إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
مختارات/

واشنطن قلقة من تمادي حوادث طرابلس مصدر أميركي لـ"النهار": لا نعرف المولوي - روزانا بو منصف (النهار)

أخرج اعلان الامن العام توقيف شادي المولوي بالتنسيق مع "اجهزة امنية غربية"، تردد انها اميركية، الاميركيين عن صمتهم بعدما تم اقحامهم "في موضوع لا علاقة لنا" به، وفق ما كشف مصدر ديبلوماسي اميركي لـ" النهار". إذ أعلن ان لا معرفة لحكومته بالمولوي ولا علاقة لها بتوقيفه كما انها لا تعرف شيئا عنه وما اذا كان ينتمي الى تنظيم "القاعدة" ام لا اواذا كان اوقف لهذا السبب"، موضحا انه "ينتظر التحقيقات التي تجريها الدولة اللبنانية في هذا الشأن". وقال المصدر انه "لم يسبق ان سمع باسم هذا الشخص حتى توقيفه"، وانه كان "مفاجئا اعطاء هذا التعليق حول علاقة مع اجهزة امنية غربية بملاحقة الشخص المعني او توقيفه"، مستغربا "زجّ الاجهزة الامنية الاميركية في هذا السياق". ومع ان المصدر يتفادى الدخول في تفاصيل حول ما اذا كانت للاجهزة الامنية الاميركية علاقة بما حصل بعيدا من الديبلوماسية الاميركية، يؤكد ان "الحكومة الاميركية لا تعرف عن الموقوف اي شيء".
ويتفادى المصدر التعليق على عملية التوقيف التي حصلت والاسلوب الذي اعتمدته الاجهزة اللبنانية من اجل تنفيذ التوقيف تجنباً للدخول في ما يتيحه القانون اللبناني في هذا الاطار او ما لا يتيحه، الا انه يرى انه "من المؤسف ان تكون ادارة هذه العملية ادت الى ما ادت اليه على الارض وافسحت في المجال امام نشوب الاحداث الاخيرة في طرابلس". كما لا يخفي اعتقاده ان التوقيف تم توظيفه من اشخاص لديهم اجندات خاصة لا تبدو انها تصب في مصلحة لبنان. وينفي المصدر معرفته بالاسباب التي حدت بالمعنيين الامنيين الى اثارة موضوع "التنسيق مع الاجهزة الامنية الغربية" وما اذا كانت ثمة ضغوط معينة في هذا الاطار ام لا. وهوكشف ان الزيارة التي قامت بها السفيرة الاميركية مورا كونيللي قبل بعض الوقت الى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم انما تتصل بمسائل تقنية تتعلق بمصالح الاميركيين وزياراتهم الى لبنان والتسهيلات لهم، وان المسؤول القنصلي في السفارة كان برفقتها في هذه الزيارة، ولم يتم التطرق الى اي موضوع امني او موضوع التنظيمات "الارهابية"، علما ان هناك علاقات ثنائية بين الولايات المتحدة ولبنان على الصعيد الامني. الا ان هذه العلاقة مبنية على تعاون ومساعدات معروفة للجيش وللقوى الامنية، كما يقول المصدر، رافضا المنطق الذي يتحدث عن مطالب اميركية من هذه القوى لقاء المساعدات التي تقدمها لها الحكومة الاميركية.
ولم يخف المصدر الديبلوماسي "قلق واشنطن من الاحداث في طرابلس. اذ ان هذه الاحداث طالت اكثر مما عهدته المدينة في اوقات سابقة حين وقعت احداث امنية مشابهة في اثناء الزيارة التي كان يقوم بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للعاصمة الفرنسية. ومرور اسبوع تقريبا على بدء هذه الاحداث يثير قلق واشنطن خصوصا ان لبنان نجح خلال ما يزيد على السنة على بدء الازمة في سوريا من تفادي امتداد هذه الازمة اليه، ومن الاهمية بمكان ان يبقي نفسه بعيدا من ذلك. اذ ان واشنطن حرصت منذ بدء التطورات في سوريا على ان ينأى لبنان بنفسه عنها وان يتمتع بالحماية الكافية لعدم معاناته من انعكاساتها". واعرب المصدر عن امله في "ان تنجح الجهود الحثيثة التي تبذلها السلطات اللبنانية في وقف ما يحصل في اقرب وقت ممكن"، اذ انه غير خاف "ان المخاوف من ان تتسع الاحداث في طرابلس الى مناطق اخرى قائمة" كما يقول هذا المصدر.
ورداً على سؤال عما اذا كانت واشنطن تعتقد بوجود مركز لتنظيم "القاعدة" في لبنان وانه هو الذي يتحرك في طرابلس، يقول المصدر الديبلوماسي انه لا يعتقد "بأن تنظيم "القاعدة" يذهب الى التظاهر او يذهب الى الشارع لاطلاق النار"، معرباً عن اعتقاده "ان لبنان شأنه شأن كل الدول يمكن ان يخترقه هذا التنظيم او يجد له موقعا فيه لكننا نتطلع الى الاجهزة الامنية للقيام بدورها والكشف عنه او اتخاذ الاجراءات المناسبة لمنعه من المجيء الى لبنان"، موضحاً "انه خلال الاعوام التسعة الماضية كانت دمشق تترك هامشا لعناصر من هذا التنظيم من اجل العبور الى العراق لمحاربة الجنود الاميركيين، وكانت سوريا بمثابة محطة عبور له، مما يثير قلقا من امتداد الازمة السورية الى لبنان وعبور عناصر من هذا التنظيم اليه. وما يحصل في سوريا انه وبسبب مواجهة المطالب الشعبية بالعنف، فان النظام السوري خلق ظروفا يمكن ان ينفذ منها تنظيم "القاعدة" الى الاراضي السورية ويتحرك هناك. ونحن نريد ان نحمي لبنان من امتداد الازمة السورية اليه وملتزمون سيادته واستقلاله وضد اي امر يمكن ان يطاول اياً منهما". واذ اعرب المصدر الديبلوماسي عن اعتقاده ان السلطات اللبنانية متنبهة لخطر انتقال او عبور عناصر من هذا التنظيم، فهو يؤكد ان "دعم لبنان واستقراره احد ابرز اهتمامات واشنطن في هذه المرحلة".

 

← العودة إلى مختارات