامعي. والدولة ليس لديها الإمكانات لدفع هذه التكاليف. وقد قلت لرابطة الثانوي إن الدنيا لم تنته، والإضرابات تنفذ في أي وقت، ولكن ليس بطريقة الفرض، علما أن الجميع موافقون من حيث المبدأ على إعطائكم زيادات. لكن، حتى تاريخه، لا توجد لدى الدولة القدرة المالية الكافية لتلبية ذلك. والموضوع لم يعد عند وزير التربية بل أصبح لدى مجلس الوزراء». ورأى أنه بالإمكان الوصول الى تسوية منطقية.
وعن استناد رابطة الثانوي على القانون 35/66، يقول منيمنة: «لقد استوفوا هذا الحق، وأخذوه عندما أخذوا الستين في المئة، أي عندما ضمت الزيادات الى أساس الراتب عام 1998 من خلال القانون 717. صحيح أنه لم تأتهم زيادات على الرواتب، لكن الخدمات ضمت على راتبهم، وهي ستين في المئة».
التعاقد والمباريات
من جديد، يؤكد منيمنة أنه لن يكون هناك تعاقد في التعليم الرسمي والمهني، إلا في المواد الإجرائية التي تفتقر إلى أساتذة، لا في الثانوي ولا في المهني ولا في الأساسي. وتوقع الانتهاء من بدعة التعاقد خلال سنتين، والذهاب الى امتحانات للأساسي قريباً، بانتظار الانتهاء من الإجراءات القانونية، والمراسلات بين مجلس الخدمة المدنية ومجلس شورى الدولة ومن ثم مجلس الوزراء: «هذه الإجراءات تأخذ بعض الوقت، وننتظر وصول مشروع فتح دورة الى مجلس الوزراء، على أن نتعامل أولاً مع موضوع الراسبين في الدورة الماضية في التعليم الأساسي انطلاقا من أنهم أولادنا ونريدهم في التعليم وفي الملاك شرط أن يتمتعوا بالحد الأدنى واللازم من مستوى التعليم، علما أن كلفة تدريبهم وإجراء الدورة تبلغ نحو ملياري ليرة، وقد تمت الموافقة عليها على الرغم من بعض الاعتراضات. إلى الراسبين، هناك مناقلات الاساتذة والمعلمين، وقد سبق أن أرسلت تعميما إلى كل المناطق التربوية منذ أسبوعين، أطلب من كل أستاذ أن يحدد سبب رغبته في الانتقال، على أن يتم درسها، مع مراعاة الحالات التي ينص عليها القانون، مثل المرض، أو زواج المعلمة.. وبعدها لن تتم أي مناقلات».
وعن تفعيل دور المعلمين والمعلمات، أكد أنها ستبقى كمراكز إعداد وتدريب للمعلمين.
أما على مستوى التعليم المهني والتقني فقال: «كما فعلنا مع التعليم الأكاديمي ما قبل الجامعي، يفترض أن نصل مع تشرين الثاني المقبل الى تصور حوله».
الروضات:
المشاكل القائمة... وخطة التطوير
أما على مستوى الروضات فيرى منيمنة أنها «لم تعد مكانا لزرب الولد، والتــركيز سيــكون أولاً في الأرياف التي تشكل خزانا بشرياً، ثم في المناطق الأكثر عرضـة لتسرب وضيــاع التلامذة.. ونحن بحاجة الى احتضان التلميذ من عمر ثلاث سنوات. فإذا كان الولد في الشارع، سيكتسب عادات الشارع، بينـما يمكننا أن نجعله يعتاد الجلوس خلف الطاولة من هذه السن. ونحن بصدد تعميم الروضات في 1300 مدرسة. صحيح أن الروضــات موجــودة في نحو 550 مدرسة، لكن نظراً لحالها، يمكن القول إنه من الأفضل للمجتمع لو كان بعضها غير موجود. ففي مدارس، توجد الروضات تحت الأرض وأخرى في الطبقة الرابعة، والحمامات غير مجهزة لهذه الأعمار، و90 في المئة منها غير مهيئة لأن تكون روضات. سابقاً، كانت الروضات تغطي عمر السنتين، أما الآن فستتعامل مع الأطفال من عمر ثلاث حتى ست سنوات، وبدأنا التحضير لذلك، وخلال العام المقبل، يتم التنفيذ».
ويشدد منيمنة على أن «الروضات، وتحسين نوعية أداء الاساتذة والإدارة التربوية، هي عناصر إذا نجحنا في تنفيذها نكون قد أنجزنا خطوة كبيرة إلى الأمام على مستوى المدرسة الرسمية». ولا ينسى المواد الإجرائية التي تغيب عن المدرسة الرسمية وهي مواد مفيدة مثل الرياضة، الرسم، والموسيقى.. «فكل المواد الإجرائية بما فيها الكمبيوتر واللغة الأجنبية الثانية، هامة ولم تكن تنفذ إلا على حساب صناديق الأهل، والخطة التربوية تلحظ تدريس المواد الاجرائية».
التعليم الخاص
يوضح منيمنة حول الكتاب الذي رفعه الى مجلس الوزراء المتعلق بالجامعات الخاصة، أن الجامعات مستوفية للشروط القانونية، لكن الفروع الجامعية، غير مستوفية للشروط: «وقد راسلنا وزارة الداخلية طالبين منها أن تبلغنا رسمياً عن هذه الفروع، وقد راسلت الوزارة المحافظين، وتبلغت وزارة التربية بالمراسلات. وأرسلنا إلى هيئة القضايا سؤالا: هل يعتبر الفرع الجامعي بحاجة لترخيص جديد؟ وكانت الإجابة بضرورة الحصول على ترخيص جديد. والحاصل أن بعض الجامعات فتحت اختصاصات جديدة، وطلبنا من هذه الجامعات تسوية أوضاعها، وقد رفعنا المشروع الى مجلس الوزراء وسيوضع على جدول الاعمال قريباً للبت بهذه الفروع».
وعن حماية التعليم العالي في الجامعات الخاصة، لفت الى انه حدد في القانون الجديد للتعليم العالي الخاص مواصفات إدارة الجامعة: «والقانون لحظ هذا الموضوع، مع الإشارة الى أن هناك جامعات وهمية تعطي الشهادات للطلاب من دون الحضور، ولم يكن لدينا القدرة على ضبط الموضوع، والقانون الجديد يلزم الجامعات كلها من دون استثناء بإرسال أسماء الطلاب المسجلين لديها في بداية كل عام، حتى نتمكن من متابعة الطالب، وما إذا أمضى ثلاث سنوات في الجامعة أم لا، كما يحصل مع التعليم المدرسي الخاص».
هل سيبقى قطاع التعليم في المدارس الخاصة تابعاً لوزارة العمل؟ يجيب منيمنة: «وقعت على نقل القطاع الخاص الى سلطة وزارة التربية ووزير العمل موافق مبدئيا، وأرسلت كتابا بهذا الموضوع».
وبالنسبة الى الإشكال بين المؤسسات التربوية ونقابة المعلمين حول الدرجات الثلاث، أكد أنه يتابع الموضوع، وأن اجتماعاً قريباً سيعقد بين الطرفين للتوصل إلى حل، «حتى لا نصل في مطلع العام الدراسي الى زيادة في الاقساط المدرسية».
وختم: «قضية التعليم هي قضية كل الناس، والاستراتيجية التربوية موجودة على موقع الوزارة، والمطلوب أن يشاركنا الجميع في الرأي، وفي الدعم للنهوض بالمدرسة الرسمية، ودعم الخطة كونها طموحة، وستعمل نقلة نوعية في التعليم».

← العودة إلى حوار