إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
حوار/

المناضلة العربية السيدة منتهى الأطرش في حديث لموقع "الحزب التقدمي الإشتراكي"الإلكتروني: الشعب السوري اختار تغيير النظام ومن يأتي من لبنان بالشبيحة معروف بعمالته للنظام وهو لا يمثل أحداً

أكدت المناضلة العربية السورية السيدة منتهى الأطرش في اتصال مع الموقع الإلكتروني للحزب التقدمي الإشتراكي بأن" ما جرى في السويداء منذ يومين يؤكد بأن أهل جبل العرب الاحرار هم مع الثورة السورية ضد النظام، وأن أي محاولة لحرف أهل جبل العرب عن تاريخهم العروبي والوطني لن يُكتب لها النجاح".

وتابعت " صحيح بأن حراك أهل السويداء خلال الأيام الأولى للثورة كان ضعيفاً، والسبب يعود لأن النظام قام بنشر القوات العسكرية التي جرى سحبها من لبنان، بعد اغتيال رفيق الحريري، في منطقة جبل العرب.

ومن ثم قام بحملة ترهيب واسعة على الناس يحذرهم فيها من مغبة أي تحرك ضد النظام، ووصلتنا تهديدات تقول بأنه سيقوم بحرق وتدمير الجبل فيما لو جرى مثل هكذا تحرك، كما قام من خلال أبواقه السياسية والإعلامية بتسويق نظرية أن أهل جبل العرب هم أقلية ومصلحتهم تكمن في البقاء مع النظام".

وأشارت الأطرش إلى أنه "مع كل ذلك، فإن المثقفين والشباب في منطقة الجبل وقفوا منذ اللحظة الأولى مع حراك الثورة السورية ضد النظام، وقاموا بالذهاب للمشاركة بالمظاهرات الشعبية الاولى التي جرت في درعا ومن ثم في بقية قرى حوران، والعديد من هؤلاء المثقفين تعرضوا للإعتقالات والممارسات القمعية من قبل النظام". ووعدت الأطرش بأن الحراك الثوري من قبل أهالي السويداء سيتزايد، سواء في داخل السويداء من خلال التحركات والاعتصامات والمظاهرات أو عبر المشاركة بالحراك الثوري في بقية المناطق السورية لا سيما في منطقة حوران، وهذا الأمر يشهد توسعاً وسيظهر تباعاً أكثر خلال الايام المقبلة.

وعن مشاركة بعض شباب الجبل مع الشبيحة قالت الأطرش " بأنه لا بد من تأكيد نقطة أساسية وهي بأن الدافع الأساسي لانضمام العدد القليل من شباب السويداء إلى صفوف الشبيحة سببه المال الذي يدفعه النظام لهؤلاء الشباب مستغلاً أوضاعهم المادية الضيقة، إضافة إلى عامل البطالة المستشري بين صفوفهم، وبالتالي ليس من بين هؤلاء الشباب المغرَّر بهم مَن ينتمي إلى هذا النظام". فبعض الطلاب يضطر لدفع مبالغ مالية للأساتذه البعثيين الفاسدين المعينين من قبل النظام لكي ينجح في أي مادة دراسية يتلقاها، ويلجأ للانضمام إلى عصابات الشبيحة لتأمين ذلك، إضافة إلى أن سبل العيش ضاقت وبعض الشباب يبحث عن طرق لتأمين مصدر للرزق لإعانة أهله.

وقالت الأطرش بأن "هناك أعداد كبيرة من الشباب يتم إرسالهم إلى سوريا من قبل حلفاء النظام وإيران في لبنان ، وهناك أموالاً طائلة تدفع في هذا السبيل، وهذا الأمر موثق ومؤكد ميدانياً، وذلك لدعم المظاهرات التي يحشد لها النظام بالأعداد البشرية، ومن أجل الإشتراك بالأعمال القذرة التي يقوم بها الشبيحة ". وتابعت " فمَن يأتي من لبنان إلى سوريا ويتحدث أمام الإعلام بأن لديه دور وتأثير عند أهل جبل العرب وفي السويداء، نقول بأن هذا الرجل، المعلوم بعمالته للنظام وبقبضه للأموال من النظام لمَدّه ببعض الشبيحة من لبنان، ليس لديه أي دور أو تأثير حقيقي على الصعيد الشعبي أو السياسي في السويداء وهو لا يتعاطى إلا مع مَن هُم مِن أمثاله وعلى شاكلته من الذين رهنوا أنفسهم لفساد وإجرام النظام، وهؤلاء ليس لهم صلة لا من قريب أو بعيد بتاريخ أهل جبل العرب وعنفوانهم وأصالتهم".

وأكدت الأطرش بأن "أهل جبل العرب يقفون منذ البداية مع الثورة، وهذه الثورة لا مكان فيها لصراع بين أقلية أو أكثرية بل هي ثورة لإنقاذ سوريا من فساد وقمع النظام، والكل يعرف تاريخ أهل السويداء، فهم لم يكونوا في يوم من الايام إلاّ بجانب الوطن بكل فئاته ضد أي ظالم، فهذه المنطقة تربت مع سلطان باشا الاطرش على القومية العربية والوطنية، والصراع الطائفي والمذهبي ليس سوى أداة يستخدمها النظام كورقة ليساوم من خلالها على بقائه، أما شعار العلمانية الذي يرفعه النظام هو شعار وهمي، فهذا النظام لم يكن في يوم من الأيام إلا نظام عائلي يستخدم الطائفية والمذهبية أداةً لإحكام قبضته القمعية على الشعب ضمن سياسة فرق تسد"، ورأت "أنه إذا كان هناك من خطر فتنة طائفية أو مذهبية في سوريا سيكون هذا النظام محركها، فرموزه هم من أبرز رموز الفتنة، وأردفت قائلة "نقول للعالم كله بأنه لا يمكن أن يقوم في سوريا، ولا في أي مكان آخر من العالم، أسوأ من هذا النظام".

ورداً على سؤال حول الفيتو الروسي - الصيني في مجلس الأمن، قالت الأطرش "هذا الفيتو ساهم في تعقيد وتأزيم الأزمة وقد دفع باتجاه جر سوريا نحو خطر الفتنة والحرب الأهلية، فهو أعطى النظام غطاءً لارتكاب المزيد من القمع والقتل بحق المدنيين وهذا ما يشكل خطراً كبيراً على وحدة سوريا وسلمها الأهلي".

الأطرش توجهت بكلمة إلى الرئيس الروسي جاء فيها "نقول للرئيس الروسي أن مصالحكم هي مع الشعب السوري الباقي في سوريا وليس مع نظام مجرم بائد وزائل عاجلاً أم آجلاً". كما دعت وزير الخارجية الروسي إلى التحقق من صدقية المظاهرة المليونية التي كانت في استقباله وقالت له: "إن الجماهير التي شاهدتها في استقبالك لم تكن مليونية إنما هي بعض أفراد من الموظفين والطلاب الذين أجبروا بالقوة والتهديد للنزول إلى الشارع، والبعض الآخر هم من المرتزقة المأجورين الذين جرى نقلهم بالحافلات من لبنان وإيران إلى سوريا"، ودعت القيادة الروسية إلى بذل بعض الجهد والبحث لتتأكد من هذه الوقائع.

وعن دعوة وزير الخارجية الروسي المعارضة السورية للحوار مع النظام ولضرورة ترك الشعب السوري بتحديد مصيره، أجابت الأطرش قائلة "أن الشعب السوري الذي لم يشاهده وزير الخارجية الروسي في المظاهرة الاصطناعية التي استقبلته خلال زيارته إلى سوريا، اختار تغيير النظام، وهذا الشعب السوري الذي ما زال منذ أكثر من 11 شهر يتظاهر ويقاوم شبيحة هذا النظام، مصمم على خياره في تغيير النظام مهما كانت الخسائر والتضحيات".

وختمت الأطرش حديثها بتوجيه رسالة شكر وتقدير إلى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط وكل أحرار العالم الذين لم يضيعوا البوصلة، وقرروا أن يكونوا إلى جانب سوريا الوطن الشعب العروبة والتاريخ لا سوريا نظام القمع والقتل والفساد.

← العودة إلى حوار