جنرال بعبدا: «الأمر لي»... وجنرال الرابية: «الحق معي» - كارين سالم (السفير)
استراح «الإعصار» الانتخابي، لتهبّ «عاصفة» تأليف الحكومة. «الرئيس» مرتاح جداً اليوم لخياراته وأدائه السياسي... كذلك «الجنرال». جمعتهما البزّة المرقّطة، لكن «القدر السياسي» كرّس «تطويب الميشالين» في موقعين مختلفين. الأول على كرسي الرئاسة الأولى والثاني «جنرالاً للمعارضة».
عام وأكثر من شهرين من عمر عهد ميشال سليمان، لم تضف الكثير الى «رصيد متواضع» من علاقة «جنرالين»، عادة ما اتسمت بالفتور والندية لأسباب كثيرة ليس أقلها أن حلبة «المناورة» المشتركة هي الساحة المسيحية. لا تجد في الرابية وبعبدا من يدحض واقع «فقدان الود» بين ميشال سليمان وميشال عون. التنسيق المباشر بينهما غائب، والأصدقاء «المشتركين» غير متوافرين، لكن «البريد السريع» عبر الإعلام يتكفّل «بتزخيم» خط التواصل غير المباشر بينهما... والأرجح أنه يزيده تشنجاً.
حلقة ضيقة من الجنرالات المتقاعدين المقرّبين جداً من العماد عون، تقرأ في «كتاب الجفاء» بين الرجلين في فصله الأول... المؤسسة العسكرية. هؤلاء تحديداً يواظبون على زيارة الرابية، ولا يسلكون «طريق القصر» إلا في المناسبات الرسمية. في حساباتهم «بذور التمايز بين العمادين زرعت في بداية المسيرة العسكرية، من دون تجاهلهم فارق السن والرتب والخبرة. عون كان «مدفعجياً» وسليمان في سلاح المشاة ... «فكيف سيلتقيان في السياسة»؟
تخرّج سليمان من الاكاديمية العسكرية عام 1970. كان عون يومها مساعداً لقائد فوج المدفعية. قاد سليمان لواء المشاة الحادي عشر بين عامي 1993 و1996 وتخلّل هذه الفترة هجومان عسكريان اسرائيليان في جنوب لبنان والبقاع الغربي. عيّن قائداً للجيش عام 1998، بعدما قفز فوق عشرات الضباط المرشّحين للمنصب. واقع لم يشذّ عنه أصلاً سلفاه اميل لحود وميشال عون. هو قائد الجيش الرابع الذي يتولى سدّة الرئاسة منذ الاستقلال عام 1943.
عندما عيّن عون قائداً للجيش عام 1984 كان سليمان يتدرج من آمر فصيلة مشاة الى قائد كتيبة ومدرّب في المدرسة الحربية... «عونيو» المؤسسة العسكرية يتكلمون بفخر عن مسيرته كقائد كتيبة المدفعية الأولى وفي سلاح المدفعية من 1973 حتى 1982. هنا تحديداً يلحظ مناصرو «الجنرال» في المؤسسة العسكرية، وهم يقصدون بذلك «جنرال الرابية» وليس أي جنرال آخر، الفارق في الذهنية العسكرية والسياسية بين ضابط المشاة وضابط المدفعية. فارق أثمر نواة ما يشبه «الحالة العونية» في قلب المؤسسة العسكرية سار على نهجها العديد من الضباط ممّن دانوا بالولاء لعون منذ نفيه الى العاصمة الفرنسية في مطلع التسعينيات. ومنذ تسلّم سليمان قيادة الجيش حتى العام 2008، عانى كما سلفه لحود، من مشاكسة بعض هؤلاء «الضباط العونيين»...
«الجنرال»... ونقيضه
يُجاهر المقرّبون من «الميشالين» بوجود فوارق ظاهرة ومعروفة في شخصية وسلوكية كل منهما. يقول أحد هؤلاء «المعروف عن عون الشجاعة في قول الأمور كما هي من دون النظر الى تداعياتها. تتأصل فيه «طبيعة المواجهة» مع رغبة جامحة في تحمّل مسؤولية هذه المواجهة، ينطبق ذلك على الشقين السياسي والعسكري. أما مساره القيادي والفكري فغالباً ما يتكئ على الشعارات... الأمر الذي خلق في مقابل «الحالة العونية» حالة «مضادة لعون» داخل الجيش. سليمان، يضيف هؤلاء، هو «النقيض المثالي» لعون. شخصية هادئة وباطنية قادرة على التفاعل مع محيطها، وشكل مسرح الاختبار الأهم له كيفية تعاطيه مع تظاهرة 14 آذار واعتصام المعارضة وأحداث 7 أيار.
الـ«لينك» العسكري «المفقود» بين عون وسليمان انتقل من اليرزة الى السياسة... الطرفان ينفيان اليوم «غياب» لغة الود. لكن الوقائع تتكلم، وقصر بعبدا كان وما زال ساحة «الكباش» الحقيقي، مع ما يعنيه من رمز للتمثيل المسيحي والماروني تحديداً.
عندما طوى عون صفحة المنفى كان يفتح صفحة «الرئاسة» تدريجياً. المعطيات الاقليمية برأيه كانت متوافرة لدعم هذا الخيار، و«وكالة الـ70%» المسيحية فرضته رقماً صعباً، راهن أمام الكثيرين أنه من الصعب على أطراف الداخل والخارج تجاوزها. «فراغ» ما بعد اميل لحود عزّز ورقة «جنرال التسوية» على «جنرال المعارضة». حلم الرئاسة بات سراباً، وهكذا كان على العماد عون أن يقف في تشرين الثاني من العام 2007، بعد يومين من تبني فريق 14 آذار لاسم قائد الجيش، ليعلن انه «لا مانع لديه» من ترشيح ميشال سليمان لمنصب الرئاسة، بعد «تذليل الصعوبات الدستورية». يومها امتدح عون سليمان مؤكداً انه كان من ضمن الاسماء الواردة في «مبادرته الانقاذية» التي طرحها في 23 تشرين الثاني قبل يوم من نهاية ولاية الرئيس لحود ومغادرته قصر الرئاسة، والتي قامت على أساس تخلّي عون عن ترشيحه للرئاسة ويسمّي بنفسه الرئيس المقبل، على أن تنتهي ولايته بعد عامين مع حلول موعد الانتخابات النيابية.
«تجيير» كرسي الرئاسة
«تجيير» كرسي الرئاسة لسليمان لم يأت، برأي مقرّبين من عون، على خلفية الضغوط الإقليمية والدولية أو ذهنية الاستسلام. فقبل انتهاء ولاية لحود طلب «الجنرال» من النائب وليد خوري، ابن عمشيت، زيارة نواب الأكثرية في «الفينيسيا» لطرح اسم سليمان للرئاسة. وقتذاك كان الجواب هو الرفض المطلق للمرشح «العسكري» ولتعديل الدستور. ثم جاءت «المبادرة الإنقاذية» لعون بعد تصريح عمّار حوري الشهير. «قوطب» عون على رهان الأكثرية بدق الأسفين في العلاقة بين «الجنرالين». اجتاز المطبّ الأول والتكملة كانت في الدوحة عبر مقايضة الموافقة على سليمان «بقانون الستين». صار «المرشح» ميشال سليمان يتردّد الى الرابية، بعدما كان «الجنرال العائد» من المنفى قد زاره في وزارة الدفاع في اليوم نفسه الذي زار فيه سمير جعجع في السجن، ومرة أخرى بعيداً عن الاعلام في اليرزة بعد انتهاء ولاية لحود.
وفي لقاءات الرابية المعدودة على أصابع اليد الواحدة، أبلغ عون سليمان بأنه «سيمشي به في الرئاسة». وربط ذلك بسؤالين «هل بامكانك أن تكفل قيام حكومة وحدة وطنية حقيقية وقانون انتخابي عادل يعيد للمسيحيين حقوقهم؟. جواب «المرشح الرئاسي» كان حاضراً «الرئيس ليس لديه صلاحيات وهو خاضع لمعادلة الأقلية والأكثرية». ردّ عون «دعني اتابع مسيرة استرداد حقوق المسيحيين». مذاك صار عون ينادي سليمان «بالرئيس» في كل مرة يتحدث عنه... وقد عاد من الدوحة معتبراً أنه «رجّع الحق لصحابو».
عند هذا الحد كانت علاقة «الجنرالين» محكومة بضوابط «التسوية». لكن «طبخة» الانتخابات «المعقّدة» تكفّلت بكشف الجانب المستور «قصداً» في «بروفيل ميشالين» لم تجمعهما عملياً سوى البزّة المرقّطة. التوصيف «الرسمي» في بعبدا والرابية لواقع العلاقة اليوم هو «التباين في وجهات النظر، لكن الاحترام متبادل»، مع تمايز تفرضه «أقدمية» «جنرال المعارضة» على «جنرال بعبدا». الـ Zoom In لهذه العلاقة يرصد ما يشبه الفجوات، راهنت الأكثرية في أكثر من استحقاق مفصلي على تحوّلها إلى «براكين» قد تفجّر خطوط التواصل في أي لحظة بين بعبدا والرابية، خصوصاً بعد آخر لقاء بينهما في القصر الجمهوري الذي ساده «التوتر»، على هامش طاولة الحوار الوطني.
عون «غاضب» وسليمان «مستهدف»
واكب الرئيس سليمان بنوع من «الاستغراب» الحفاوة السورية بالعماد عون، والاحتفالات التي أقيمت له بوصفه «زعيماً مشرقياً» يفتتح صفحة جديدة في «تفاعل» مسيحيي لبنان مع العرب عبر البوابة السورية. الرئيس «المنتخب» بشبه إجماع إقليمي ودولي ومحلي، لم يحظ بـهذا «الشرف» وهو المعروف بعلاقته «الجيدة والمتينة» مع السوريين. طرحت تساؤلات كثيرة في الأروقة الرئاسية عن «سر» هذا «الدلال» السوري لـ«جنرال الرابية»... وبقيت من دون أجوبة. في «حكومة السنيورة» المنبثقة عن اتفاق الدوحة لم ينظر عون، ولا حلفاؤه في المعارضة، بكثير من الارتياح الى دور سليمان «المُلتبس» عندما طرح في مجلس الوزراء، ومن دون اتفاق مسبق، «تعيينات مجتزأة» على التصويت. وثار «الجنرال» غضباً من «الرئيس» إثر أحد اجتماعات «تكتل التغيير والإصلاح» عندما اتهمه «بالتواطؤ» لمجرد سكوته على اتهامات ساقتها الأكثرية ضده بشأن تقصير ولاية الرئيس. كان يومها «بركان الانتخابات» في عزّ «غليانه» والأخبار تصل إلى الرابية «مع أدلة»، تدين تدخل الرئيس في «ترتيب» اللوائح الانتخابية من جبيل إلى كسروان وبعبدا والمتن، و«تفضح» تورط الأجهزة الأمنية على خط الترويج علناً لمرشحين محسوبين على الرئيس.
في بعبدا لم يلق «إعلان» وضع الجنرال نواب كتلته «بتصرف الرئيس» أي اهتمام يذكر. سليمان أصرّ على السير بخيار «المرشحين المستقلين»، رغم إصراره المعلن على رفض دعم أي مرشح. اعتبر «مبادرة الجنرال» مجرد «نكعة» لا تُصرف في السياسة، وما يجري اليوم على ساحة التأليف الحكومي قدّم أكبر دليل على صواب «الرؤية الرئاسية». شعر الرئيس في المقابل، كما تنقل مصادر مقربّة منه، بحملة «مبرمجة» ضده خلال الانتخابات تستهدف النيل من موقع الرئاسة الأولى، وإلا ما هو سر هذا الهجوم «الضاري» الذي ساقه «زعيم المسيحيين» على موقع الرئاسة المسيحي الأول في بداية عهد سليمان، واستكمل مع مفاوضات تشكيل حكومة العهد الثانية.
ترى المصادر «أن خط التواصل الوحيد اليوم بين عون وسليمان هي الزيارات «الخجولة» لبعض وزراء ونواب «التكتل». لا وسطاء «رسميين» لنقل الرسائل ولا مبادرات جدية لترميم علاقة اسهمت الانتخابات في تكريس طابع «البرودة» عليها، في وقت تشعر فيه الرئاسة الأولى بنوع من «الخيبة» من أسلوب تعاطي عون معها. الرئيس بهذا المعنى كان يتوقع دعماً مطلقاً من رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» وهو «رفيق السلاح» ويدرك جيداً مدى «خصوصية» وصول عسكري الى قصر بعبدا. هذا الدعم لم يحصل في مرحلة تأليف حكومة السنيورة ولا خلال الانتخابات ولا في الحكومة الثانية».
يقول النائب سيمون ابي رميا الذي تولّى خلال الانتخابات نقل اقتراح عون بوضع «كتلة الجنرال في خدمة الرئيس» «ابلغت الرئيس هذا الموقف المنسجم مع خطاب القسم ومشروع إعادة التوازن الى الصلاحيات الرئاسية. بالمقابل كرّر الرئيس موقفه بعدم التدخل في الانتخابات. الواقع على الأرض كان يناقض كلامه. كان لديه رهاناً بأن مرشحيه سيفوزون في الانتخابات». برأي ابي رميا «الرئيس قد يكون وقع ضحية تضليل من قوى الأكثرية، بينما المفترض أن تحصّن الرئاسة موقعها بأدائها المحايد كحَكم». أكثر من موفد تنقل بين الرابية وبعبدا في غمرة الاستحقاق الانتخابي. وليد خوري وابراهيم كنعان وأبي رمي واللواء وفيق جزيني... «مساعي الخير» التي قام بها الأخير أدخلت ميشال عون في حيرة حقيقية. كان يطرح عليه، باسم الرئيس كما تقول أوساط عون، أسماء ناظم الخوري ومنصور البون وصلاح حنين... عندها يضطر عون الى ايفاد كنعان الى قصر بعبدا «لاستيضاح الأمر»... الوسيط يعود الى الرابية من دون «إجابات شافية لغليل الجنرال».
بعبدا شاركت... وخسرت!
«خارج إطار الدستور لا يشكّل رئيس الجمهورية ضمانة لأحد». موقف تمسك به «جنرال الرابية» منذ وطأت قدما سليمان قصر بعبدا. وعلى هذا الأساس رفض عون رفضاً مطلقاً «الاقتطاع» من حصة «التكتل» المسيحية لتعزيز مشروع «الضمانة الرئاسية» لحكومة الوحدة الوطنية، وتصرف على أساس «حصة التكتل «أولاً» ثم حصة الرئيس...» وذهب أبعد من ذلك «بتذكير» الرئاسة الأولى أنها «شاركت في الانتخابات وخسرت» ، وبالتالي لا حصة لها في الحكومة. فوز «اللائحة البرتقالية»في عمشيت مسقط رأس سليمان، سهّلت لعون طرح معادلة «الخسارة والربح» من دون أي إحراج.
بعد «القطوع الانتخابي» أمسك الرئيس هاتفه واتصل «بالجنرال» مهنئاً اياه بالفوز. لاحقاً التقى عون، بصفته رئيس مجلس وزراء سابق، الرئيس سليمان وجهاً لوجه خلال الاستشارات النيابية لتكليف رئيس الحكومة. تجاوز الطرفان «العتاب» الكامن في القلوب. لم يفلفشا في صفحات الخلاف «المكتوم». توّجّه الرئيس الى «جنرال المعارضة» قائلاً «أعوّل عليك في مشروع تقدّم الأمور في البلد وسلوكها المسار الايجابي»، مثمّناً «دوره في المعادلة السياسية». بادله «الجنرال» ببعض عبارات المجاملة... أفضت الاستشارات الى تكليف سعد الحريري رئيساً للحكومة، وعاد «الجنرالان» كلاً الى موقعه يحاولان على طريقتهما «إدارة» القرار المسيحي على الساحة السياسية. «شياطين التفاصيل» في التركيبة الحكومية زادت «الطين بلة»، وأصداء الشروط «المضادة» على التوزير وسّعت دائرة الجفاء.
عندما طرح عون النسبية في الوزارة قبل أن يتخلى عنها لاحقا، قيل له أن رئاسة الجمهورية وبكركي يشجعان على عدم توزير الراسبين، فكان جوابه هذا كلام صحيح مئة بالمئة، وطالما هما خاضا الانتخابات النيابية، في كسروان وجبيل والمتن وبعبدا ولم يحالفهما الحظ نهائيا، يجب أن يتصرف الجمهور معهما على هذا الأساس».
دمشق «مع التفاهم»
وإذا كانت «الأكثرية» الطرف الأكثر استفادة من تصدّع العلاقة بين «الميشالين»، لأنها تعني بشكل أو بآخر سحب بساط «الزعامة» من تحت العماد عون. فإن ثمة من يريد لهذه العلاقة «أن تتكامل». دمشق تُصنّف في هذه الخانة. التشاور «الأسبوعي الهاتفي» بين «الميشالين» من جهة والرئيس السوري من جهة أخرى «من الثوابت».
زوار العاصمة السورية ينقلون مؤخرا «تقديراً كبيراً مستمراً لعون ولمواقفه في الانتخابات وما بعدها». بهذا المعنى تركت دمشق الحرية المطلقة لعون في اختيار مرشحيه من دون أن تحاول فرض «لائحة» حلفائها عليه منهم ميشال سماحة ووئام وهاب والبير منصور الخ...
ووفق زوار دمشق، صاغ العماد عون علاقة شخصية وعائلية وسياسية متينة مع الرئيس السوري، لم تأت على حساب علاقة السوريين مع رئيس الجمهورية. يقول هؤلاء «وصل سليمان الى قيادة الجيش برضى سوري بعدما تجاوز نحو 25 ضابطاً كانوا مؤهلين لتولي هذا المنصب. واتسمت العلاقة بين الجيش اللبناني ودمشق بتنسيق مستمر ومدروس... ربما العلاقة اليوم بين سليمان «الرئيس» والسوريين تحتاج الى مصارحة ومفاتحة أكثر، سبقه اليها عون. دمشق تتعاطى مع الأول كرئيس جمهورية ومع الثاني كزعيم مشرقي كبير ورئيس أكبر تكتل مسيحي».
ترى دمشق بوضوح «أن الانتخابات كرّست ما يشبه التباعد بين من هما أصلاً «نقيضين»، تجمعهما فقط «حلبة الصراع» على «وراثة» القاعدة المسيحية. تحث دمشق الحلفاء وبحرارة على انجاز «مشروع تفاهم ما» بين الرجلين لأن من شأن ذلك حماية الساحة المسيحية من «مشاريع متطرفة» تمثّل «القوات اللبنانية» أحد أوجهها. حتى الآن لم تتحرك دمشق لرأب الصدع بين «الجنرالين». يقول المقرّبون من دائرة القرار السوري «أن دمشق مشغولة اليوم بملفات أكبر واكثر حساسية... جلوس بشار الأسد وباراك أوباما وجهاً لوجه سيكون الترجمة الأهم لها».