إلى المحتوى
حركة التجدد الديمقراطي
مختارات/

ثلاثة نالوا إعجابي وإعجاب معظم اللبنانيين - جوزيف أبي راشد (النهار)

ثلاثة نالوا اعجابي واعجاب معظم اللبنانيين، على اختلاف المواقف السياسية. هؤلاء كانوا يؤمنون بأن النظام هو قاعدة المجتمع الطبيعية، وإقلاقه هو الجريمة النكراء، وبالمحافظة على حق الانسان في الحرية والعيش الكريم، وبالمساهمة في خلق وطن يضمن هذا الحق لابنائه.
ريمون اده (تصادف ذكراه المئوية هذا الشهر)، جسّد الجرأة والنزاهة واكتناه سرّ القانون، والتجرد والكرامة والاستشراف والوطنية الصافية. دعي "ضمير لبنان" او صاحب "جمهورية الضمير" فاجبرته الوصاية على الهجرة بعد عدة محاولات اغتيال. كان جريئاً في الدفاع عن حق الوطن والمواطن. وهو أول من طلب الاستعانة بالبوليس الدولي لحدود لبنان، قبل الحروب والانتكاسات والخسائر التي تلت. صاحب قانوني: "سرية المصارف"، و"اعدام القاتل"، فضّل الاستقالة من الوزارة عندما لا ينفع الكلام ولا الاقتراحات. خدم لبنان، طيلة غيابه، من ماله الخاص، فظلّ عفيفاً نزيهاً، وصاحب أكمل الوثائق عن لبنان وتاريخه.
خسر رئاسة الجمهورية لأنه رفض، خلال امتحان المندوب الاميركي المرشحين، الاستعانة بالجيوش الشقيقة، خلال حكمه العتيد، بدلاً من الجيش اللبناني، وهو ما اتفق علينا العالم في حينه، لتنفيذ الطائف، باشراف اميركا واسرائيل وسوريا... الخ.
وجسّد جان عزيز (غاب في 13-3-1986) الذوق الأدبي شعراً ونثراً. والشجاعة في مقارعة الباطل، والنزاهة والعدالة في التصرف. مارس السياسة بعقلية الانسان المثقف والقاضي السابق. اشتهر بحب بلدته جزين، ومن خلالها كل لبنان، حتى العبادة، فلازمها خلال الحرب. رفض استقبال شارون في بيته إبان الاحتلال الاسرائيلي، وارتدى ثيابه، في أسرع مرة في حياته، وترك بيته لملاقاته على الطريق العامة قائلاً له: "انت محتلّ، لا أستطيع منعك من استعمال الطريق العامة، ولكنني أمنع عليك بيتي لأنني حرّ فيه، رفض خلال امتحان المندوب الاميركي المرشحين، الاستعانة بالجيش الأخوي، بدلاً من الجيش اللبناني، قائلاً له: بأي حق تسألني بمن استعين، اذا اصبحت رئيساً للبنان؟ (تراجع "النهار" في 24/ 3 و2010/12/14)... من شعره السياسي:
شمخْتُ على دَعَةٍ في الشموخ
وصنْتُ المناقبَ، ما أَن تُعابْ...
أنزّل، في الكلم، الصاعقاتِ
إذا التَجَّ بالحقِ فصلُ الخطابْ...
فيا دولةً، دولةَ الخانعين
تنامُ على القيْءِ نوم الكلابْ...
وان السياسة ما تعلمون
تعِزُّ البطونِ وذلّ الرقابْ...
نسيب لحود جسّد نظافة اليد والعقلانية المؤثرة المقنعة، والثقافة العميقة، والجرأة في الرأي بتهذيب لافت. دخل النيابة وصفّى، لشفافيته، كل أعماله الهندسية والمقاولات والالتزامات في لبنان والخارج، وأجبر أخاه على الاحتفاظ بأعماله خارج لبنان فقط. ترشّح عام 2007 لرئاسة الجمهورية، من خلال وسائل الاعلام، وببيان شامل دعاه "رؤية الجمهورية" تناول فيه: مجمل قضايا الوطن ومعالجتها المستقبلية، من: الاسئلة – المفاتيح، الى الديموقراطية والفساد والاقتصاد والدين والعجز والاصلاح وتشجيع الابداع والثقافة والفنون، وغيرها.

 

 

← العودة إلى مختارات